• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بوفاة المستأجر الأصلي يمتد عقد الإيجار إلى أفراد أسرته المقيمين معه حال الوفاة ويصبحون مستأجرين أصليين كلٌّ مستقلٌّ عن الآخر

وفاة المستأجر الأصلي لا تُنهي الإيجار، بل تنقل الحق فيه إلى أفراد أسرته المقيمين معه عند الوفاة والمستمرين في الإشغال، ويكتسب كل منهم صفة المستأجر الأصلي على نحو مستقل. وتملك أحد هؤلاء لعقار أو حصة شائعة لا يرتب الإخلاء في مواجهة الآخرين إذا لم تتحقق شروط الإخلاء القانونية على نحو مستقل بالنسبة لكل...

نص الاجتهاد

إن الحق في الايجار ينتقل بوفاة المستأجرالى افراد أسرته المقيمين معه حال حياته والمستمرين في الاشغال وهم متمتعون بالملكية من تاريخ الوفاة باعتبارهم مستأجرين أصليين المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمتها فاطمة اقامت دعواها بمواجهة كل من ميتلدا وهيلين ورفيق ونائلة امام محكمة الصلح المدنية في دمشق مدعية على انها تملك العقار ١/٣٢٤٠ شركسية وهو مؤجر لمؤرث الجهة المدعي عليها عصام الذي يملك شقة سكنية برقم / ١٦ مقسم / ٣ / اوتوستراد المزة وان من حقها الاخلاء لعلة السكن. وبما أن محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى بداعي ان المستأجر لم یكن عصام وانما والده رفيق وان هذا الاخير توفي الى رحمته تعالى عن مجموعة من الورثة هم عصام وميتلدا وهيلين ونائله ورفيق ثم توفي عصام مما يجعل المستأجر الاصلي هو الجد رفيق. وبما ان محكمة الدرجة الثانية فسخت القرار وقضت بالإخلاء مستندة في ذلك. 1. الى ثبوت تملك عصام الشقة موضوع الدعوى. 2. ان تملك عصام الشقة يجعل شروط دعوى الاخلاء لعلة التملك متوفرة بالنسبة الى المرحوم عصام وزوجته واولاده. 3. وان والده عصام تعتبر مستأجرة بالتبعية لزوجها المرحوم رفيق. 4. ان ابرام عقد جديد مع احد الورثة لا يسري بحق الورثة. ان الجهة طالبة المخاصمة (هيلين ورفيق) تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب. وبما ان ما ذهبت اليه المحكمة في واقعه مخالف للحد الادنى للمبادئ الاساسية في القانون وكما انه مخالف للوقائع الثابتة في الدعوى لما يلي من الثابت على ان المستأجر الاصلي هو رفيق وان هذا المستأجر عندما استأجر العقار استأجر اصالة ونيابة ولمصلحة الغير. ومن الثابت على ان عقد الايجار لا ينتهي بوفاة المستأجر بل يمتد بالنسبة للأشخاص المقيمين معه عند الوفاة. ومن الثابت على انه بوفاة هذا المستأجر اصبح كلا من ابنه عصام ووالدته وزوجته وولديه مستأجرين اصليين اي اصبح كل واحد منهم مستأجر اصليا ولا يجوز ان يستأثر احدا منهم بدفع الاجور باعتبار ان كل واحد منهم اصبح مستأجراً اصليا. وعلى هذا فان كل من الورثة المقيمين بتاريخ الوفاة اصبح مستأجرا اصليا. واذا كان مستأجرا اصليا فان تملك احدهم دارا لا يمكن ان يسري بحق الاخرين باعتبار ان كل واحد منهم اصبح مستقلا ولا يمكن ان يسري عليه مركز الآخرين عليه وبالتالي فان تملك واحد منهم لا يمكن ان يؤثر على مراكز الآخرين. ولناحية ثانية وعلى فرض التملك وسريان هذا التملك على الآخرين فان القانون اشترط في الاخلاء لعلة التملك أن يمتلك المستأجر دارا صالحة ومستقلة للسكن فهل تعتبر الحصة الشائعة دارا صالحة للسكن. وبما ان الحكم المشكو منه لم يراع هذه المبادئ الاساسية في القانون للأسباب السالفة الذكر. وبالتالي فان القرار قد خالف كل الاسس القانونية والاجتهادات الثابتة الصادرة بهذا الصدد. ١ – بوفاة المستأجر الاصلي يصبح افراد اسرته القاطنين معه حين الوفاة مستأجرين. وان انفراد احدهم بدفع الاجور لا يجعل منه مستأجراً منفرداً. ٢ – ان الحق في الايجار ينتقل بوفاة المستأجر الى افراد اسرته المقيمين معه حال حياته والمستمرين في الاشغال وهم متمتعون بالملكية من تاريخ الوفاة باعتبارهم مستأجرين اصليين. ٣ – ان تملك الورثة لعقار معين فان هذا التملك لا يعتبر تملكا موجبا للإخلاء طالما ان المشرع أوجب ان يكون المستأجر مالكا لدار مستقلة صالحة للسكن والحصة الشائعة لا تعتبر كذلك وبما ان القرار خالف كل الحدود الدنيا من المبادئ الاساسية في القانون مما يجعله موصوما بالخطأ المهني الجسيم. وبما ان الدعوى مهيأة للفصل وبما ان شرائط الاخلاء لعلة التملك غير متوافرة في هذه القضية مما يتوجب تصديق القرار الصادر عن محكمة الدرجة الاولى. لذلك تقرر بالاتفاق1. قبول الدعوى شكلا. 2. قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن محكمة