الوكيل ملزم باستعمال الوكالة ضمن الغرض المحدد لها، ويُعدّ تجاوزه أو إساءة استعماله لها موجباً لعدم الاعتداد بالتصرفات المخالفة لمقصود التوكيل متى ثبت ذلك.
المرء ملزما باقراره وتأسيسا على ذلك فإن من واجب الوكيل ان لا يسيء استعمال وكالة موكله او ثقته به وإنما عليه ان يستعمل الوكالة في الغرض الذي نظمت من أجله المناقشة: من الثابت في وثائق الدعوى على ان المدعية حلمية كانت قد نظمت لابن شقيقها يونس وهو المدعى عليه عبد الحميد سند التوكيل الخاص رقم ٥٣٩١ / ٦٩٥٩ تاريخ ۱۹۸۸/۹/۱۰ . بإفراز حصصها من العقارين موضوع الدعوى وبيعها للغير أو لنفسه وان تلك الوكالة غير قابلة للغزل. ومن الثابت على ان المدعى عليه أعطى تصريحا بتاريخ ١٩٨٩/٩/١٩ الى المدعية يقول فيه أن الغاية من الوكالة ازالة شيوع حصصها في الاراضي التي تملكها وأنه لا يوجد أية بيوع لاسمه أو اسم غيره وان وجدت مثل تلك القيود تعتبر باطلة. وأنه ليس له عندها من حق سوى مبلغ ألفي ليرة سورية. وكان المدعى عليه عبد الحميد قد اقر بصدور ذلك الاقرار عنه. وكان المرء ملزما بإقراره وتأسيسا على ذلك فانه من واجب الوكيل أن لا يسيء استعمال وكالة موكله أوثقته به وانما عليه أن يستعمل الوكالة في الغرض الذي نظمت من أجله وبما أنه ثابت في ان الوكيل المذكور أساء استعمال تلك الوكالة وتنازل عن بعض السهام الى والده عبد الحميد وعن الى جياس وفاضل والباقي سجله على اسمه. ولما كانت كافة اسهم المالكين في العقارين ۲۲ و ۲۳ حطلة لا زالت شائعة بين المالكين وكان ثابت في بيانات القيد على ان المدعى عليه عبد الحميد يملك في العقارين المذكورين أكثر من السهام التي تعود الى المدعية فانه بات من مستلزمات قول الحق وانصافها فسخ تسجيل سهامه في العقارين ۲۲ و ۲۳ بما يعادل سهام المدعية حليمة فيهما. مع التنويه الى ان ما سجل على اسم والده المدعى عليه يونس في هذين العقارين مما كانت تملكه حليمة انما بني على المواطأة بحسبان ان قرابة عبد الحميد لوالده يونس قرينة مفترضة على سوء نية الاثنين وهذه القرينة لم يتصد المذكوران لاثبات عكسها وبما ان ما انتهى اليه القرار الاستئنافي رقم ١٨/١٩/ تاريخ ۳/۱۳/١٩٩٦ يكون موافقا للأصول من حيث النتيجة مع التنويه الى ان النقص الذي وقع على ذلك القرار انها لمسألة تتعلق بالاختصاص القيمي. وطالما ثبت ان القيمة المدعى بها أكثر من نصاب محكمة الصلح فان ذلك القرار يكون موافقا للأصول. لذلك: تقرر بالاتفاق ١ – قبول الطعن شكلا ۲ – قبوله موضوعا ونقض القرار.