العبرة في تكييف الجزء المأجور وطبيعته للاستعمال الفعلي والواقع المادي لا للوصف الوارد في القيود العقارية، ولا سيما عند البحث في توافر شروط الإخلاء لعلة السكن؛ فإذا ثبت استقلال القسم المشغول واستعماله كسكن، صحّ الإخلاء لهذه العلة.
ليس العبرة لما جاء في القيود العقارية وإنما العبرة للاستعمال المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمته عبد الرحمن اقام دعواه على طالب المخاصمة باخلاء المأجور المشغول للسكن لعلتي السكنى وتملك المستأجر دارا أخرى وبما ان محكمة الدرجة الاولى قضت للمدعي بما طلب وكذلك الهيئة المشكو منها حيث ايدت الحكم الصادر عن محكمة الصلح. وبما ان طالب المخاصمة المستأجر ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب. وبما انه من الثابت على ان المحكمة قضت بالإخلاء للسببين المطلوبين وهو التخلية لعلة السكنى والتخلية لعلة التملك. وبما انه وبصرف النظر عن النواحي المثارة بشأن التخلية لعلة التملك فانه يكفي لسلامة الحكم توافر شرائط التخلية لعلة السكن. وبما ان الجهة طالبة المخاصمة على ان المحكمة لم تبحث بأسباب الاستئناف. وبما ان الهيئة المشكو منها صدقت القرار واسست قرارها على النقاط التالية. 1. المؤجر هو الذي اجر العقار وليس والده. 2. ملكية المؤجر في السجل العقاري ابتدأت في ١٩٧٠ وعقد الايجار في ١٩٧٥. 3. الشقة مؤلفة من قسمين قسم عيادة وقسم للسكن. 4. الخبرات اثبتت ان كل جزء مستقل عن الآخر. 5. المؤجر لا يملك سوى هذا العقار. 6. الحكم يعتبر مستندا في الملكية. وبما ان ما ذهبت اليه لجهة الاخلاء لعلة للسكن في الواقع متفق مع حكم القانون والاصول ولا ترد عليه الاسباب فالمحكمة بما لها من سلطة التقدير. وعلى ضوء الخبرات ارتأت ان المسكن وان كان يشكل شقة سكنية واحدة الا انها من حيث الواقع العملي مؤلفة من قسمين قسم كعيادة وقسم للسكن وقد استقر اجتهاد القضاء على انه ليس العبرة لما جاء في القيود العقارية وانما العبرة للاستعمال. وبما ان القانون خول المالك المستغل عقاره ان يطالب بتخلية الجزء المشغول من طالب المخاصمة للسكن اذا كان هذا الجزء مخصصاً للسكن ويشكل قسما مستقلا عن القسم الاخر. وبما ان طبيعة الاستعمال والكشوف الجارية سابقا والخبرات المتعددة قد حددت الجزء المشغول كشقة سكنية و ۱۳۷م۲ وحددت القسم المشغول كعيادة لخمسين مترا. وقد اشارت الخبرات ومن طريقة الاستعمال المنفصل ان كل قسم يشكل مقسماً مستقلا. وبما ان تقدير المحكمة لهذه الاستقلالية ولتوافر شرائط الاخلاء لعلة السكنى خاصة وان الاقرارات الصادرة عن طالب المخاصمة والتي اخذت بها المحكمة تعتبر من الوقائع التي لا يمكن ان تدخل ضمن حالات الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاقرد الدعوى شكلاً. رد طلب وقف التنفيذ.