لا يُفترض تنازل المستأجر عن الإيجار أو إسكانه للغير لمجرد مشاركة قريبٍ في نفقات المعيشة أو تسديد بعض الأجور، بل يجب قيام دليل واضح على وجود عقد إيجار ثانوي أو على تنازل نهائي يقطع بانقطاع صلة المستأجر بالمأجور.
إن مساهمة القريب بنفقات المعيشة وتسديد بعض الاجور لا يعتبر تنازلا عن الايجار او اسكانا للغير الا اذا اثبت وجود عقد ايجار ثانوي المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ۱۹۹٧/١٠/٧ وعلى كافة اوراق ة النيابة العامة على كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي: 1. اخطأت المحكمة عندما التفتت عن دفوعنا المتضمنة ان محمد يشغل العقار من / ١٩٦٨ وتجاهلت كافة الوثائق المنتجة والمبرزة في جلسة ١٩٩٧/٥/١١ وهي: القرار الصلحي ٤١٦١ – ٩٦/٨/٢١/٥٠٠ – تقرير الخبرة. – محضر كشف محكمة الصلح. – صور فواتير الهاتف. – صور ايصالات الماء. 2. تجاهلت المحكمة طلب محمد في مذكرته المؤرخة في ١٥ / ١٠ / ١٩٩٥ 3. خالفت المحكمة القواعد الشكلية في الاثبات اذا اعتمدت على شهادات الشهود. 4. اجازت المحكمة في جلسة ۱۹۹٦/١١/٢٤ دعوة شهود الجهة المتدخلة 5. رئيس المحكمة الاستاذ سمير تنحى عن رؤية الدعوى. 6. المحكمة ناقضت نفسها بنفسها من خلال القرار الاعدادي المتخذ في جلسة ١٩٩٧/٦/٨ 7. اعتمدت المحكمة على تقرير الخبرة الذي اجرته في ۱۹۹۱/۵/۱۸ وكذلك بعض الشهود في القانون والمناقشة القانونية من الثابت على ان المطلوب مخاصمتها عزيزة اقامت دعواها ضد ابراهيم وذلك امام محكمة الصلح المدنية في دمشق مطالبة اياه بالإخلاء لعلة ترك المأجور وتنازله الى الغير. ومن الثابت على ان طالب المخاصمة قد تدخل في الدعوى تدخل مطالبا تثبيت العلاقة الايجارية وعلى انه دخل المأجور مع شقيقته وزوجها برهوم وبما ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى وردت طلب التدخل وبما انه استئنافا وقع من قبل الجهة المدعية والمتدخل. وبما ان محكمة الاستئناف اصدرت القرار المتضمن فسخ قرار محكمة الصلح ومن ثم الحكم بإخلاء المأجور والزام المدعى عليه برهوم ومحمد بتسليم المأجور خاليا من الشواغل. وبما ان طالب المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب وبما ان محكمة الاستئناف الهيئة المخاصمة قد استندت الى التالي: 1. ان الماجور كان مشغولا من المتدخل محمد وشقيقه احمد .2. ثم شغله ابراهيم لعدة سنوات ثم ترك المأجور بدون شاغل الى ان شغله عمار وزوجته مما يجعل واقعة الترك ثابتة. 3. التمديد قد سقط بالترك والحماية للمستأجر الشاغل. وبما ان هذه الاسس في واقعها مشوبة بالخطأ فمن الثابت على ان المالكة عزيزة قد اوكلت ابنها زياد في تأجير العقار موضوع الدعوى وقبض الاجور. ومن الثابت على ان المستأجر طالب المخاصمة اقام دعواه امام محكمة الصلح مطالبا تثبيت العلاقة الايجارية بمواجهة الوكيل زياد والمدخلة المالكة ومن الثابت على ان قراراً قد صدر عن محكمة الصلح يتضمن تثبيت العلاقة الايجارية بين الطرفين وقد اكتسب القرار الدرجة القطعية. وبما ان هذا القرار قد تضمن العلاقة الايجارية وقد تجاهلته المحكمة تجاهلا كليا رغم ابرازه وبما ان هذا القرار اثبت العلاقة القائمة بين الطرفين وطالما ان هذا المستأجر شاغل للعقار وطالما ان هذا الاشغال ثابت حتى عند اجراء الكشف فان العلاقة الايجارية مازالت سارية بين الطرفين وبما ان الترك الموجب للإخلاء هو الترك النهائي الذي لا يدع مجالا للشك في مثل هذا الترك والاستغناء عن المأجور. وبما ان الايصالات المبرزة تدل على واقعة الاستمرارية في الاشغال وعدم ترك المأجور فان هذه الادلة جميعها تدل على أن العلاقة الايجارية مازالت مستمرة . وبما ان المحكمة قد اعتمدت على شهادات شهود دون ان تبحث في اثر الحكم القضائي والاعتراض الموجود وسكنى الجهة المستأجرة في هذا العقار مما يجعل المحكمة وقد التفتت عن الواقع الثابت مما يجعل قرارها مشوباً بالخطأ المهني الجسيم. وبما ان القضية جاهزة للفصل. وبما ان القرار الصادر عن محكمة الصلح جاء متفقا مع حكم القانون لجهة رد الدعوى الاساسية. وبما ان القرار الصادر عن محكمة الصلح بتثبيت العلاقة الايجارية اصبح هو الطريق الواجب الاتباع من الطرفين. وبما ان الترك النهائي للمأجور هو ان يتخذ المستأجر موقفا لاشك في دلالته على أن صلته بالمأجور. قد انقطعت نهائيا سواء من حيث الاشغال او الحيازة وان تنصرف ارادة المستأجر الى فسخ واقالة العقد. وبما أن الجهاد مستقر على ان مساهمة القريب بنفقات المعيشة وتسديد بعض الاجور لا يعتبر تنازلا عن الايجار او اسكانا للغير الا اذا ثبت وجود عقد ايجار ثانوي. وعلى هذا الاساس فانه من الثابت. 1. العلاقة الايجارية ابتدأت مع طالب المخاصمة ومحمد فاضل. 2. الترك لا يجوز الاخذ به الا اذا كان قاطعا في دلالته. 3. دخول بعض الافراد لا يعني تنازلا عن المأجور مالم يقم الدليل على تنازل نهائي عن المأجور لهذا الشاغل او قيام علاقة تأجيرية بينهما.4. الحكم القضائي الصادر بمواجهة الجهة المطلوب مخاصمتها وابنها زياد الموكل عن والدته في تأجير العقار. وبما ان ذلك الحكم اوضح العلاقة الايجارية. لذلكتقرر بالاتفاق١ قبول الدعوى شكلا. ۲ قبول الدعوى موضوعا.