يُشترط لقبول دعوى المخاصمة أن يتضمن استدعاؤها طلب التعويض صراحةً، فإن خلا منه الاستدعاء وجب رد الدعوى شكلاً.
إذا خلا استدعاء المخاصمة في طلب التعويض فإن الدعوى ترد شكلا المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ ١٩٩٩/٥/١٩ وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي: موضوع المخاصمة هو القرار الصادر عن الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض برقم ۱۳۷ تاريخ ۱۹۹۹/۳/۱۱ المتضمن رفض الطعن وتصديق قرار القاضي الشرعي. أسباب المخاصمة : 1. القاضي الشرعي خالف أغلب اجراءات التقاضي وبطلان هذه الاجراءات والهيئة المخاصمة لم تلتفت مطلقا إلى هذا الدفع. 2. الهيئة المخاصمة لم ترد في قرارها على الدفع المتعلق بتثبيت غياب مدعي المخاصمة عن المجلس العائلي. 3. ان ضبط المجلس العائلي نسب اشياء للزوج تعتبر زورا والمحكمة لم تبين ذلك. 4. لم تبحث الهيئة المخاصمة في الخامس من لائحة الطعن المتعلق بدعوى المتابعة. 5. لا يوجد أي اجتهاد ينص على ان الجزائي يعقل الشرعي وان ذكر اجتهاد ليس له أصل بشكل خطأ مهنيا جسيما. 6. ان منطوق القرار يخالف المستند القانوني ولا يرتكز عليه والمحكمة استندت إلى نص المادة ٥٣٥ أصول وهي لا تتعلق بالدعوى. في المناقشة والرد على الأسباب: لما كانت دعوى المطلوب مخاصمتها تقوم على طلب التفريق بينها وبين مدعي المخاصمة لعلة الشقاق وقد تقدم المدعي بالمخاصمة بادعاء متقابل يطلب فيها متابعة المطلوب مخاصمتها وبعد السير بالدعوى وعقد المجلس العائلي اصدرت المحكمة الشرعية القرار رقم ١١٣٦ تاريخ ۱۹۹۸/۱۱/۱۸ المتضمن التفريق بين الزوجين بطلقة بائنة والزام الزوجة بإعادة مئة من المهر المعجل وخمسون ألف ليرة . واعفاء الزوج من المهر المؤجل ولم يتعرض القرار المذكور في منطوقه لدعوى المتابعة. طعن مدعي المخاصمة بالقرار المذكور وأصدرت الهيئة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه ولما كانت دعوى المخاصمة انها تعتبر دعوى تعويض عن الضرر الذي لحق بمدعي المخاصمة نتيجة المسؤولية التقصيرية الصادرة عن القضاة المخاصمين لارتكابهم الخطأ المهني الجسيم في قراره ولما كان اجتهاد هذه الهيئة مستقر على انه إذا خلا استدعاء المخاصمة من طلب التعويض فإن الدعوى ترد شكلاً. ولما كانت طلبات مدعي المخاصمة لا تتضمن الطلب بالتعويض مما يتوجب رد الدعوى شكلا لذلك وبناء على ما تقدم ووفقا للمطالبة فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1. رفض الدعوى شكلا ورد طلب وقف التنفيذ. 2. تغريم مدعي المخاصمة الف ليرة سورية.