إذا كان النزاع ناشئاً عن عقد إيجار منقول ويدور حول صحته أو تنفيذه أو آثاره أو انتهائه، فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الصلح مهما كانت قيمة المطالبة، ويكون هذا الاختصاص نوعياً ومطلقاً ومتعلقاً بالنظام العام.
إن محاكم الصلح تختص بالنظر بالدعاوى المتعلقة بإيجار المنقول كما في إيجار العقار مهما كان نوعها كون المحكمة المذكورة تختص مهما كانت قيمة المدعى به في الدعاوى القائمة حول صحة عقد الإيجار وفسخه وتسليم المأجور وتخليته وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضي بتصديق القرار المستأنف بالزام المدعى عليه الطاعن بدفع مبلغ خمسمائة الف ليرة سورية للجهة المدعية وتثبيت الحجز الاحتياطي الخ تأسيسا على ثبوت ايداع هذا المبلغ من الجهة المدعية امانة لديه لحين الطلب.ومن حيث ان المدعي يقر في استدعاء دعواه بانه به استأجر سيارة من الجهة المدعى عليها بموجب عقد نظامي واستلم السيارة حسب الاصول مقابل مبلغ خمسمائة الف ليرة سورية أودع امانة لدى الطاعن على ان يعيده الى المدعي عند اعادة هذا الاخير للسيارة التي استأجرها مما يستخلص منه ان الخلاف موضوع هذه الدعوى ناجم عن علاقة ايجارية محكومة بقاعدة المادة / ٦٣ اصول والاجتهاد القضائي المستقر في القضايا المماثلة لواقعة هذه الدعوى لجهة ان محاكم الصلح تختص للنظر بالدعاوي المتعلقة بإيجار المنقول كما في ايجار العقار مهما كان نوعها كون المحاكم المذكورة تختص مهما كانت قيمة المدعى به في الدعاوى القائمة حول صحة عقد الايجار وفسخه وتسليم المأجور وتخليته وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد وهذا ما كرسه حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ۲۰۱ تاريخ ١٩٩٩/٦/١٤ الذي قضى باختصاص محكمة الصلح المدنية في جميع المنازعات المتعلقة بإيجار السيارات مهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة سواء اكانت هذه المنازعة تقع في ابتداء العقد أو اثناء تنفيذه او عند الانتهاء منه لدخولها في شمولية احكام المادة / ٦٣ اصول وكون هذا الاختصاص نوعي ومطلق المحاكم الصلح ومن متعلقات النظام العام.ومن حيث ان مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون واجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المشار اليه ولكون الاختصاص النوعي من متعلقات النظام العام وللمحكمة ان تثيره من تلقاء ذاتها كل ذلك مدعاة لنقض الحكم وهذا يغني عن بحث باقي اسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع۱ – نقض الحكم.