يسري التقادم في السفاتج المستحقة لدى الاطلاع من اليوم الذي يبدأ منه حق التقديم أو من انقضاء المدة المقررة للقبول بحسب كيفية الاحتساب المعتمدة، ولا يبدأ جزاء الإهمال على الحامل قبل فوات المهلة التي منحها القانون له لتقديم السفتجة للقبول.
ان بدى سريان التقادم بالنسبة للسفاتح التى تستحق لدى الاطلاع اعتبارا من يوم التقادم وأما كيفية احتساب مدة التقادم فقد جاي في نفس المرجع بانه يقول بعض الفقهاء بوجوب احتساب بدء سريان التقادم من انتقاء المدة المعينة أوالمددة للقبول وحجتهم في ذلك انه لا يجوز محاسبة الحامل عن المدة التى تركها له الشرع لتقديم السفتجة للقبول ولايمكن اعتبار الحامل مهملا إلا ترك هذه المدة تفوت المناقشة: من حيث ان دعوى المدعى الطاعن تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليه بدفع مليون ليرة سورية مع الفائدة القانونية قيمة ثلاثة سندات سحب مستحقة الاداء حين الطلب واصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها المتضمن: الزام المدعى عليه بدفع مبلغ مليون ليرة سورية مع الفائدة القانونية بنسبة 4 من تاريخ الادعاء وحتى السداد وتثبيت الحجز الاحتياطي وقلبه الى حجز تنفيذي. ولدى استئناف القرار اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن قبول الاستئناف شكلاً وقبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي: رد الدعوى موضوعا واعتبار المطالبة بالسندات موضوع الدعوى منقضية بالتقادم التجاري بالاستناد الى المادة ٥٠٠ من قانون التجارة. وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه صوله الى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن. ومن حيث ان مقطع النزاع بين الطرفين هو فيما اذا كانت السندات موضوع الدعوى هي مستوفية لشروط السندات التجارية وفيما اذا كانت خالية من تاريخ الاستحقاق تعتبر سندات تجارية ام لا. ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد استثبتت بتدقيقها وتمحيصها للسندات موضوع الدعوى وتوفر كافة البيانات الالزامية المطلوب توفرها في سندات السحب على ضوء الأحكام القانونية النافذة مما يجعل اقتناع المحكمة بأدلة معينة هو ضمن حدود سلطتها التقديرية ولا يوصف بالخطأ المهني الجسيم (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم اساس ۱۲۹ وقرار ٥٥ لعام ١٩٩٧). أما بالنسبة للبحث بتاريخ الاستحقاق فقد جاء في الصفحات ٣٣٦ وما بعدها من كتاب الاسناد التجاري للدكتور رزق انطاكي طبقة ١٩٥٧ ان بدء سريان التقادم بالنسبة للسفاتج التي تستحق لدى الاطلاع اعتباراً من يوم التقديم وأما كيفية احتساب مدة التقادم فقد جاء في نفس المرجع بأنه يقول بعض الفقهاء بوجوب احتساب بدء سريان التقادم من يوم انقضاء المدة المعينة او المحددة للقبول حجتهم في ذلك انه لا يجوز محاسبة الحامل عن المدة التي تركها له المشرع لتقديم السفتجة للقبول ولا يمكن اعتبار الحامل مهملا الا اذا ترك هذه المدة تفوت وقد اخذ الاجتهاد القضائي بفرنسا بهذا الرأي تمييز فرنسا تموز ١٨٤٥ – استئناف كونار ۱۸ اذار / ۱۹۳۷) وهذا ما اخذ به الاجتهاد القضائي بمصر حيث اعتبر التقادم ساريا من اليوم التالي لانقضاء ميعاد التقديم للقبول الا ان الرأي الراجح في مصر فقد قرر احتساب مدة التقادم من يوم انشاء السند على اعتبار انه ما دام ذكر به ان استحقاقه تحت الطلب فليس هنالك ما يمنع من المطالبة به غداة يوم تحريره ، محكمة القاهرة التجارية ٣ مارس (۱۹۵۰) ومن حيث انه ما توصل اليه القرار المطعون فيه يتوافق مع ما استقر عليه الاجتهادان الفقهي والقضائي ومع المبادئ المتقدمة الذكر مما يجعل اسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني وحريا بالتصديق. لذلك. تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا.