• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتبار الدار مؤلفة من عقارين متى كانت أجزاؤها مستقلة بطبيعتها ومشتملاتها يمنع الإخلاء لغايات التوسع بالسكن

في دعاوى الإخلاء لغايات التوسع في السكن، متى ثبت استقلال المأجور عن القسم المشغول من المالك استقلالاً فعلياً بحسب طبيعته ومشتملاته ومنافعه، امتنع الحكم بالإخلاء، ولا يغيّر من ذلك وصف العقار في القيد العقاري.

نص الاجتهاد

إذا كان العقار مؤلفا من دارين مستقلين بحسب طبيعته ومشتملاته والمنافع المخصصة له عند انشائه اعتبر مؤلفا من عقارين وامتنع بطلب الاخلاء لعلة التوسع ولو انه ورد في العقد العقاري انه مؤلف من دار واحدة المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمته اقام دعواه امام محكمة الصلح ضد مطالبة المخاصمة مطالبا اياها اخلاء المأجور الذي هو عبارة عن غرفة من المأجور المسجل بالمحضر ١٨/٣٤٧٧ مسجد الاقصاب لأنه يرغب بسكنى كامل العقار. ومن الثابت على ان الخبرة التي جرت على الغرفة موضوع الدعوى والمؤرخة في ١٩٩٦/١١/١٧ قد اثبتت. على ان هذه الغرفة مع المنتفعات على وجه الاستقلال وانه كل قسم معد للسكن بوجه الاستقلال وقد اصدرت محكمة الصلح القرار المتضمن رد الدعوى. الا ان الهيئة المخاصمة فسخت القرار وقضت للمطلوب مخاصمته بما طلب. وبما ان الهيئة المخاصمة استندت الى النقاط التالية: 1. شروط الاخلاء لعلة التوسع بالسكن هي نفسها شروط الاخلاء لعلة السكني. 2. المطلوب مخاصمته يملك العقار على وجه الاستقلال. 3. الخبرة لم تنص على ان المأجور يشكل شقة بمفردها. 4. طالبة المخاصمة لم تثبت واقعة الكيدية. 5. تقدير الوضع الاجتماعي للمؤجر وهل هو بحاجة للتوسع ام لا انما يعود اليه ونقض العائلة. لا يعني عدم الحاجة للتوسع بالسكن كما ان قيامه بزيادة القسم المشغول من قبله عما كان بعد تاريخ الاجازة دليل على حاجته الفعلية. وبما ان طالبة المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم. وبما ان الخطأ غير المألوف قانونا هو الانحراف عن الحدود الدنيا للمبادئ الاساسية في القانون وتجاهل متعمد للوقائع الثابتة في الدعوى. وبما انه لابد من مناقشة مستفيضة لهذه القضية لتحديد ما اذا كانت الهيئة قد ارتكبت هذا الخطأ ام لا . من الثابت على ان دعوى التوسع في السكنى في حقيقتها مبنية ومؤسسة على دعوى الاخلاء لعلة السكنى وذلك على اساس انه اذا كان للمالك حق طلب اخلاء عقاره المأجور للسكن من باب اولى ان يكون له طلب اخلاء بعض اجزائه للتوسع في السكنى فيه مادامت الغاية اشغال المأجور بكامله في النهاية. لذا فانه يشترط في مثل هذا الدعـوى مـا يشترط من اوضاع وارده بالفقرة / هـ / من المادة الخامسة من قانون الايجار فلا يحق لمن يملك شقة اخرى طلب التوسع في الشقة التي يسكنها عملا بأحكام البندين ۱ و ۲ من الفقرة هـ من المادة الخامسة لافتقار انحصار الملكية كما يشترط ايضا ان لا يكون الشاغل للمقسم الاخر موظفا. ويضاف الى هذه الشروط ان يكون العقار المطلوب اخلاءه للتوسع قد توافرت فيه الشروط والاوضاع التالية ١ – ان يكون المالك المدعي شاغلا لقسم من العقار. ٢ – ان يكون الجزء المؤجر يشكل مع كامل العقار كتلة عقارية واحدة. عدم استقلال الدار المطلوب تخليتها عن الدار المسكونة من قبل المالك المؤجر وفي هذه الحالة لا يؤخذ بالقيد العقاري وحده وانما بالكشف على العقار لتحديد طبيعته ومشتملاته والمنافع الموجودة فيه و امكان الاستقلال بالسكنى في كل جزء من العقار سواء المؤجر او المستأجر او المشغول من قبل المالك حتى اذا وجد ان العقار مؤلف من مقسمين وكان كلا منهما معدا من قبل المالك للاستعمال بوجود الاستقلال امتنع الحكم بالإخلاء. وقد استقر الاجتهاد. على انه اذا كان العقار مؤلفاً من دارين مستقلين بحسب طبيعته ومشتملاته والمنافع المخصصة له عند انشائه اعتبر مؤلف من عقارين وامتنع طلب الاخلاء لعلة التوسع ولو انه ورد في القيد العقاري انه مؤلف من دار واحده نقض ٦٩٥/٦٨٧ تاريخ ٢/١٩/ ١٩٧٠). وهذا يعني ان حق التوسع في السكنى مرهون بعدم استقلال الدار المطلوب تخليتها عن الدار المسكونة من قبل المالك المؤجر ليس بالقيد العقاري فحسب وانما بطبيعتها ومشتملاتها ومنتفعاتها ولا يمكن مشاركة الهيئة المشكو منها بالقول ان تقدير الوضع الاجتماعي وهل هو بحاجة للتوسع يعود الى المؤجر فقط لان المجاراة في هذا القول يعني نسف جميع المبادئ والاحكام القانونية التي تحكم دعاوى التوسع في السكنى. لقد قلنا ان المشرع والاجتهاد استقر على انه لا عبرة لبيان القيد العقاري وانما العبرة للواقع الذي يعيشه العقار فاذا كان هذا الواقع يدل على استقلالية كل جزء على حده فان التوسع يكون غير مقبول مهما كان الوضع الاجتماعي للمؤجر ومهما بلغت درجته فله عائلته لان الحقيقة القانونية هي التي تحكم هذه القضية فقط من حيث استقلالية كل جزء عن الآخر ليس الا فقط. وطالما ان الكشف والخبرة اثبتا ان المأجور يشكل شقة مستقلة عن الشقة التي يشغلها المؤجر. وطالما ان هذه الحقيقة الواقعية والقانونية اغفلتها المحكمة واخذت بإرادة المؤجر فقط والتي لا رقيب عليها معللة بذلك بالوضع الاجتماعي للمؤجر وانه يعود اليه وحده لتقرير المطالبة بالتوسع وهذا يمثل عين الخطأ واي خطأ افدح من هذا القول والذي يمثل انحراف عن كل المبادئ القانونية الراسخة في القانون الاستثنائي والتي لا يجوز فيها اعمال اجتهادات وآراء مخالفة. وبما ان هذا الامر يؤدي بنا للقول على ان الدعوى في واقعها غير مقبولة طالما ان الخبرة اثبتت استقلالية المأجور من المقسم المشغول من قبل المؤجر دون ضرورة البحث بالدوافع التي دفعت المؤجرة لإقامة مثل هذه الدعوى والتي لا يمكن اخذها بعين الاعتبار في مثل هذه الدعاوى. وبما ان القضية مهيأة للفصل. وبما ان القرار الصادر عن محكمة الصلح جاء متفقا مع حكم القانون والاصول. لذلك تقرر بالاتفاق ١ – قبول الدعوى موضوعا.