النيابة العامة الضمنية في العلاقة الإيجارية تغني عن إدراج أسماء جميع من دخلوا مع المستأجر منذ بداية العلاقة، ولا يقدح عدم ذكرهم في العقد ما دامت هذه النيابة قائمة. كما أن المصلحة شرط لازم في المخاصمة، ويُشترط أن تُثار وفق طريق الردّ المقرر قانوناً ومن ذي صفة ومصلحة.
النيابة العامة في العلاقة الايجارية موجب لا يراد جميع اسماء الاشخاص الذين يدخلون مع المستأجر منذ بداية العلاقة الايجارية طالما ان مبدأ النيابة مازالت مرعية التعدد يستفيد منه هؤلاء في حال الترك والوفاة المناقشة: لابد في كل دعوى من توافر للمصلحة ولابد ان تبقى هذه المصلحة حتى الفصل في الدعوى باعتبار انها مناط كل دعوى وكل دفع وكل طعن. وانطلاقا من هذا المبدأ القانوني ماهي مصلحة الجهة طالبة المخاصمة في هذه القضية وفي حال توافرها هل استمرت هذه المصلحة حتى النهاية وفي حال ثبوتها هل يوجد أي خطأ هذا لابد من عرض سريع للوقائع اولا ثم للقانون ثانيا. فمن الثابت على ان العقار موضوع الاخلاء تملكه المطلوب مخاصمتها ريم وقد ارتبطت هذه بعلاقة ايجارية بموجب عقد ايجار مؤرخ ۱۹۸۸/۱۱/۱۷ وبواسطة والدتها الوكيلة عنها بموجب الوكالة ١٤٤١٨/٦٩ تاريخ ١١/٦/ ١٩٨٨ مع كل من محمود وعلي طالبي المخاصمة وزوجته وولده واستمرت هذه العلاقة ردحا من الزمن الى ان اقامت دعواها بالإخلاء لعلة السكني (منحة اعطاها المشرع للمالك الذي يود سكنى داره وضمن شرائط محددة اشارت اليها الفقرة هـ من المادة (٥) من قانون الايجارات واستطاعت الحصول على حكم من محكمة الصلح في حلب بتاريخ ۱۹۹۷/۱۰/۱۲ يتضمن الاستجابة لطالبها بالإخلاء وقد صدق هذا القرار استئنافا في ۱۹/ ۲/ ۱۹۹۸ وهكذا استحصلت المؤجرة على حكم قطعي بالإخلاء. اثناء سير الدعوى امام محكمة الاستئناف تقدمت الجهة طالبة المخاصمة بدعواها امام محكمة الصلح في حلب بتاريخ ١٩٩٨/٦/٦ تتضمن المطالبة بتثبيت العلاقة الايجارية لان اصل العلاقة بين الاخوة الثلاثة ( طالبي المخاصمة مع شقيقهم محمود) وان هذا الاخير تواطأ مع المالكة ونظم عقد الايجار باسمه فقط ومن ثم استحصلت على قرار بالإخلاء بالتواطؤ ايضا. الا ان هذا الطلب قد رد من قبل محكمة الصلح استئنافا وصدق من قبل محكمة الاستئناف وبما ان الجهة طالبة المخاصمة قد خسرت الدعوى في المرحلتين ولجأت الى طريق المخاصمة للأسباب التي اوردتها في طلبها. وقد جرى تبادل الدفوع والاقوال من الاطراف وكررت اقوالهم وبما انه لابد من القول على ان طلب التنحي فعل ارادي يتقدم من القاضي وفقا للإجراءات معينة حددها قانون الاصول وبالتالي فان هذا الامر متروك للقاضي وحده وشتان بين طلب التنحي العائدة لإرادة القاضي وبين طلب رد القاضي المشار اليه بالمادة ١٧٤ اصول وما يليها وبالإضافة الى هذا فان طلب الرد يقدم الى المحكمة الاعلى التي تشرف على محكمة الدرجة الاولى في حال وجود أكثر من محكمة وطلب رد قاضي من احدى المحاكم فيقدم الطلب الى المحكمة الاخرى. واذا كان الامر كذلك فان الجهة طالبة المخاصمة خالفت هذه الاصول لما يلى: ۱ – طلبها يتضمن طلب التنحي وليس الرد. ٢ طلبها قدم الى ذات المحكمة وليس الى المحكمة الأخرى او المحكمة الاعلى مما يتوجب الالتفات عن هذا الطلب والسير بالدعوى وفقا لطرائقها القانونية الواجبة الاتباع. هذا من ناحية ومن ناحية ثانية تدعي الجهة طالبة المخاصمة على انها دخلت المأجور مع الشقيق محمود منذ بدء العلاقة الايجارية الا ان عقد الايجار اقتصر على اسم محمود والذي اوهم بانه ادرج الاسم في العقد. وبما ان هذا يقضى القول على ضوء ما جاء في استدعاء الدعوى على ان الوهم ارتكبه الأخ محمود ولا علاقة للمؤجرة بذلك بدليل ماورد في العقد من اسماء للزوجة والولد. واذا كان هذا الوهم قد وقع من قبل محمود واذا كان التوهم الذي دخل في روع الجهة طالبة المخاصمة فانه لا يمكن ان يكون سبيلا للتحلل من العقد بآثاره ونتائجه وان هذا كله معقود على علاقة الاخوة فيما بينهم بالإضافة الى هذا كله فانه ليس بالضرورة ان يرد في عقد الايجار جميع اسماء الاشخاص الذين دخلوا المستأجر منذ بدء العلاقة الايجارية طالما ان التشريع قد اخذ في هذا المجال بمبدأ النيابة العامة الضمنية عن الاشخاص الذي يدخلون معه منذ البداية وبمبدأ مصلحة الغير ولا سبيل للنعي – العقد بالوهم طالما ان الاجتهاد قد استقر على انه لا موجب لا يراد جميع اسماء الاشخاص الذين يدخلون مع المستأجر منذ بداية العلاقة الايجارية طالما ان مبدأ النيابة مازالت مرعية ولناحية ثالثة طالما ان الشرائط القانونية للإخلاء لعلة السكني قد توافرت في المؤجرة وطالما انه لا يدل عن هذه النظرة القانونية ورود اسماء الباقين في عقد الايجار من عدمه طالما ان النظرة القانونية واحدة من حيث ان حق المؤجرة في الاخلاء للسكنى واحد طالما ان الشرائط المطلوبة في المؤجرة ( وليس بالمستأجر متوافر في هذه القضية خاصة وان الاجتهاد مستقر على ان هذا التعدد يستفيد منه هؤلاء في حال الترك والوفاة وهذه مطالب غير متوافرة في هذه القضية وبما ان القول بان دعوى المخاصمة تصلح سببا للرد قول فيه مجافاة للحقيقة واقع الدعوى فطالبو المخاصمة اشخاص يريدون تثبيت علاقة ايجارية وطالبو المخاصمة ليسوا اطرافا في تلك الدعوى صحيح ان دعوى المخاصمة سبب صالح لطلب رد القاضي كغيرها من الدعاوى المدنية المنوه عنها بالمادة / ١٧٤ اصول باعتبارها قد تكون اشد وقعا على القاضي المخاصم في الدعوى لديه نظرا لما يتسبب له في دعوى المخاصمة الا انه لابد من تطبيق شرائط منها ان يكونوا طرفا في دعوى المخاصمة والجهة طالبة المخاصمة لم تكن طرفا في تلك الدعوى وطالما ان المصلحة غير متوافرة ولا ادل على ذلك اقرار الاخوة اللذين خسروا الدعوى والذين صدر قرار الاخلاء بحقهم بدعوى طالبي المخاصمة منذ بدايتها مما يدل على صورية هذه الدعوى خاصة وان علاقة الاخوة والقرابة تعتبر من القرائن القضائية التي تدل على الصورية والتواطؤ مما يجعل الدعوى المقامة من المؤجرة صحيحة. وبما ان هذا كله يستدعي للقول ان المصلحة غير متوافرة في هذه القضية. لذلكتقرر بالاتفاق:1. رد الدعوى موضوعا 2. وقف التنفيذ.