• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإخلاء لسبب الإساءة في استعمال المأجور يفترض ثبوت ضررٍ معتبرٍ وواقعيّ يصيب العين المؤجرة أو المؤجر

الإخلاء لسبب الإساءة في استعمال المأجور يفترض ثبوت ضررٍ معتبرٍ وواقعيّ يصيب العين المؤجرة أو المؤجر؛ فإذا انحصر الأمر في إحداثات أو مخالفات لا تؤدي إلى وهن البناء أو إرهاقه أو إلى ضرر حقيقي، امتنع الحكم بالتخلية.

نص الاجتهاد

ان الاساءة الموجبة للاخلاء هي التي تسبب ارهاق للمأجور بحيث تلحق ضررا بالغ الاثر في متانته وسلامته او ارهقته – ان تلحق التخربيات والاحداثات ضررا بالمؤجر بان زادت هذه الاحداث مثلا من اعباء المؤجر او المأجور المناقشة: من الثابت على انه سبق لحمدي ان اقام الدعوى على مدير جريدة البعث بإخلاء المأجور الكائن في المقسم / ٢٠٦٨/ منطقة صالحية جادة للإساءة في استعماله واحداث انشاءات مخالفة وبما انه من الثابت على ان القيادة القومية لحزب البعث العربية الاشتراكي تدخلت في الدعوى باعتبارها هي ذات الصفة. وبما انه من الثابت على ان محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى لعدم الثبوت. وبما ان الهيئة المشكو منها قد فسخت القرار وقضت بالإخلاء لثبوت الاساءة. وبما ان القيادة القومية قد اقامت هذه الدعوى ناعية على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب. وبما انه لابد من القول على ان دار البعث للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع في المؤسسة مسجلة باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي (المرسوم التشريعي رقم / ۲۷۲ ١٩٦٩/١١/٦ واسبابه الموجبة ) مما يجعل القيادة هي الممثل الطبيعي وبالتالي فهي ذات صفة في هذه القضية واذا كانت الدار قد مثلت مبدئيا فان هذا التمثيل كان بغير صفة طالما ان المدير لا يملك حق تمثيل هذه المؤسسة امام القضاء وتكون القيادة لوحدها ذات الاهلية الكاملة لهذا التمثيل وبالتالي فان الخصم الحقيقي هو الذي اقام الدعوى ولا ينال من هذا الرأي كون المدير لم يمثل في هذه القضية طالما انه لم يكن خصما ولا يملك الصفة وليس له اهلية التمثيل والاجتهاد لا ينطبق على مثل هذه القضية منوهين الى ان عقد الايجار قد جرى في ١٩٦٥ والمرسوم التشريعي صدر في عام ١٩٦٩ مما يجعل القيادة القومية هي الممثل الطبيعي لهذه الدار وفقا لأحكام الحلول الذي جاء واضحا في المرسوم التشريعي المشار اليه وبالتالي فان جميع الحقوق والالتزامات الواردة في العقد تسرى على القيادة بما لها وما عليها. وبما ان المادة / ٥ / فقرة / ب / من قانون الايجار قد اشارت على انه لا يحكم بالتخلية الا اذا اساء المستأجر استعمال المأجور بان حدث فيه تخريبا ناشئ عن الاستعمال العادي او استعمله او سمح باستعماله بطريقة تتنافى مع شروط العقد. وبما ان المادة / ٥٤٨ من القانون المدني اشارت على انه لا يجوز للمستأجر ان يحدث بالعين المؤجرة تغييرا بدون اذن المؤجر الا اذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه اي ضرر للمؤجر فاذا ما احدث المستأجر تغييرا في العين او جاوز في ذلك حدود الالتزام الوارد في الفقرة السابقة جاز الزامه بإعادة العين الى الحالة التي كانت عليها وبالتعويض ان كان له مقتضي. وبما أن هذه المادة القانونية لا يجوز التغاضي عنها في دعاوى الاخلاء لعلة الاساءة. ونظرا لأهمية هذه الدعاوى فقد استقر الاجتهاد على التالي 1. ان الاساءة الموجبة للإخلاء هي التي تسبب ارهاق للمأجور بحيث تلحق ضررا بالغ الأثر في متانته وسلامته او ارهقته. 2. ان تلحق هذه التخريبات والاحداث ضررا بالمؤجر بان زادت هذه الاحداثات مثلا من اعباء المؤجر أو المأجور. وعلى هذا الاساس القانوني اذا تبين ان الاحداثات لا ترهق المأجور ولا تؤثر على سلامته او متانته او لا تلحق ضررا حقيقيا وواقعيا في المأجور او المؤجر امتنع الحكم بالخلاء. واذا احدث المستأجر تغييرات في معالم العقار المأجور مخالفا بذلك انظمة البناء المقامة في البلد وترتب على ذلك التزامات مالية لمصلحة الجهة الادارية فان كل ذلك لا يعتبر اساءة في استعمال المأجور موجبا للتخلية وان كل الاجراءات التي تتخذها المحافظة لا تتوجب التخلية وقد ذهب الاجتهاد بعيدا اكثر من ذلك فأشار الى ان التخريب على فرض وقوعه والذي يوجب التخلية هو الذي يؤثر على سلامة البناء وبصفته وبسبب الاضرار فيه وقيام المستأجر بإعمال انشائية في الوجيبة لاتوهن البناء الا انها تحد من النور والهواء لا توجب التخلية وللمتضرر مداعاة المستأجر لرفع الضرر عنهم نقض ٦٣٣ – ١٩٨٠/٥/٨/١٧٠). وطالما وان الخبرة وقد نفت عن الاعمال في حال ثبوتها الارهاق والوهن في البناء ولكنها تحد من النور والهواء وتغيير في الوصف العقاري فان كل هذه الاحداثات على فرض وجودها لا يمكن ان تشكل اساءة في استعمال المأجور طالما 1. ان الاعمال التي قام بها لم تلحق الضرر بالمأجور اثرت في متانته وسلامته و واهنته 2. تقرير الخبرة لم يشر الى وجود ارهاق في المأجور بل نفى ذلك وعلى ان وجود مخالفات بلدية تترتب عليها غرامات بلدية او رسوم بلدية لا يشكل اساءة بالمعني الذي قصده المشروع حسبما استقر عليه الاجتهاد 3. ان الافعال لا تشكل اساءة موجبة للتخلية. 4. لا يمكن تطبيق احكام المادة / ٥٤٧ من القانون المدني في هذه الحال لان المستأجر لم يقم بتغيير استعمال المأجور بل نفى نوع الاستخدام على حاله وبالتالي فان مسألة الطغيان ليس مجالها في هذه القضية. طالما انه يتوجب لكي يكون هنالك تغيير في جهة استعمال المأجور ان يكون المستأجر قد خرج عليه بصورة طغت على جوهر العقد وسعته وهذا غير متوافر في هذه القضية خاصة وان المدعي اقام دعواه على اساس قيام المستأجر بأعمال التخريب ولم يقم الدعوى على اساس الاخلاء ولعلة تغيير في استعمال المأجور. 5. واخيرا لابد من القول على ان نظام الاخلاء في قانون الايجار يختلف عن نظام الخطأ في القواعد العامة لأنه في نظام الاخلاء لابد من توافر عنصر الضرر بحيث يصبح ركنا اساسيا ولا يكفي التعدي الناشئ عن منافاة شروط العقد. وطالما ان الضرر غير متوافر وطالما ان الاصل في هذه الدعوى تكليف المدعى المؤجر بإثبات واقعة الاحداثات وطالما انه على فرض وجود احداثات فان مثل هذه الاحداثات لا تؤدي الى وهن في البناء وارهاق له. وطالما وهذا من قبيل التزيد جاء العقد واضحا على ان الانشاءات التي يحدثها المستأجر يكون من حق المؤجر ما يعني موافقة على اجازة المستأجر بإقامة مثل هذه الانشاءات والا لم يكن هنالك من معنى لورود العبارة المذكورة في حقل الشروط الخاصة. ولكن هل تعتبر كل ذلك بمثابة خطأ مهني جسيم. لقد استقر الاجتهاد على ان مبادئ اساسية في تفسير القانون تقضي الاخذ بالنصوص الواضحة وفقا لقصد المشرع ولا يجبر استبعاد تطبيقها بحجة التفسير وانه في عدم مراعاة المبادئ الاساسية في تفسير القانون وتطبيقه ينطوي على خطأ مهني جسيم. مهني جسيم. ليها وطالما ان الامر كذلك وطالما ان الهيئة المشكو منها قضت بالإخلاء دون تحقق الضرر . وطالما ان اغلاق النور والهواء ولد عنه حدوث مخالفات بلدية تغير في الوصف لا يمكن ان تكون اساءة في استعمال المأجور ولا تشكل ضررا فان الحكم بالإخلاء كان تجاوزا للنص وتفسيرا والاجتهاد المستقر. وبما ان الدعوى مهيأة للفصل. وبما ان القرار الصادر عن محكمة الصلح جاء متفقا مع حكم القانون لذلك:تقرر بالاتفاق قبول الدعوى موضوعا.