إذا رُدّت الدعوى لعدم الاختصاص النوعي ورضخ صاحب الشأن لهذا القرار، عُدّ القرار قطعياً، ولا يمنع ذلك من إعادة إقامة الدعوى متى كان ذلك وفقاً للأصول. كما أن تفسير النصوص القانونية والأخذ بالخبرة أو طرحها يدخلان في نطاق السلطة التقديرية للقاضي ما لم يجاوز ذلك حدود الخطأ المهني الجسيم.
إن اقامة دعوى سابقة من قبل الجهة المطلوب مخاصمتها على ذات الهيئة طالبة المخاصمة ورد هذه الدعوى لعدم الاختصاص النوعي لا يمنع المدعي من اقامة الدعوى طالما انه رضخ لهذا القرار والرضوخ كاف في حد ذاته يجعل القرار قد اصبح قطعيا المناقشة: من الثابت على ان الجهة طالبة المخاصمة تشكل الجانب المتضامن في شركة التوصية. ولئن كان المطلوب مخاصمته قد اقام دعواه بمواجهتهم جميعا طالما ان اثنين منهم يمثلان الآخرين وطالما ان ما جاء في الاستدعاء كان من قبيل التزيد الذي يستقيم الحق بدونه. وعلى كل فانه لم يعد للجهة طالبة المخاصمة اثارة هذا السبب طالما انها لم تتمسك به ولم تثره امام محكمة الموضوع اما لجهة البيع فانه من حق الجهة المطلوب مخاصمتها المطالبة بالتعويض ولو كانت قد تخلت عن عقارها طالما ان البيع قد تم بصورة مبدئية. وبما ان اقامة دعوى سابقة من قبل الجهة المطلوب مخاصمتها على ذات الهيئة طالبة المخاصمة ورد هذه الدعوى لعدم الاختصاص النوعي لا يمنع المدعي من اقامة الدعوى طالما انه رضخ لهذا القرار والرضوخ كاف في حد ذاته يجعل القرار قد اصبح قطعيا . وبما ان المحكمة عللت اختصاصها على ضوء تفسير القانون الامر الذي يجعله بعيدا عن متناول الخطأ المهني الجسيم باعتبار ان هذا التفسير اذا لم يكن القصد منه استبعاد آثاره فانه يعتبر عملا يدخل اصلا ضمن صلاحية القضاء. وبما ان الاخذ بالخبرة من عدمه من الأمور التقديرية التي لا يمكن ان تكون مدار للخطأ المهني الجسيم. وبما ان شراء الجهة المدعية اصلا عقارها بوضعه الراهن لا يعني اسقاط حقها في الادعاء بالإضرار اللاحقة لمخالفة الحدود. وبما ان الترخيص لا يمنع صاحب المصلحة من مراجعة القضاء وفق احكام المادة / ٧٧٦ من القانون المدني.لذلك تقرر بالاتفاق ۱ – رد الدعوى شكلا.