يشترط لطلب الإخلاء لعلة السكن أن تكون صفة المؤجر المالك متوافرة عند إنشاء العلاقة الإيجارية؛ فإذا لم يكن طالب الإخلاء مالكاً للمأجور وقت بدء الإجارة، أو لم تكن الإجارة قد أبرمت خلال مدة ملكه، امتنع الحكم بالإخلاء.
يجب إن يكون مالك العقار الذي يحق له طلب الاخلاء لعلة السكن مالكا لكامل المأجور عند بدء الاجارة وان ايلولة العقار للمدعي شراء بعد تاريخ عقد الاجارة وليس بطريق الارث لا يجعله بحكم المالك المؤجر وبالتالي فأن تأجير المشتري المبيع قبل تسجيله يجعل الاجارة صادرة عن غير مالك المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ٢٤ / ١٠ / ۱۹۹۸ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: اسباب المخاصمة : 1. شروط دعوى الاخلاء لعلة السكن غير متوافرة. 2. لقد استندت الهيئة الى وثائق واهملت وثائق اخرى. 3. المحكمة اهملت دفوع الموكل. 4. اهملت المحكمة الوثائق المبرزة في الدعوى. 5. المحكمة خالفت اجتهادات محكمة النقض. 6. المحكمة اخطأت في تفسير نصوص القانون. في القانون والمناقشة القانونية لابد لنا من الاشارة الى ان المشرع وضع التشريعات الاستثنائية لحل ازمة السكن وبالتالي فان قانون الايجار الصادر لهو خير دليل على ذلك. وهنا لابد من الاشارة ايضا على ان هذه التشريعات الاستثنائية الواجبة الاحترام لا تعني اهمال حقوق المؤجر في حال توافر شرائطها ومنها المطالبة بالإخلاء لانحسار الحاجة القانونية عن المستأجر. والمشرع وضع لكل حالة من حالات الاخلاء شرائطها وفي حال توافر هذه الشرائط فان حق المؤجر مصان بقوة القانون. واستنادا الى هذا كله فان المشرع اجاز للمؤجر المطالبة بالإخلاء لعلة السكن ولكن شريطة توافر شرائط حددتها الفقرة هـ من المادة الخامسة من قانون الايجار رقم ٩٥۲/۱۱۱ من اهم هذه الشرائط ان يكون المالك هو الذي أجر العقار المطلوب تخليته او ان يكون عقد الايجار قد ابرم خلال فترة تملك طالب التخلية. وبما ان هذا الشرط قد وضع بالمرسوم التشريعي رقم ٩٨٠/٤٦ حيث وضع حدا للتحايل على القانون وللتعسف في استعمال الحق ولا يجوز باي حال من الاحوال ان يكون المدعي مؤجرا اولا وبعد ذلك مالكا للمأجور. وبما ان الاجتهاد مستقرا ان مالك العقار الذي يحق له الاخلاء لعلة السكن يجب ان يكون مالكا لكامل العقار المأجور عند بدء الاجازة فاذا لم يتحقق هذا الشرط تعين رد دعوى الاخلاء لعلة السكن وبالتالي فان مالك العقار الذي يحق له طلب الاخلاء لعلة السكن يجب ان يكون مالكا لكامل المأجور عند بدء الاجارة. ولناحية ثانية ان ايلولة العقار للمدعي شراء بعد تاريخ عقد الاجارة وليس بطريق الارث لا يجعله بحكم المالك المؤجر وبالتالي فان تأجير المشتري المبيع قبل تسجيله يجعل الاجارة صادرة عن غير مالك. وانطلاقا من هذه الاسباب لابد من استعراض وقائع الدعوى لنصل في النهاية الى الاحقية والارجحية في لغة القانون الاستثنائي١ – فالعلاقة الايجارية ابتدأت بين حسين عوني الكاتب وشريكه طالب المخاصمة بموجب عقد مؤرخ في ١٩٧٦/١٠/١ وبتوقيع حسين فقط دون بيان اسم الشريك الآخر. ۲ – بتاريخ هذه العلاقة كان المأجور مسجلا باسم المطلوب مخاصمته وسمر ومزين ومناصفة فيما بينهم ٣ – انتقلت حصة الزوجة مزين الى اسـ انتقلت حصة الزوجة مزين الى اسم المطلوب مخاصمته العقد ٩٩٣/٢/٢١/٥٥٩٠ حيث اصبح المطلوب مخاصمته مالكا لكامل العقار. وبما ان الوضوح الذي ورد في هذه القضية لم تشأ الهيئة المخاصمة ان تضعه موضوع البحث والتمحيص وان تقرر عدم توافر شرائط التخلية للسكن باعتبار ان طالب المخاصمة كان شريكا لأخر في عقد الإيجار اي انه لا يملك سوى حصة مشاعة عن هذا العقار. هذا العقار. لم تشأ الهيئة المشكو منها ان تضع الحقيقة الثابتة والقائلة ان مالك العقار الذي يحق له طلب الاخلاء لعلة السكن يجب ان يكون مالكا لكامل المأجور عند بدء الاجارة وبالتالي اذا عقدت الاجارة مع المستأجر في فترة لم يكن المؤجر مالكا على وجه الاستقلال للمأجور انعدمت التخلية. لم تشأ الهيئة المشكو منها من ان تقول من ان الملكية قد مضى على انحصارها سنتان وان المدعى عليه اقر على ان المدعي هو المؤجر وشريكه وتناست النصوص القانونية في هذه القضية اما تعمدا او استهتار بنصوص قانونية وبالتالي فان ما فعلته الهيئة يشكل انحرافا عن الحدود الدنيا للمبادئ القانونية. وبما ان القرار واجب ابطاله وبما ان الدعوى مهيأة للفصل والقرار الصادر عن محكمة الدرجة الاولى اقرب الى الحق والحقيقة والواقع. لذلك:تقرر بالاتفاق1. قبول الدعوى شكلا. 2. قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق اساس/ ۲۱۷ قرار ٨٠٥ تاريخ ۱۹۹٨/٦/٢٤ واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض. 3. قبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا.