إذا قضت محكمة الاستئناف بفسخ قرارٍ مستأنف من غير أن تُعرّف به تعريفاً كافياً داخل أسباب حكمها ومنطوقه، كان حكمها مشوباً بالجهالة الباعثة على النقض. ويزداد ذلك وجوباً لأن استدعاء الاستئناف نفسه يجب أن يتضمن بيان الحكم المستأنف وأسبابه، فمن باب أولى أن يرد هذا البيان في الحكم المطعون فيه، كما أن إغفال...
إن المادة 232 أصول نصت على أن يرفع الاستئناف إلى محكمة الاستئناف وأوجبت أن يشتمل الاستدعاء على بيان الحكم المستأنف والاسباب وإلا كان باطلا فمن باب أولى أن يتضمن الحكم المطعون فيه اسم المحكمة التي أصدرت القرار المستأنف ورقم القرار المذكور وتاريخ صدوره ومنطوق ما قضى به المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بفسخ القرار المستأنف وبالزام المدعى عليهم ورثة احمد للتركة بان يدفعوا للمدعي تسعمئة واثني عشر الف وثلاثمئة واثنان وخمسين ليرة وخمسين قرشا تعويضاً عن الاضرار المادية التي لحقت بمحله المجاور لمطعم المؤرث احمد نتيجة انفجار اسطوانة غاز في المطعم المذكور ادى الى الحاق الضرر بالمدعي وبرد الدعوى الاصلية عن باقي المدعى عليهم لثبوت تبعة المسؤولية في وقوع الحادث على عاتق المؤرث وبرد الدعوى المتقابلة التي اقامتها الجهة مدعية التقابل وزارة الاوقاف ورفاقها بالزام المدعي بدفع ما انفقته على اصلاح المحل المأجور من نفقات لعدم الثبوت. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بفسخ القرار المستأنف دون اية اشارة في متنه الى القرار المستأنف واسم المحكمة التي اصدرته وتاريخ اصداره والى النتيجة التي قضى بها مما يصم لكم المطعون فيه بجهالة القرار المستأنف الذي قضى بفسخه ومن حيث ان المادة ۲۳۲ اصول نصت على ان يرفع الاستئناف باستدعاء الى محكمة الاستئناف وأوجبت ان يشتمل الاستدعاء على بيان الحكم المستأنف واسباب الاستئناف والا كان باطلا فمن باب أولى ان يتضمن الحكم المطعون فيه اسم المحكمة التي اصدرت القرار المستأنف ورقم القرار المذكور وتاريخ صدوره ومنطوق ما قضى به مما يستدعي نقض الحكم عن هذه الناحية. ومن جهة اخرى فان الطاعنين الورثة دفعوا بعدم ارتكاب مؤرثهم لاي خطأ يستوجب المسؤولية المدنية وطلبوا رد الدعوى اخذا بحكم محكمة الاستئناف المدنية رقم ٥٥٣ لعام ٩٦ المكتسب الدرجة القطعية والتي ابرز الطاعنون الورثة صورة عنه مع استئنافهم التبعي. ومن حيث ان الحكم المطعون لم يتعرض لما اثاره الورثة الطاعنون وفصل في واقعة النزاع دون ان يعنى بالرد على تلك الدفوع مما يستدعي نقض الحكم لما سلف وهذا يتيح لجميع الطاعنين ابداء اسباب طعونهم مجددا. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم.