يجوز إثبات صورية البيع أو كونه بيع وفاء بكافة طرق الإثبات متى نازع الخصم في حقيقة التصرف، ويتعين على المحكمة تمكينه من إثبات دفاعه وسماع شهوده والرد على دفوعه الجوهرية قبل الفصل في النزاع.
الاجتهاد مستقر على جواز اثبات الادعاء ان البيع ليس حقيقيا وانه بيع وفاء بكافة طرق الاثبات وكان على المحكمة سماع شهوده المناقشة: حيث ان دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على أنها كانت قد اشترت من المدعى عليه قطعة أرض مشجرة من العقار رقم محضر / ٥٤٣/ منطقة عقارية معرزان بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية، وقد تقدمت بدعوى تطلب فيها تثبيت البيع وقد تبين للمحكمة ان الجزء من العقار المطلوب تثبيت بيعه يخرج عن ملكية المدعى عليه وقد أعطت المحكمة الحق للمدعية باقامة دعوى التعويض. لذلك فان المدعية تطلب الزام المدعى عليه بدفع تعويض للمدعية يشمل قيمة المبيع حتى تاريخ اقامة الدعوى وما فات المدعية من ربح وما لحقها من خسارة. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى قضت بالزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ / ٥٠/ ألف ليرة سورية كتعويض لها. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كان المدعى عليه قد أكد بدفوعه وأسباب استئنافه ان العلاقة بين الطرفين هي علاقة رهن وتأمين لقاء مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية بذمته وطلب اثبات ذلك بالبيئة الشخصية بعد ان سمي شهوده وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم يرد على هذا الدفع. ولما كانت المادة / ٢٠٤ أصول محاكمات قد أوجبت على المحكمة الرد على الدفوع والطلبات وأسباب الاستئناف. وحيث ان الاجتهاد مستقر على جواز اثبات الادعاء ان البيع ليس حقيقياً وأنه بيع وفاء بكافة طرق الاثبات دل من كل اليقين وحيث انه كان على المحكمة الاستجابة لطلبات المدعى عليه الطاعن وسماع شهوده وبما انها لم تفعل فان قرارها قد صدر قبل الأوان ويتعين نقضه ملاحظة وجوب ابراز عقد البيع المدعى به بالدعوى. وان مجرد ابراز قرار الحكم السابق الذي رد دعوى التثبيت لا يفي بالغرض لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.