طريق اعتراض الغير يَرِد على الأحكام القضائية الصادرة عن القضاء العادي، ولا يمتد إلى القرارات المؤقتة أو التنفيذية التي يصدرها رئيس التنفيذ؛ لأن هذه القرارات ليست حكماً بالمعنى المقصود في النص، كما أن منازعة إجراءات التنفيذ تُثار بالأشكال التنفيذية لا باعتراض الغير.
اعتراض الغير ينحصر بالاحكام الصادرة عن القضاء العادي ولايمكن قبول اعتراض الغير على القرارات المؤقتة التي يباشرها رئيس التنفيذ وحتى لا يجوز التدخل المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمته البربري قد استحصل قراراً قطعياً بشأن المقسم ٤٥٥٥٦ داريا الغربية وتسليمه وقد وضع موضع التنفيذ. وبما ان الجهة طالبة المخاصمة قد طلبت في القضية التنفيذية معترضة اعتراض الغير على هذا القرار. وبما أن رئاسة التنفيذ ردت هذا التدخل والاعتراض. وقد قدم المعترض استئنافه للقرارين المؤرخين في ٢/١ و ٢/٣/ ١٩٩٩ ولم يبرز سوى صورة عن القرار المؤرخ في ۱۹۹۹/۲/۳ وبما ان محكمة الاستئناف رفضت الاستئناف. وبما ان الجهة طالبة المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم. وبما انه لابد من الاسراع للقول على ان اعتراض الغير ينحصر بالأحكام الصادرة عن القضاء العادي ولا يمكن قبول اعتراض الغير على القرارات المؤقتة التي يباشرها رئيس التنفيذ وحتى لا يجوز التدخل وكان أحرى بالجهة طالبة المخاصمة ان تتقدم بدعوى اعتراض الغير على الحكم الموضوع موضع التنفيذ وهي لم تفعل فان كل تصرفاتها والاجراءات التي تزيدها كلها مشوبة بالخطأ والبطلان ولا يجوز القبول بها لأنها تخالف الحدود الدنيا للأصول. كان الأحرى بطالب المخاصمة وهو الحريص على حقوقه ان يعترض اعتراض الغير على القرار المكتسب الدرجة القطعية لان يعترض اعتراض الغير على الاجراءات التنفيذية والتي لا يمكن البحث بها الا من خلال الاشكالات التنفيذية التي تعترضها ومن قبل اصحاب العلاقة. وطالما ان الامر كذلك وطالما ان قرارات رئيس التنفيذ تصدر في غرفة المذاكرة وطالما ان هذا القرار ليس بحكم ولان الفقرة الاولى من المادة ٢٦٦ اصول انها اجازت الاعتراض على الاحكام. كان من حق طالب المخاصمة ان يعترض اعتراض الغير على الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المرجع للقضايا التنفيذية وهو لم يفعل. ۱۹۹۹ – ۲۰۰۰ – الكتاب الأول م ٢ وبما ان هذا يقتضي القول على ان الاسباب المثارة لا اساس لها من الصحة. لذلك تقرر بالاتفاق وخلافا لرأي النيابة العامة: رد الدعوى شكلا.