يجوز جمع الطلبات المتعددة في دعوى واحدة إذا اتحد الخصم، وتظل سلطة تقدير الخبرة لمحكمة الموضوع ما دامت الخبرة منتجة وسليمة وخالية من النقص أو الغموض. كما لا تستحق الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة القضائية إلا في الالتزامات النقدية المحددة المقدار وقت الطلب مع تحقق التأخر في الوفاء.
بموجب المادة 40 من قانون السلطة القضائية انيط بالقاضي البدائي سلطة الفصل في جميع القضايا التي لم يعين لها مرجع خاص وان محكمة البداية تؤلف من قاض منفرد سمته المادة المذكورة بالقاضي البدائي وان تقديم الدعوى اليه هو تقديم للمحكمة التي يرأسها منفردا ومن الجائ جمع عدة طلبات في دعوى واحدة مادام الخصم واحدا سندا للمادة 58 قانون أصول المحاكمات المدنية وتقييم رأي الخبراء متروك لقناعة محكمة الموضوع ولارقابة عليها من محكمة النقض مادامت الخبرة جاءت مستوفية شروط صحتها وغير مشوبة باي نقصا أو غموض وخالية من كل عيب ومن حيث ان المادة 227 من القانون المدني اشترطت للحكم بالفائدة من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون محل لالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في وفائه . المناقشة: من حيث ان الدعوى تستهدف الزام الجهة المدعى عليها المؤسسة العامة السورية للتأمين بدفع مبلغ / ٦٠٠٠٠٠/ ل.س قيمة ادوات المائدة من فندق ايبلا الشام والتي التزمت بها المدعى عليها مؤسسة التأمين وكذلك الزامها بدفع مبلغ / ١١٢٥٠٠/ ل.س عن الضرر بالبيت البلاستيكي وتجهيزاته والمزروعات فيه في فندق تدمر الشام والتي اتلفت بسبب الرياح وعاصفة قوية والمؤمن عليه بموجب عقد تأمين غطى أخطار الحريق والعواصف والأعاصير اضافة للرسوم والمصاريف والفائدة التجارية والاتعاب وقضت محكمة اول درجة برد الدعوى المقامة بالنسبة لفندق ايبلا الشام لسقوطها بالتقادم الثلاثي والزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية مبلغ قدره / ۱۱۲۵۰۰ ل.س تعويضاً عن الضرر المادي اللاحق بالبيت البلاستيكي والمزروعات وتجهيزاته بفندق تدمر الشام مع الفائدة القانونية بنسبة / ٥/ اعتبار من تاريخ المطالبة القانونية في ٥/١٩/ ١٩٩٤ وحتى تمام الوفاء وتضمين الطرفين الرسوم والمصاريف والاتعاب / ٣٠٠/ ل.س مناصفة فاستأنف كل من الطرفين هذا القرار طالبا فسخه بحسب وجهة نظره وقضت محكمة الاستئناف بفسخ قرار محكمة اول درجة جزئيا والغاء الفقرة الاولى واستبدالها بالزام الجهة المدعى عليها المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين اضافة لوظيفته بدفع مبلغ / ٦٠٠٠٠٠ / ل.س لقاء تعويض أضرار المؤمن له عن حادث سرقة ايبلا الشام موضوع الدعوى وتعديل الفقرة الحكمية الثانية لجهة الفائدة بحيث تصبح بواقع / ٤ / سنويا على كامل المبلغ المحكوم به بالفقرتين اي عن مبلغ / ٧١٢٥٠٠ ل.س اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى تمام الوفاء التام بما لا يجاوز اصل المبلغ وتعديل الفقرة الحكمية الثالثة بتضمين الجهة المدعى عليها الرسم والمصاريف والاتعاب / ٣٠٠ / ل.س وتصديق الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ومصادرة ربع التأمين المدفوع من مؤسسة التأمين واعادة الباقي اليها واعادة التأمين للمستأنفة المدعية وتضمين المدعى عليها مؤسسة التأمين الرسوم والمصاريف والاتعاب / ١٠٠/ ل.س في المرحلة الاستئنافية. ومن حيث ان كلاً من الطاعنين يعيب على القرار المطعون وصوله الى هذه النتيجة ويطلب نقضه للأسباب الواردة في استدعاء طعنه وبحسب وجهة نظره. ففي الأصلي المقدم من الجهة المدعى عليها من حيث ان الطاعنة المؤسسة العامة السورية للتأمين أثير في لائحة طعنها ان الدعوى أقيمت أمام القاضي البدائي وليس أمام محكمة البداية مما يجعلها مردودة شكلا. ومن حيث انه وبموجب المادة / ٤٠/ من قانون السلطة القضائية أنيط بالقاضي البدائي سلطة الفصل في جميع القضايا التي لم يعين لها مرجع خاص وان محكمة البداية تؤلف من قاض منفرد سمته المادة المذكورة بالقاضي البدائي وان تقديم الدعوى اليه هو تقديم للمحكمة التي يرأسها منفرداً لذلك فان ماورد بالسبب الآنف الذكر جديرا بالرفض. ومن حيث ان الشركة المدعية وبحكم المادة / ٤/ من عقد الادارة بشأن فندق ايبلا الشام والمادة / ١ من عقد الادارة بشأن فندق تدمر الشام قد أنيط بها اقامة الدعاوى اتخاذ الاجراءات القانونية باسم المالك أو الادارة أي باسم الشركة المدعية. ومن حيث ان المادة / ٩٢/ الفقرة / ٣ / منها من قانون التجارة التي تنطبق على الشركات المساهمة معها الشركة المدعية تنص على ان نائب رئيس مجلس الادارة ينوب عن الرئيس في حال غيابه في تمثيلها والتوقيع عنها بالإضافة الى ان شهادة تسجيلها من السجل التجاري اناطت بنائب الرئيس سلطة التوقيع كما هو ثابت من اشارة نقابة المحامين في متن الوكالة المبرزة في الملف. ومن حيث ان التوكيل والحالة هذه يعتبر صادراً عن شخص يملك حق التوكيل. ومن حيث ان دعوى الجهة المدعية تتعلق بعقدين أبرمتهما جهة واحدة معها ومن الجائز جمع عدة طلبات في دعوى واحدة ما دام الخصم واحداً سندا للمادة //٥/ من قانون اصول المحاكمات المدنية. ومن حيث ان عقد التأمين الخاص بفندق تدمر الشام يشمل البيت البلاستيكي والمزروعات والاشتال القائمة فيه يؤيد ذلك التقرير الفني الملحق بعقد التأمين والخبراء الذين قدموا تقريرهم أمام محكمة أول درجة فصلوا فيه الاضرار الحاصلة وقيمتها ومنشأها. ومن حيث ان تقييم رأي الخبراء متروك لقناعة محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من محكمة النقض مادامت الخبرة جاءت مستوفية شروط صحتها وغير مشوبة بأي نقص أو غموض وخالية من كل عيب. ومن حيث انه لا تقادم في الدعوى بالنسبة لحادث السرقة الذي وقع في فندق ايبلا الشام لان حادث السرقة وقع بتاريخ ١٩٩٠/١٠/٢٤ كما هو ثابت من أوراق الدعوى وان الجهة المدعية المطعون ضدها راجعت مجلس الدولة بتاريخ ۱۹۹۳/۱۰/۲٤ أي ضمن مدة التقادم بشأن هذا الموضوع وقضى بعدم اختصاصه. وحيث ان الدعوى عندما أقيمت أمام محكمة البداية بتاريخ ۱۹۹٤/٥/١٩ انها أقيمت ضمن المدة القانونية لان مراجعة القسم الاستشاري في مجلس الدولة تقطع التقادم. ومن حيث انه في ضوء ما تقدم فان الدعوى المقامة امام محكمة البداية بتاريخ ۱۹۹٤/٥/١٠ انها أقيمت ضمن مدة التقادم لان التقادم لم ينقص بسبب تقديم ادعاء امام مجلس الدولة بتاريخ ١٩٩٣/١٠/٢٤ والذي تم من خلال ثلاث سنوات من تاريخ حادث السرقة المدعى به في فندق ايبلا الشام الا انه من الثابت ان المحكمة المطعون بقرارها لم تعن بالرد على ما أثارته الجهة الطاعنة بدفوعها أمام محكمة البداية بخصوص تقرير الخبير البنائي المبرز في اضبارة الدعوى والذي نفى حصول السرقة المدعى بها لا سلبا ولا ايجابا مما كان يتعين على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان تضع هذا التقرير موضع المناقشة بعد ان فسخت قرار محكمة البداية لجهة رد الدعوى بالنسبة لحادث السرقة الذي وقع في فندق ايبلا الشام مخالفة بذلك احكام المادة / ٢٠٤/ من قانون اصول المحاكمات المدنية والتي توجب عليها ان ترد على سائر الدفوع والطلبات التي يثيرها الخصوم تحت طائلة تعريض قرارها للنقض. ها لعلها ومن حيث ان هذا السبب كاف وحده لنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعوى المتعلقة بفندق ايبلا الشام أما بالنسبة للدعوى المتعلقة بفندق تدمر الشام فان الطعن يغدو مرفوضا لما سلف بيانه. ومن حيث ان الرسوم والمصاريف ومقابل الاتعاب تحكم به المحكمة في كل من المرحلتين البدائية والاستئنافية فعلى الطعن التبعي لما كان عقد التأمين الخاص بفندق ايبلا فعن الطعن التبعي: لما كان عقد التأمين لفندق ايبلا الشام حدد القيمة المؤمن عليها بمبلغ ٦٠٠۰۰۰ ل.س كما جاء بالقرار المطعون فيه. ومن حيث ان المادة / ۲۲۷ من القانون المدني اشترطت للحكم بالفائدة من تاريخ المطالبة القضائية ان يكون محل الالتزام مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في وفائه. وحيث ان هذه الشروط متوفرة بالنسبة لدعوى فندق ايبلا الشام مما يوجب الحكم بالفائدة من تاريخ الادعاء الامر الذي يستدعي نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية في حال ثبوت الادعاء. ومن حيث انه وان كانت مؤسسة التأمين غايتها الربح وان الجهة المدعية هي تاجرة ايضا الا ان العلاقة بينهما ليست تجارية وانما هي علاقة مدنية ناجمة عن عقد تأمين مما يجعل الفائدة / ٤/ كما ورد في القرار المطعون فيه مما يجعل القرار المطعون فيه في محله القانوني من هذه الناحية لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق ما يلي: نقض القرار المطعون فيه جزئيا أخذا بطعن الجهة المدعى عليها الطاعنة اصليا بالنسبة للسرقة المدعى بها في فندق ايبلا الشام وكذلك اخذا بالطعن التبعي المقدم من قبل الجهة المدعية بالنسبة لبدء تاريخ سريان الفائدة ولما سلف بيانه وتصديقه فيما عدا ذلك.