الوقف غير الصحيح الذي تنحصر آثاره في العائدات المترتبة على الخزينة لا يحول دون القضاء بمنع المعارضة على العقار موضوع النزاع، ولا يمنع من ترقين إشارة الوقف متى لم يثبت أصل الوقف الصحيح.
إذا كان الوقف غير صحيح وكانت حقوق الوقف مقتصرة على العائدات المترتبة على الخزينة فلاشئ يمنع القضاء من الحكم على الأوقاف بمنع المعارضة المناقشة: حيث ان دعوى الجهة المدعية التي تقدمت بدعواها بمواجهة وزير الأوقاف تقوم على ان مؤرثة الجهة المدعية تملك اضافة لمنصبه العقارات رقم / ٦٧٩ – ٦٨٣٦٨٠ / قابون وان نوعها الشرعي أرض جارية بوقف سنان باشا والشجر ملك وحيث ان وقف سنان باشا غير صحيح كونه رصد لقاء ضرائب عشرية لحساب بيت المال وقد تم الغاء الضرائب العشرية وان الجهة المدعية عليها تعارض في ترقين اشارة الوقف لذلك فان الجهة المدعية تطلب الحكم بترقين القيد الوقفي في صحائف العقارات موضوع الدعوى ومنع المدعى عليه من التعرض للجهة المدعية بما أقرت بهذه العقارات. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت للجهة المدعية وفق دعواها. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كان من المقرر أن نوع الوقف المدون في حقل النوع الشرعي للعقارات الواقعة خارج المدن يعتبر من الأوقاف غير الصحيحة مالم يثبت ان هذه العقارات كانت واقعة داخل حدود القرى والأقضية حين انشاء الوقف أو أثبتت القيود العقارية أن هذه العقارات تم افرازها من الأراضي الاميرية وتمليكها تمليكا صحيحا وبموجب كتاب سلطاني وان قيد العقار لا يقطع بكونه من الأوقاف الصحيحة. ومن حيث ان النوع الشرعي للعقارات موضوع الدعوى تضمن ما يلي: الأرض جارية بوقف سنان باشا والغراس ملك وان بيان رئيس مجلس المدينة يشير ان العقارات تقع خارج المخطط التنظيمي المدينة حرستا. ومن حيث أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد أن العقارات موضوع الدعوى كانت واقعة داخل حدود القرى والقصبات حين انشاء الوقف أو أن هذه العقارات تم افرازها من الأراضي الأبدية وملكت تمليكاً صحيحا بموجب كتاب تمليك سلطاني. ومن حيث ان القرار / ١٦٧ / لعام ١٩٦٦ صف موائد الأوقاف وبالتالي فان علاقة الوقف قد عدت مباشرة مع الخزينة من دون المتصرفين بالعقار بصورة لاتدع المجال لتسجيل ذلك بالصحيفة العقارية الخاصة به. ومن حيث ان المرسوم التشريعي رقم / ١٦٣/ لعام / ١٩٥٨ لم يرتب حقوقا جديدة للأوقاف فإذا كان الوقف غير صحيح وكانت حقوق الوقف مقتصرة على العائدات المترتبة على الخزينة فلا شيء يمنع القضاء من الحكم على الأوقاف بمنع المعارضة وعلى ما هو عليه المفهوم الضمني لحكم الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم / ٥٤ / لعام ۱۹۷۲ / . وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي التزم بالقواعد القانونية المشار إليها بحسب المثال يجعله بالنتيجة سليما من الطعن الذي أضحى متعين الرد لمحتواه من عوامل النقض. لذلك تقرر بالإجماع ۱ – رفض الطعن موضوعا.