• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم القطعي يمنع المحكمة والخصوم من إعادة مناقشة ما فصل فيه بشأن إزالة الشيوع بعد نفاذه وتسجيله

إذا صدر حكمٌ قطعيٌّ في إزالة الشيوع وتضمّن منطوقه ذلك صراحةً، ثم نُفِّذ وسُجِّل على أساسه ما نتج عنه من عقارات، امتنع على الخصوم إثارة بطلانه أو انعدامه في دعوى لاحقة متصلة بآثاره، لأن الحجية تمنع إعادة طرح ما فصل فيه إلا بالطعن المقرر قانوناً.

نص الاجتهاد

أن الحكم ينهي النزاع في موضوعه ويمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به كما يمتنع عليها تعديل هذا القضاء وكما يمتنع على سائر المحاكم الاخرى إعادة النظر فيما فصل فيه الا إذا طرح النزاع أمامها بشكل طعن في الحكم وعلى هذا الأساس ما دامت المحكمة التي حكمت بإزالة الشيوع وجرى تثبيت ذلك في منطوق الحكم فإن هذا المنطوق الصريح يتضمن قضاء بإزالة الشيوع ويمتنع على الخصوم التمسك ببطلان إزالة الشيوع في هذه الدعوى بحسبان إن صحة الحكم ونفاذه وتسجيله تمنح إزالة كل اسباب البطلان لهذا الحكم الا بالطرق القانونية المقررة لذلك الحكم . المناقشة: حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الزام الجهة المدعى عليها بتسليمه العقار رقم / ٣٤٢٢ / منطقة المزيرعة بالسلمية خاليا من الشواغل وفق ما هو موصوف بتقرير الخبرة المؤرخ ١٩٨٤/٦/١١/ الجارية بدعوى ازالة شيوع العقار الام رقم / ١٥٢١/ بموجب الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف رقم ١٣٦/ ٢٧٨/ تاريخ /١٩٨٤/١٢/٣١ والذي نتج عن العقار رقم / ٣٤٢٢ موضوع طلب الاستلام. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي وفق دعواه، وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وردت الدعوى. وعليه ولما كان من الثابت من بيان قيد العقار رقم / ٣٤٢٢/ موضوع الدعوى انه سجل باسم المدعي. وحيث ان الجهة المدعى عليها اثارت في وجه هذه الدعوى، بأن الحكم الاستئنافي الذي قضى بإزالة شيوع العقار رقم / ١٥٢١/ والذي نتج عنه العقار / ٣٤٢٢ موضوع الدعوى، بأن الحكم المذكور معدوم لان محكمة الصلح التي قضت باستئخار الدعوى جرى استئنافه وان محكمة الاستئناف بحثتها بالدعوى وقضت بإزالة الشيوع بدون وجه حق وكان عليه البت بموضوع الاستئخار واعادة الدعوى الى محكمة الصلح وبما انها لم تفعل ذلك فان حكمها معدوم. وبما ان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه قد اخذت بهذا الدفع واعتبرت الحكم القاضي بإزالة الشيوع والذي نفذ وسجل العقار باسم المدعي على اساسه بحكم المعدوم وعلى هذا الاساس ردت هذه الدعوى وعليه ولما كان من الثابت في اوراق الدعوى انه سبق ان اقیمت دعوى ازالة شيوع العقار. ومن الثابت على ان الطاعن من خلال الدعوى بإزالة الشيوع بمواجهة الجهة المطعون ضدها وأشخاص آخرين قد استحصل على حكم استثنائي رقم / ۱۳٦ / ۲۷۸ لعام ١٩٨٤ المكتسب الدرجة القطعية. وبما ان الحكم الذكور تضمن ازالة شيوع العقار الام / ١٥٢١/ . وبما ان هذا الحكم قد تم تنفيذه وتم تسجيل العقارات الناتجة عنه ومنها العقار / /٣٤٢٢ باسم المدعي وبما ان التسجيل كان مبنياً على اساس الحكم بإزالة الشيوع المكتسب الدرجة القطعية. وبما انه من المعلوم ان الحكم ينهي النزاع في موضوعه ويمتنع على المحكمة التي اصدرته العدول عما قضت به كما يمتنع عليها تعديل هذا القضاء كما يمتنع على سائر المحاكم الأخرى اعادة النظر فيها فصل فيه الا اذا طرح النزاع أمامها بشكل طعن في الحكم. وعلى هذا الاساس وما دامت المحكمة التي حكمت بإزالة الشيوع وجرى تثبيت ذلك في منطوق الحكم. فان هذا المنطوق الصريح يتضمن قضاء بإزالة الشيوع ويمتنع على الخصوم التمسك ببطلان ازالة الشيوع في هذه الدعوى بحسبان ان صحة الحكم ونفاذه وتسجيله تمنع اثارة كل اسباب البطلان لهذا الحكم الا بالطرق القانونية المقررة لذلك الحكم . واذا كان الأمر كذلك فان المحكمة أخطأت في هذه الدعوى عندما بحثت بدفع الجهة المدعى عليها لجهة بطلان أو انعدام الحكم الصادر بإزالة الشيوع من خلال هذه الدعوى القائمة على طلب استلام عقار مسجل باسم المدعي. والمحكمة خالفت القواعد السالفة الذكر كما انها خالفت الاجتهاد المستقر على ان الحكم القطعي يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مشوباً بعيب في الشكل والموضوع او اشتمل على خطأ في تطبيق القانون حتى ولو كان مخالفاً للنظام العام وفق ما عليه قضاء الهيئة العامة المحكمة النقض بقرارها رقم / ٢٥/ لعام ۱۹۷۸ وبالتالي يمتنع على الخصوم في الدعوى التي صدر بها العودة الى المناقشة في المسألة التي فصل بها ولو بأدلة جديدة او بواقعة لم يسبق اثارتها. وعلى هذا الأساس ليس من حق الجهة المطعون ضدها اثارة الاسباب او الادعاء مجدداً في هذه الدعوى بشأن عدم صحة دعوى ازالة الشيوع بعد ان صدر به حكم مبرم جرى تنفيذه لان في ذلك مساساً بهذه القوة وبالأمر المقضي به وهذا غير جائز قانوناً. المحكمة اخطأت السبيل في هذه الدعوى وارتكبت مخالفة في تفسير القانون وتطبيقه مما يوجب نقض القرار والبحث بدعوى المدعي الطاعن اصولاً . لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.