المحكمة الناظرة في دعوى الطعن بالحجز الاحتياطي لا تملك الفصل في أصل النزاع، وإنما تنحصر ولايتها في التثبت من صحة إجراءات الحجز وكفاية الوثائق المقدمة عند طلبه، ومن ثم تقرر إما رفع الحجز لعدم المحقّية أو البطلان، أو رد الدعوى في غير ذلك.
المادة 312 أصول منحت الطاعن حق طلب الحجز الاحتياطي للمحافظة على حقه المهدد بالضياع وليس للمحكمة الناظرة في دعوى الطعن بالحجز الاحتياطي البحث في موضوع النزاع ولا أن تقرر اي حكم قانوني يتعلق بالموضوع وإن كان من حق المحكمة تفحص المستندات والوثائق المبرزة عند طلب الحجز لتستشف منها ما إذا كان الحاجز محقاً في طلبه إيقاع الحجز أو أنه غير محق المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف برفع اشارة الحجز الاحتياطي موضوع القرار ۱۹ تاريخ ١٩٩٧/٦/٨ بالدعوى اساس ١١٧٥ لكونه غير مستوف لجهة استحقاق الدين المعلق على شرط لم ينجز. ومن حيث ان الطاعن القى الحجز الاحتياطي على اموال مدينة ضمانا لتحصيل ما هو مترتب في ذمة المدين. ومن حيث ان حق الطاعن هو منصوص عنه بأحكام المادة ٣١٢ اصول والتي منحته حق طلب الحجز الاحتياطي للمحافظة على حقه المهدد بالضياع اذا توفرت احدى شروط المادة المذكورة وفي مقابل هذا الحق اعطى المشرع للمحجوز عليه ان يعترض على الحجز الاحتياطي الملقى على امواله بدعوى مستقلة تقدم امام المحكمة التي قررت الحجز فاذا تبين ان الحاجز غير محق في طلب الحجز او ثبت لها بطلان اجراءات الحجز تقضي المحكمة برفعه وفيما عدا هاتين الحالتين تقضي المحكمة برد الدعوى حسبما تقضي بذلك احكام المادة ۳۲۱ اصول. ومن حيث انه ليس للمحكمة الناظرة في دعوى الطعن بالحجز الاحتياطي البحث في موضوع النزاع ولا ان تقرر اي حكم قانوني يتعلق بالموضوع وان كان من حق المحكمة تفحص المستندات والوثائق المبرزة عند طلب الحجز لتستشف منها ما إذا كان الحاجز محقا في طلبه ايقاع الحجز ام انه غير محق فان ذلك لا يخول المحكمة ان تبت باي امر موضوعي بشأن الوثائق بحيث بات حق المحكمة محصوراً باستعراض الادلة وتقدير كفايتها لإيقاع الحجز من عدمه والتثبت من ان اجراءات الحجز وقعت صحيحة لا بطلان فيها. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه خالف المبادئ المحكي عنها فيما سلف وخاض في موضوع النزاع وثبتت المحكمة حكمها المطعون فيه على اصل الحق وقالت بانه معلق على شرط فجاء قرارها مستوجب النقض. لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم