محكمة النقض لا تنظر إلا في الدفوع التي أثيرت أمام محكمة الموضوع وتنازع فيها الخصوم، ولا تراقب تقدير محكمة الموضوع لضرورة الاستجواب لأنه من سلطتها التقديرية. وإذا انصبّ الطلب على حقٍ من تركة متوفى وجب على المحكمة تحليف المدعي يمين الاستظهار وفقاً للقانون، وإلا كان حكمها معرّضاً للنقض.
محكمة النقض محكمة القانون وليس امتدادا لخصومة ولا محكمة موضوع فانه لا يجوز ان يثار امامها من الدفوع الا تلك التى اثيرت امام محكمة الموضوع وتناقشش فيها الاطراف وبما ان الاستجواب من مسائل الموضوع التى تستقل محكمة الموضوع بتقدير لزومه ولا يصلح سببا للطعن المناقشة: من حيث ان الجهة الطاعنة لم تدع بتزوير الوثائق التي تعتمدها المدعية والتي صدرت عن المؤرث ان كان لجهة التوقيع أو لجهة التاريخ لأول مرة امام هذه المحكمة. ومن حيث ان هذه محكمة النقض محكمة قانون وليس امتداداً الخصومة ولا محكمة موضوع فانه لا يجوز ان يثار أمامها من الدفوع الا تلك التي قد أثيرت امام محكمة الموضوع وتناقش فيها الاطراف عليه فان ما جاء بالسبب الثاني من الطعن غير مقبول. وبما ان الاستجواب من مسائل الموضوع التي تستقل محكمة الموضوع بتقدير لزومه ولا يصلح سبباً للطعن. وبما انه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة على سبيل التحفظ او الاحتياط. وكانت الجهة المدعية قد طلبت استجواب المدعى عليها واعرضت المحكمة عن الاستجابة لهذا الطلب مما يعني رفضها له. كما ان الجهة المذكورة لم توجه اليمين الحاسمة الى المدعى عليها بصورة صريحة واضحة وانما احتفظت بها كدليل نهائي يأتي بعد تقرير الاستجواب فان ما جاء بالسبب الثالث من الطعن يغدو منقضيا ومن حيث ان الوثيقتين اللتين اعتمدتها المدعية اساساً في المطالبة صدرتا عن المؤرث بتاريخ ١٩٨٩/٢/٢٠ في حين ان قرار حجر المذكور صدر بتاريخ ۱۹۹۱ وبات من واجب الجهة المدعى عليها ان تثبت عته المؤرث بتاريخ وقوع التصرف وشيوع حالة العته هذه او علم المدعى عليها بها في ذلك الوقت. ملة بقناة فضة اقتنا ولما كانت محكمة الدرجة الاولى قد استمعت في هذا السبيل الى اقوال شهود الاثبات والنفي وخلصت الى تكوين قناعة مفادها ان المؤرث لم يکن معتوهـا وقت وقوع التصرف وعلى ان المدعية لا تعلم بهذه الحالة. وانما على العكس من ذلك فقد استخلصت من تلك الاقوال ما يفيد على ان المؤرث عندما تصرف للمدعية بالحصة السهمية من العقار وباثاث البيت انما كان في كامل وعيه وبمليء ارادته مما يعني ان ارادة المؤرث كانت حرة. وبما ان كل تصرف يقع من الانسان حال حياته في ارادة كاملة واهلية سليمة انما يكون صحيحا وملزما لورثته من بعده ولو قصد حرمان بقية الورثة من المال موضوع التصرف وينحصر حقهم فيما يتركه من مال بعد وفاته. مما يعني ان دفوع الجهة الطاعنة تبقى بعيدة عن ان تنال من الحكم المطعون فيه لهذه الناحية، ولكن لما كان الحق الذي ادعت به المطعون ضدها تناول تركة ميت فقد كان على المحكمة اعمال حكم المادة ١٢٣ من قانون البينات وتحليف المذكورة يمين الاستظهار الواجبة والحكم المطعون فيه يغدو عرضة للنقض من هذه الناحية فقط. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المبين في متن القرار فقط ورد الطعن فيما عدا ذلك.