الخبرة القضائية وسيلة إثبات استشارية لا حجية ملزمة لها بذاتها، وتقديرها والاعتماد عليها أو طرحها من سلطة المحكمة ما لم يكتسب مضمونها قوةً بحكمٍ قضائي معلّل؛ ويكفي لصحة الحكم أن يبيّن مناقشته للدعوى والدفوع وأسانيدها على نحوٍ سائغ.
ان اجراء الخبرة أمام المحكمة ورد تقرير الخبرة ليس ملزما للمحكمة لأنه يكسب أحدا من الخصوم حقا وانما تكتسب الحقوق بنتيجة الحكم الذي يصدره القاضي وتقرير الخبرة إذا لم يقترن بالحكم يبقى مجرد رأي قابل للمناقشة وحتى عرضة للاهمال المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق القضية ومحتويات الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: أسباب الطعن: 1. جاء بالقرار المطعون فيه ان أسباب استئناف المستأنف السيد خير الدين لا تنال من القرار المستأنف وهذا يفسر انه يجب تصديق القرار البدائي غير ان الأكثرية قررت رد الدعوى مما جعل القرار متناقضا. 2. اجرت المحكمة الخبرة الحسابية وقدم الخبير تقريريه غير انها اهملت نهائيا ولم تتعرض له والاجتهاد يوجب ان تناقش كافة الدفوع والرد عليها. 3. مخالفة المستشار عصام تناقض القرار ومخالفة للقانون وكان يقتضى تصديق القرار. 4. حكمت المحكمة للمستأنف أكثر مما طلب حيث طلب رد الدعوى شكلاً لعدم الاختصاص وحكمت برد الدعوى موضوعا. في المناقشة والقانون من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم بالأساس على مطالبة المدعى عليه بإجراء المحاسبة معه عن الفترة الواقعة ما بين ۱۹۹٤/٥/٢٤ وحتى ١٩٩٦/١/٢٣ والزامه بالمبلغ الذي يقدره الخبير والفائدة والزامه بغرامة التأخير البالغة الف ليرة سورية والزامه بدفع ألف ليرة سورية شهريا عن كل شهر كبدل خدمات هاتفية وبالتعويض المقدر البالغ ٢٥٠ ألف ليرة سورية كعطل وضرر. في حين ان الادعاء بالتقابل الذي تقدم به المدعى عليه أمام محكمة الدرجة الأولى يهدف إلى الادعاء بصورية عقد الشركة وبأنه عقد إيجار وتم دفع الأجور. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى حكمت للمدعي وفق دعواه ولدى استئناف القرار أصدرت حكمها المطعون فيه. وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة طالبة نقضه للأسباب الواردة بلائحة الطعن. وحيث ان العبرة في تصحيح الأخطاء المادية والكتابية في الأحكام هي لمسودة القرار المكتوب بخط القاضي ومن حيث انه من الثابت من مسودة الحكم ان العبارة وردت (تنال) وليس (لا تنال) لذلك فإنه اقتضى التنويه لهذه الناحية لأجراء التصحيح في صورة القرار المطعون فيه كما أنه يقتضي رد السبب الأول. وحيث ان اجراء الخبرة أمام المحكمة ورد تقرير الخبرة ليس ملزما للمحكمة لأنه لا يكسب أحدا من الخصوم حقا وإنما تكتسب الحقوق بنتيجة الحكم الذي يصدره القاضي وتقرير الخبرة إذا لم يقترن بالحكم يبقى مجرد رأي قابل للمناقشة وحتى عرضة للإهمال كما هو عليه اجتهاد محكمة النقض قرار نقض ۱۳۷۹ أساس ١١٥ تاريخ ١٩٨٤/٨/٢٣ وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ناقشت دعوى المدعي ودفوع الطرفين على ضوء الصلح الجاري بين الطرفين أمام محكمة الاستئناف المدنية على ضوء استئناف قرار اكساء حكم المحكم فايز صيغة التنفيذ الذي تقيدت بما ورد في بنوده وكان استخلاصها للنقاش سائغا وله أصل في اضبارة الدعوى وان المحكمة ليست ملزمة للحكم بالدعوى شكلاً بناء على طلب الخصم إنها اذا ثبت لديها قبول الدعوى شكلا ولم يثبت المدعي دعواه فيكون رد الدعوى موضوعا هو القرار السليم مما يجعل أسباب الطعن لا تنال من المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني وحريا بالتصديق لذلك تقرر بالاتفاق١ – قبول الطعن شكلاً. ۲ – رفضه موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه.