يبقى تكييف العقد واستخلاص حقيقته القانونية من سلطة قاضي الموضوع إذا استند إلى نية المتعاقدين وظروف الدعوى، ولا يسوغ اعتباره خطأً مهنياً جسيماً لمجرد مخالفة أحد الخصوم لتقدير المحكمة أو لتفسيرها للوقائع.
ان تكييف المحكمة للعقد بالتعرف من خلال نية المتعاقدين دون الوقوف على النص الحرفي للالفاظ هو تسمية باسمه القانوني وهو من صميم اختصاص القضاء الذي حرص المشرع على اعطائه سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من تنازعات ولايشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ۹۸/۲/۱۸ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : في اسباب الطعن ۱ – لم تتثبت المحكمة من التكييف القانوني للدعوى التي بدأت بطلب مبلغ لايجوز اثباته بالشهادة وثم نحي بها الى شركة مخاصة التي لم يثبتها المدعي اساساً والمحكمة لم ترد على ذلك. ٢ – شهادات الشهود انصبت على غير الوقائع التي طلبها المدعي في دعواه. في القانون من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب الزام المدعى عليه الطاعن بدفع مبلغ ۳۱ الف ليرة سورية مع الفوائد القانونية وهذا المبلغ ناتج عن شراكة الطرفين في مكبس لتصنيع البلوك واصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها المتضمن: الزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۳۱ الف ليرة سورية الى المدعي. – الزامه بالفائدة القانونية %٤٪ عن المبلغ المطالب به من تاريخ الاستحقاق وحتى الوفاء التام. ولدى استئناف القرار اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن تصديق قرار محكمة الدرجة الاولى. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة للأسباب المبينة بلائحة الطعن ومن حيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ۲۳ تاريخ ١٩٧٦/٥/٢ قد تبين ان تكييف المحكمة للعقد بالتعرف من الى نية المتعاقدين دون الوقوف على النص الحرفي للألفاظ هو تسمية باسمه القانوني وهو من صميم اختصاص القضاء الذي حرص المشرع على اعطائه سلطات تقديرية تحقيقاً لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما). ومن حيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم اساس ۱۲۹ وقرار ٥٥ لعام ۱۹۹۷ قد بين ان اقتناع المحكمة بأدلة معينة هو ضمن حدود سلطتها التقديرية ولا يوصف بالخطأ المهني الجسيم. ومن حيث انه استنادا لما ذكر اعلاه فان اسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني وحريا بالتصديق. لذلك تقرر بالإجماع ١ – رفض الطعن موضوعا.