يشترط لصحة الحكم أن تكون الهيئة التي اشتركت في إصداره هي ذاتها التي استمعت إلى المرافعة والمداولة أو مكّنت الخصوم من إبداء أقوالهم أمامها؛ فإذا تغيّرت الهيئة قبل ذلك كان الحكم باطلاً لمساسه بالنظام العام.
ما استقر عليه الاجتهاد القضائي بأن تكون الهيئة التي اشتركت في اصدار الحكم هي الهيئة التي استمعت الى المداولة وان اصدار الحكم من هيئة جديدة قبل تمكين الطرفين من ابداء اقوالهما امامها يجعل الحكم باطلا المناقشة: حيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الزام المدعى عليها بدفع مبلغ / ٣٥٠٠٠ ل.س مترتبة بذمتها قيمة بضاعة استجـرتهـا مـن متجره ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى الى تأييد قرار محكمة الدرجة الاولى التي قضت للمدعي بطلباته ومن حيث ان الهيئة الحاكمة التي اشتركت في اصدار الحكم المطعون فيه لم تكن هي ذاتها الهيئة التي تلقت أقوال ودفوع الطرفين حيث لم يكن المستشار نايف من بين اعضائها مما يجعل الحكم المطعون فيه باطلا وهذا من متعلقات النظام العام حسبما يقضي بذلك أحكام المادة / ۱۹۹ من قانون اصول المحاكمات المدنية وما استقر عليه الاجتهاد القضائي بأن تكون الهيئة التي اشتركت في اصدار الحكم هي الهيئة التي استمعت الى المداولة وان اصدار الحكم من هيئة جديدة قبل تمكين الطرفين من ابداء اقوالها أمامها يجعل الحكم باطلا وهذا يغني عن بحث أسباب الطعن ويتيح للطرفين اثارة دفوعهما مجددا. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.