• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تحل مؤسسة التأمينات الاجتماعية محل العامل المؤمن عليه في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية التي تكبدتها، ويبقى التعويض عن الأضرار المعنوية من حقه

تقوم مؤسسة التأمينات الاجتماعية مقام العامل المؤمن عليه في الرجوع على مسبب الضرر بالتعويض عن الأضرار المادية الناجمة عن إصابة العمل بقدر ما أدته أو تكبدته، بينما يظل التعويض عن الأضرار المعنوية حقاً شخصياً للعامل المصاب أو ورثته بحسب الحال.

نص الاجتهاد

التعويض عن الأضرار المادية التى تصيب العامل المؤمن عليه من حق مؤسسة التأمنيات الاجتماعية المطالبة به بمقدار ما تكلفته بمواجهة مسبب الضرر أما الباقي من التعويض المتثل بالأضرار المعنوية فلاحق لمؤسسة التأمنيات الاجتماعيه به المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى للمدعي بالتعويض عما لحق به من ضرر نتيجة الحادث موضوع الدعوى. ومن حيث ان الحكم الناقض أقر بصحة خصومة الطاعنة فلا وجه لإثارة السبب الأول من أسباب الطعن ومن حيث ان الدعوى الجزائية تبقي الدعوى المدنية موقوفة طوال فترة التقاضي أمام القضاء الجزائي ومن حيث ان الدعوى المدنية أقيمت بتاريخ ٩٩٢/١٠/١٤ قبل صدور حكم النقض الجزائي رقم / ۱۲۰ وتاريخ ٩٩٣/٤/٦ فلا وجه للدفع بسقوط الدعوى بالتقادم. ومن حيث لا مبرر لإدخال التابع في الدعوى المدنية مادام القضاء الجزائي قضى ببراءته من جرم التسبب بالإيذاء المنسوب إليه. ومن حيث ان الحكم الصادر ببراءة السائق المدعى عليه بالدعوى الجزائية لا يعفي مؤسسة النقل من مسؤولية التعويض مادام الباص العائد إليهـا قـد سـاهم في وقوع الحادث وليس بالضرورة ان يكون المدعى عليه بالدعوى الجزائية هو الذي كان يقوده ساعة الحادث فضلا على انه من المعلوم يقينا ان باصات النقل الداخلي في حلب هي التي تقوم بنقل الركاب من المواقف المخصصة في الاحياء ولم تكن باصات لغيرهم تقوم بهذه المهمة وقت وقوع الحادث في ٩٨٨/١٢/١٤ وقد أكد الشاهد المستمع إليه من قبل محكمة الموضوع سقوط المدعي من الباص اثناء محاولته الصعود. ومن حيث ان من حق محكمة الموضوع الأخذ بشهادة شاهد واحد إذا اقتنعت بصحتها. ومن حيث ان المدعي ساهم في وقوع الحادث لمحاولته الصعود إلى الباص اثناء سيره مما يجعل القاء كامل المسؤولية على الجهة الطاعنة مدعاة لنقض الحكم. ومن حيث أن وثائق الدعوى تشير إلى ان المدعى من العمال المؤمن عليهم لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وانه تم تنظيم بلاغ عن إصابة عمل له وان المؤسسة المذكورة ادعت أمام القضاء الجزائي بطلب التعويض وان المحاكم الجزائية قضت بترك الحق للجهة المدعية بطلب التعويض أمام القضاء المدني بمواجهة الجهة المسؤولة بالمال كما ان الطاعنة دفعت بان المدعي تقاضي التعويض عن اصابته من مؤسسة التأمينات الاجتماعية وبانه لا يجوز تقاضي التعويض عن الضرر الواحد مرتين وطلبت رد الدعوى. ومن حيث ان المدعي لم ينكر دفوع الطاعنة بهذا الصدد ولم ينازع بصحة الدفوع المثارة من خصمه. ومن حيث انه بمقتضى أحكام المادة / ٤٦/ تأمينات اجتماعية تحل مؤسسة التأمينات الاجتماعية محل العامل المؤمن عليه لديها قبل مسبب الضرر بطلب التعويض عما تكلفته على عاملها نتيجة الاصابة ومن حقها وحدها الرجوع على مسبب الضرر بما تكلفته. ومن حيث انه في ضوء أحكام المادة السالفة الذكر يغدو الحكم المطعون فيه مستوجب النقض أيضا إذ بات من غير حق المدعي إقامة دعوى التعويض المادي عن اضراره وتكون المحكمة التي قضت له بهذا التعويض قد خالفت الاجتهاد الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض برقم / ١/ وتاريخ ۹۸۱/۱۱/۱ والذي قضى بأن التعويض عن الاضرار المادية التي تصيب العامل المؤمن عليه من حق مؤسسة التأمينات الاجتماعية المطالبة به وبمقدار ما تكلفته بمواجهة مسبب الضرر أما الباقي من التعويض المتمثل بالأضرار المعنوية فلاحق لمؤسسة التأمينات الاجتماعية به مما يستدعي عند الحكم بالتعويض التفريق بين ما يصيب الضرر المادي وهذا من حق التأمينات الاجتماعية وحدها وبين ما يصيب الضرر المعنوي وهذا من حق العامل المصاب أو حق ورثته حسب الحال مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه لعدم صحة الخصومة بطلب التعويض المادي. ومن حيث ان النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع. ومن حيث انه في ضوء ما سلف بيانه ونظرا لمساهمة المدعي في وقوع الحادث فان هذه المحكمة توزع المسؤولية مناصفة بين المدعي وسائق السيارة مسببة الحادث كما أنها تقدر التعويض المعنوي – الذي بات حق المدعي محصورا به فقط دون التعويض المادي بمبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية يصيب المدعي منه بعد مراعاة نسبة المسؤولية خمسة عشر ألف ليرة سورية. ومن حيث ان التعويض المادي بات من حق مؤسسة التأمينات الاجتماعية المطالبة به. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع 1. نقض الفقرة / ٤/ من الحكم المطعون فيه والغائها والزام الجهة المدعى عليها – الطاعنة – بدفع مبلغ خمسة عشر ألف ليرة سورية تعويضا معنويا للمدعي عما لحق به من ضرر معنوي نتيجة الحادث ورد الدعوى بطلب التعويض المادي لعدم صحة الخصومة. 2. رفض الطعن فيما عدا ذلك.