• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

بدل الاغتراب لا يخضع للتقادم قبل تصفيته النهائية على أساس مقداره ومدته المستحقة

الحق في بدل الاغتراب لا يخضع للتقادم إلا من تاريخ تصفيته النهائية، لأن استحقاقه يتحدد تبعاً للمقدار المتغير سنوياً والمدة الفعلية التي قضاها الموظف في الخارج؛ أما قبل التصفية فلا يعدّ التأخر في المطالبة إهمالاً موجباً لسريان التقادم.

نص الاجتهاد

ان بدل الاغتراب يتبدل بين سنة وأخرى بقرار من وزير الخارجية ويحتاج لتصفية على أساس البدل والمدة التي قضاها الموظف في البلاد الأجنبية فلا يسري بشأنه التقادم قبل إتمام تصفيته . المناقشة: تقدمت الجهة المدعية الى المحكمة الابتدائية بدمشق باستدعاء مؤرخ في ٩٥٥/١٠/١٨ ادعت فيه أن وزارة الخارجية أوفدتها بمهمة رسمية الى نيويورك وان هذا الايفاد انتهى بوضعها تحت تصرف منظمة الام ميم المتحدة وانه بقي لها مبلغ ٤٣٣٧,٨٥٠ / ليرة سورية من بدل رواتبها وتعويضاتها ولذلك قدمت تطلب الحكم على الجهة المدعى عليها بالمبلغ المذكور وبمبلغ ١٥ / ٥٦٢ / ليرة سورية نفقات الدعاوى والاعذارات والفوائد القانونية وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة من الوثائق المبرزة وأوراق الدعوى ان المدعية يحق لها تناول التعويضات عن المدة السابقة لتاريخ المطالبة الثابت بالكتاب المؤرخ في ٩٤٧/٩/٦ رقم ٨٧ وانها قبضت مبلغ ١٤٠٥٥ ليرة سورية و أن هذا المبلغ يربو على ما تستحقه عن المدة الواقعة بين بدء مهمتها وتاريخ المطالبة من مبلغ قدره / ٢٥٠٣,٥٠ ليرة سورية وان المبالغ / المرسلة للمدعية أثناء قيامها بمهامها بموجب شيكات لا تتضمن حقيقة تلك المبالغ التي يجب أن تعتبر استحقاقا للمدعية عن المدة السابقة للمطالبة لا سلفة لعدم ردها أو تسديدها لها بموجب ايصالات رسمية خلال ثلاثة أشهر وعلى ذلك فقد قضت في ٩٥٧/٩/١١ برقم أساس ٢٢٧ وقرار ٦۸۹ برد دعوي المدعية .ولما لم تقتنع المدعية بهذا الحكم طعنت فيه بطريق النقض وقد أعادته محكمة النقض منقوضا بقرارها المؤرخ في ١٩٦٠/٤/٢٨ برقم أساس ٦١٢ وقرار ٣٧٣ ، وتبين لمحكمة الاستئناف بعد النقض أن بدل الاغتراب الذي يمنح لموظفي الخارجية هو علاوة تضم الى راتب الموظف وتتجدد شهر ا بعد شهر وأنها ككل حق دوري متجدد يتقادم بخمس سنوات ولو أقر به المدين وان المستأنفة استحقت بدل الاغتراب في عام ١٩٤٧ عندما كانت موفدة الى هيئة الامم المتحدة بمقتضى المرسوم المؤرخ في ١/٢٧/ ١٩٤٧ وقد جدد هذا الايفاد بوضعها تحت تصرف ممثل سورية في مجلس الأمن الدولي بموجب المرسوم المؤرخ في ١٩٤٧/٥/٣ وبما أن المدعية أقامت دعواها الحاضرة بتاريخ ٩٥٥/١٠/١٨ مما يجعل الدعوى مشمولة بالتقادم الخمسي المسقط الذي يمكن اثارته في أي حالة كانت عليها الدعوى حتى أمام المحكمة الاستئنافية وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة . من حيث أن الأسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي :1. ان الدفع بالتقادم أثير قبل النقض وقد جرى الدفاع بأساس الموضوع من قبل الخصم بدفوع قانونية ردت بقرار النقض فلا يجوز اذن اثارة موضوع التقادم مجددا بعد النقض لا سيما وان الدخول من قبل الخصم في أساس الموضوع يعتبر اقرارا منه بالحق المدعى به . 2. ان الحكم أخطأ باعتباره المطالب به من الحقوق الدورية التي تتقادم بمرور الزمن المنصوص عليه في المادة / ۳۷۳/ مدني ذلك أن الحق وهو تعويضات مخصصة للموفدين السياسيين لقاء الاغتراب لا علاقة له بالراتب وهو ليس جزءا منه علما بأن المادة ٧٣ من المرسوم التشريعي ٥٨ نصت على أن بدل الاغتراب يحدد مقداره في كل سنة مرة يعني أن هذا التحديد يجعله مختلفا عن الراتب في السبب الاول : من حيث أن مبنى الطعن في هذا السبب ينصب على تخطئة الحكم فيما ذهب اليه من قبول الدفع بالتقادم أمام محكمة الاستئناف بعــد احالة الدعوى اليها بعد النقض تأسيسا على أن الجهة المطعون ضدها لم تتمسك بالتقادم في مرحلة الدعوى السابقة للنقض اذ طلبت رد الدعوى لأسباب أخرى غير التقادم مما يجعلها مقرة بالحق المنازع عليه ضمنا بصورة لا يسوغ لها معها أن تتمسك بالتقادم أمام محكمة الاحالة ومن حيث أن الدفع بالتقادم من الدفوع التي يجوز للخصم أن يتمسك بها في جميع مراحل الدعوى وحتى أمام محكمة الاستئناف مالم يصدر منه ما يدل على تنازله عن استعمال هذا الدفع بمقتضى حكم المادة ٣٨٤ من القانون المدني ومن حيث أن مجرد السكوت عن اثارة هذا الدفع قبل النقض لا يحول دون اثارته امام محكمة الاحالة ما دام ان الدافع لم يتنازل عنه . ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود اليها استخلاص التنازل عن التمسك بالتقادم لم تجد في مواقف الجهة المطعون ضدها ما يعتبر تنازلا عن التمسك بهذا الدفع فان ما تثيره الطاعنة في هذا السبب حري بالرفض في السبب الثاني : من حيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى يؤسس قضاءه على أن بدل الاغتراب المنازع عليه هو علاوة تلحق براتب الموظف وتحدد شهرا بعد شهر ويعتبر من الحقوق الدورية المتجددة التي تتقادم بمرور خمس سنوات طبقا لأحكام المادة /۳۷۳/ من القانون المدني وعلى أن الطاعنة استحقت بدل الاغتراب في عام ١٩٤٨ ولم تطالب به الا في سنة ١٩٥٥ بعد انقضاء هذه المدة بصورة تجعل دعواها مشمولة لهذا التقادم . ومن حيث أن الحكم فيما أقيم عليه مشوب بالقصور ومخالفة القانون ذلك أنه يبين من جواب وزارة المالية أن جدالا دار بين الجهة الطاعنة والوزارة حول المبلغ الذي قبضته الطاعنة في ابتداء المهمة محسوبا على بدل الاغتراب اذ تمسكت الوزارة بأنه سلفة يجب تسديدها في خلال ثلاثة أشهر وتمسكت الطاعنة بأنه يعتبر استحقاقا يحق لها الاحتفاظ به مما أوجب رفع الامر الى ديوان المحاسبات الذي اعتبر المبلغ المدفوع استحقاقا للطاعنة من حساب لم تتم تصفيته بين الطرفين الا في 5 شباط من عام ۱۹٥٥ وهو العام الذي أقيمت فيه هذه الدعوى ومن حيث أن بدل الاغتراب بحكم كونه قابلا للتبديل بين سنة وأخرى بموجب قرار يصدر عن وزير الخارجية يحتاج لتصفية تتم على أساس البدل المتغير والمدة التي قضاها الموظف في البلاد الاجنبية . ومن حيث أن التقادم لا يسري بشأن هذا الحق قبل اتمام تصفيته بحيث يعتبر تأخر المستحق بعد هذه التصفية اهمالا وتسري بحقه بعد ذلك مهل التقادم . ومن حيث أنه يبين مما تقدم أنه لم ينقض أي تقادم من تاريخ انتهاء التصفية واقامة الدعوى فان الحكم المطعون فيه الذي شمل الدعوى بالتقادم يكون مشوبا بعيب مخالفة القانون . ومن حيث أن النقض يقع للمرة الثانية فانه يتعين الفصل في موضوع النزاع عملا بأحكام المادة / ٢٦٠ / من قانون أصول المحاكمات ومن حيث أنه يبين من الجواب الصادر عن وزارة الخارجية بتاريخ ٩٥٥/١١/١٤ تحت رقم ( ۱۲۳ ح / ٣٢ / ٦١١٠) ان مجموع استحقاقات المدعية عن بدل الاغتراب بلغت (۱۸۲۸۹ / ليرة سورية وتسعة قروش وان السلفة التي قبضتها محسوبة على استحقاقها بلغت / ١٤٠٥٥ / ليرة فيكون الرصيد المتبقي لها بالغا / ٤٢٣٤ وتسعة قروش يتعين الزام الجهة المطعون ضدها بأدائها ما دام أن هذا الحق غير مشمول بالتقادم ولم تدع الجهة المدعى عليها ايصاله ومن حيث أن الجهة المطعون ضدها دفعت الدعوى أمام محكمة الاحالة بعدم جواز قبولها تأسيسا على أن المدعية تناولت في الاصل المطالبة بتعويضات الانتقال ولا يسوغ لها تعديل موضوع الدعوى والمطالبة بحق آخر يتمثل في بدل الاغتراب . ومن حيث أنه يبين من الاوراق أن الجهة المدعية عدلت مطاليبها أمام المحكمة الابتدائية وان الحكم الاستئنافي الذي رفض قبول التعديل جرى نقضه بحكم حسم الجدل الدائر حول هذا الدفع وأجاز قبول التعديل مما لا مجال معه لتجديد النزاع في هذا الشأن بعد أن فصلت فيه محكمة النقض فصلا نهائيا . ومن حيث أن الحكم الابتدائي المستأنف لم يسر في حل النزاع على هذا النهج القانوني فانه يترتب فسخه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بـ۱ – نقض الحكم المطعون فيه. ۲ – فسخ الحكم الابتدائي المستأنف والزام وزارة الخزانة بأن تدفع للمدعية رصيد استحقاقها من بدل الاغتراب البالغ ٤٢٣٤/٠٩/٢/ أربعة آلاف ومئتين وأربع وثلاثين ليرة سورية وتسعة قروش ورد طلباتها الاخرى