• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا رأت المحكمة ضرورة الخبرة الفنية فلا يجوز لها مخالفة نتيجتها إلا بخبرة مماثلة

متى استبانت للمحكمة حاجة الواقعة إلى خبرة فنية، تعيّن عليها الالتزام بما انتهت إليه الخبرة في المسائل الفنية، ولا يصح أن تعيد توزيع المسؤولية على أساس قناعتها المجردة إلا إذا واجهت الخبرة بخبرة أخرى مماثلة. كما يخضع تقدير التعويض لرقابة محكمة النقض من حيث معقوليته وتناسبه مع الضرر.

نص الاجتهاد

ان الاجتهاد مستقر على انه اذا قررت المحكمة الحاجة الى خبرة فنية فإنها بعد ان تلجأ اليها لا تملك مخالفة مايذهب اليه أهل الفن واللجوء الى توزيع مسؤولية الحادث وفق ماتراه هي لان لجوء المحكمة الى الخبرة تكون قد قررت حاجة الحادث لخبرة فنية فليس لها مخالفة الخبرة إلا باخرى مماثلة المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ۱۹۹۹/۳/۱۸ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي. في اسباب الطعن من مؤسسة التأمين وتتلخص بما يلي: ۱ – ان توزيع المسؤولية لا ينسجم مع وقائع الحادث فالمدعي يتحمل كامل المسؤولية. ٢ – الخبرة الطبية غير صحيحة وتتناقض مع تقرير الطبيب الشرعي الذي لم يذكر الاصابات الواردة في تقرير الخبرة. ۳ – مبلغ التعويض المحكوم به مبالغ فيها في أسباب الطعن من المدعي مظهر محمد ريشة: وتتلخص بما يلي: -المبلغ المحكوم به للموكلين زهيد جدا ولا يتناسب مع حجم الاضرار البليغة التي حدثت لهم. – القرار المطعون فيه لم يحكم بكامل نفقات التداوي والعلاج وفق الفواتير المبرزة. – الخبرة التي قدرتها المحكمة بشأن توزيع المسؤولية مجحفة بحق الموكل الطاعن وجانبت الصوب لما له اصل في ملف الدعوى واوراقها. في المناقشة والقانون حيث ان دعوى الجهة المدعية مظهر محمد اصالة عن نفسه وبولايته الجبرية على اولاده القصر على مظهر ودانيا ورنين وحنين تقوم بمواجهة المدعى عليها المؤسسة العامة السورية للتأمين على المطالبة بالتعويض عن الاضرار الجسدية والادبية التي أصابته من اولاده القصر لدى صدمهم بتاريخ ١٩٩٨/٧/٢٤ على طريق عام طرطوس الحميدية اثناء ركوبهم بالسيارة البيك آب رقم ٤۸۰۷۳۷ من قبل السيارة الميكروباص المؤمنة رقم / ۸۱۱۰۸۸/ . وحيث ان محكمة الدرجة الاولى قد أصدرت قرارها رقم ۳۰۷ ۲۷۰ تاريخ ۱۹۹۸/۱۱/۱۵ يتضمن: الزام مؤسسة التأمين بدفع مبلغ ٢٩١٥٥۰ ل.س للمدعي مظهر ريشة تعويضاً له. – الزام مؤسسة التأمين بدفع مبلغ ٥٥٢٤٧٠ ل.س للمدعي اصالة عن نفسه وبولايته الجبرية على اولاده القاصرين علي وداليا ورنين وحنين ريشة. الخ. ولدى استئناف قرار محكمة البداية المذكور امام محكمة الاستئناف المدنية بطرطوس من قبل مؤسسة التأمين بمواجهة المدعي مظهر اصالة عن نفسه فقط واستئناف القرار بالقرار تبعيا من المدعي مظهر اصدرت محكمة الاستئناف بطرطوس القرار المطعون فيه القاضي: -١ قبول الاستئنافين شكلاً. – ۲ رد الاستئناف التبعي موضوعا. – ٣ قبول الاستئناف الاصلي موضوعا وفسخ القرار المستأنف بالنسبة للمستأنف عليه مظهر محمد فقط والحكم بالتالي: ١ – الزام مؤسسة التأمين بدفع مبلغ / ٢٦٩٢٥٠/ ل.س تعويضا للمدعي مظهر محمد عن اصابته. ولعدم قناعة الطرفين مؤسسة التأمين والمدعي مظهر بقرار محكمة الاستئناف المذكور فقد طعنا فيه امام محكمة النقض. وحيث ان الطاعن يعيب كل منهما على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها لأسباب الواردة في لائحة طعنه وحيث ان الاستئناف المقدم من مؤسسة التأمين هو استئناف اصلي وبمواجهة المدعي مظهر فقط دون تقديمه بمواجهة اولاده القصر فيكون الاستئناف التبعي المقدم من المدعي مظهر يتعلق بالحكم الصادر لصالحه دون اولاده القصر مما يعتبر الطعن المقدم من مؤسسة التأمين ومن المدعي مظهر واقعا بمواجهة بعضهما البعض دون ان يتعلق بأولاد المدعي مظهر القصر مما يكون الرد على الطعن للطاعنين مؤسسة التأمين والمدعي مظهر ضمن مدار هذا الاتجاه. وحيث ان الاجتهاد مستقر على انه اذا قررت المحكمة الحاجة الى خبرة فنية فإنها بعد ان تلجأ اليها لا تملك مخالفة ما يذهب اليه اهل الفن واللجوء الى توزيع مسؤولية الحادث وفق ما تراه هي لان لجوء المحكمة الى الخبرة تكون قد قررت حاجة الحادث فيه فليس لها مخالفة الخبرة الا بأخرى مماثلة مما يعتبر توجه المحكمة لتوزيع المسؤولية حسب قناعتها بعد ان لجأت الى الخبرة مخالفة للقانون والاجتهاد المستقر مما استدعى تجريح تحديد المسؤولية الجارية بقناعة المحكمة الذاتية. وحيث ان تقدير التعويض للمدعي مظهر عن نسبة العجز والتعطيل عن العمل مبالغ فيه ولا يأتلف مع الحالات المماثلة الصادر فيها الأحكام المشابهة من محاكم القطر مما يوجب على محكمة الموضوع مصدرة القرار المطعون فيه ان تعيد تقدير التعويض بصورة تتناسب مع مدى الاصابة والتعطيل على ان يكون تقديرها موضوعياً مستساغا لا يزيد عن حدود الضرر باعتبار أن محكمة النقض تراقب محكمة الموضوع بشأن مبلغ التعويض. وحيث ان محكمة الموضوع مصدرة القرار المطعون فيه لم تنهج في سيرها وفق ما هو ملحوظ اعلاه مما يعتبر قرارها سابقا اوانه مشوبا بالقصور وعيب التسبيب مما عرضه للنقض. وحيث ان النقض للأسباب المثارة اعلاه يغني عن بحث بقية الاسباب ويتيح للطرفين اعادة طرح دفوعهما مجددا امام محكمة الموضوع بعد النقض. لذلك تقرر بالإجماع ۱ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه.