إذا كان قصد شراء العقارات والأراضي هو إعادة بيعها بعد البناء بغية الربح، عُدّ ذلك عملاً تجارياً. وإثبات الشركة الفعلية جائز بجميع وسائل الإثبات متى كان المقصود منه إثبات وجودها لتصفية آثارها لا إنشاء التزام مستقبلي، ولا يُقضى ببطلان الشركة إلا بطلب ذي مصلحة.
ان شراء الاراضي وافرازها وشراء المباني وشراء العقارات لاجل بنائها يعتبر عملا تجاريا يضفي على صاحب المشروع صفة التاجر اذ كان القصد من وراء ذلك كله هو بيعها جملة او شققا او طوابق مع تحقيق الربح المناقشة: حيث أن دعوى المدعي ( الطاعن كوركلي ) تقوم بالأساس بمواجهة المدعى عليه المطعون ضده الشمرى) على طلب الزام المدعى عليه بنقل ملكية الحصص المدعى بها الى المدعي وهي %٦٠٠ / ٢٤٠٠ سهما حصة شائعة من العقارات ذوات الارقام ١٢ – ١٥ – ٧٢٢٤ من المنطقة العقارية خربة الشايب في ريف دمشق و ٣٠٠/ ٢٤٠٠ سهما حصة شائعة من العقار ٣٣٤٤ من منطقة صحنايا العقارية التي كان المدعي قد كلف المدعى عليه بشرائها لصالح الطرفين واتفق معه على ان يأخذ ٪۳۰ من ملكية هذه الحصص لقاء قيامه باقتضاء الاراضي بانتقائها وشرائها لصالح الطرفين وتأمين مستلزمات استثمارها وكان قد قبل بتسجيل الحصص بكاملها باسم المدعى عليه مؤقتا على ان يكون نقل الملكية لهذه الحصص الى المدعي في السجل العقاري بعد وضع اشارة الدعوى على الحصص العقارية المسجلة باسم المدعى عليه من العقارات. وحيث ان المدعى الطاعن كان قد تقدم بطلب عارض بتاريخ ٩٥/٤/١١ الى محكمة الدرجة الاولى يطلب فيه تعديل الطلب الاصلي في دعواه والحكم 1. تثبيت عقد الشركة القائم بين المدعي والمدعى عليه في ملكية الحصص الشائعة البالغة ٦٠٠ / ٢٤٠٠ سهما من كامل العقارات ذوات الارقام ١٢ و ١٥ و ٢٤ ز ٧٤ من منطقة خربة الشايب العقارية والحصة البالغة ٣٠٠ ۲٤۰۰ سهما من العقار ٣٣٤٤ من منطقة صحنايا العقارية 2. تصفية الشركة المذكورة عن طريق بيع العقارات المذكورة بالمزاد العلني عن طريق دائرة التنفيذ وتوزيع ثمنها بين المدعي والمدعى عليه بنسبة ٣٠% للمدعى عليه و ۷۰% للمدعي وذلك بعد اقتطاع رأس مال الشركة البالغ ٥٢ ١١٠٤٦٤ ل.س من اصل ثمن بيع العقارات وتسليمه للمدعي. 3. تضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب. باعتبار انه في عام ۱۹۷٥ قامت شركة فعلية بين الطرفين غايتها شراء الاراضي وبيعها بربح وتم الاتفاق على ان يقوم المدعي بتمويل الشركة من ماله الخاص ويقوم المدعى عليه بشراء الأراضي وتسجيلها صوريا على اسمه الحسابه وحساب شريكه المدعي ثم يجري بيعها ويأخذ المدعى عليه بنسبة مقدارها ٣٠٪ من صافي ارباح الاراضي ويأخذ نسبة قدرها ٧٠٪ من صافي ارباح هذه الأراضي وقد دفع المدعي ثمن العقارات جميعها. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى البداية المدنية بريف دمشق قد اصدرت قرارها رقم ٢٥٧٦/٤٦٧ تاريخ ۹۷/۱/۱۸ يتضمن: 1. فسخ تسجيل حصة مقدارها ٤٢٠/٢٤۰۰ سهم من حصة المدعى عليه الشمرى بالعقارات ١٢ و ١٥ و ٢٤ و ٧٢ خربة الشايب وتسجيلها على اسم المدعي في السجل العقاري 2. فسخ تسجيل حصة مقدارها ٢١٠ / ٢٤٠٠ سهما من حصة المدعى عليه الشمرى بالعقار ٣٣٤٤ صحنايا وتسجيلها على اسم المدعي بالسجل العقاري. 3. رفع اشارة الدعوى بعد التسجيل.الخ. فاستأنف المدعى عليه اصليا كما استأنف المدعي تبعيـا قرار محكمة البداية المذكور امام محكمة الاستئناف المدنية الثانية في ريف دمشق التي اصدرت بدورها قرارها رقم ١٧٧ / ٨٣٠/ ب تاريخ ۱۹۹۸/۸/۱۹ المطعون فيه. ولما لم يقتنع المدعي المستأنف تبعيا بقرار محكمة الاستئناف المذكور فقد طعن فيه امام محكمة النقض وحيث ان الطاعن يعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعنه. وحيث ان الشركة المنشأة بصورة فعلية فلم ينشأ بها عقد ولم يعبر الشركاء عن رغبتهم في تأسيس شركة غير ان موقفهم وعملهم المشترك يدلان على توافر شروط الشركة بما تقتضيه من تقديم الحصص وفيه جني الربح وتحميل الخسارة وقصد المشاركة بهذه الشركة لم تنشأ بصورة قانونية انما اعتبرت قائمة فعليا ودون ان تكون نية الشركاء فيه اعتماد نوع معين من الشركات ادوار عيد ١٠٣ الشركات التجارية ) ان الشركة الثانية التي لم ينشأ بها عقد فتعتبر من شركات الاشخاص ولاسيما شركات التضامن باعتبارها شركة الحق العادي وتصفى تبعا للقواعد العامة للشركات) (نفس) المرجح السابق ادوار عيد ) وان بطلان الشركة لا يتقرر عند توافر اسبابه الا بناء على طلب ذوي المصلحة ومادام هذا البطلان لم يطلب ويقرر فتستمر الشركة في نشاطها كشركة صحيحة (داللوز رقم (۳۷) ويكون للشركة بالتالي في المرحلة السابقة للحكم ببطلانها ان تجري العقود والالتزامات وقد جاء في القرار الاستئنافي المذكور (البطلان الناشئ عن عدم النشر حيث تحل الشركة وتصفى في الماضي وفقا لاتفاقات العاقدين وتبطل مفاعيل الشركة في المستقبل ) ( وعلى مثل هذا اجتهاد محكمة النقض السورية بالقرارات ٥٣/٧/٣٠ وان تمثل امام المحاكم كمدعية أو مدعى عليها) (موسوعه داللوز ٤٠ ٤٢ استئناف لبناني ٤٨/٤/٢٧ مجموعة حاتم ٢ رقم ٣ وتمييز لبناني تاريخ ۱۸/۱۰/۲٤ مجموعه باز ٦ رقم ٥٩ بد وان تتخذ قرارا بحلها وتصفيتها تمييز فرنسي /١٨٥٤/٣/١٣ داللوز ١٨٥٤ – ۱ – ۱۳۰ موسوعه داللوز (٤٣) وحيث ان القضاء يقر استثناء لمبدأ الاثبات بالكتابة عندما يهدف الشركاء الى اثبات وجود الشركة فيما بينهم لأجل انهائها وتصفيتها فيجيز للشركاء عندئذ اقامة الدليل بجميع طرق الاثبات على وجود تلك الشركة التي ينظم عقد خطي ولم يجر شهرها وفقا للأصول المقررة مما يستتبع ابطالها بطلب احد الشركاء فيكون الاثبات الشركة قد تناول اذا الوجود الواقعي للشركة الباطلة قبل تقرير بطلانها وبغية تصفية الاعمال المشتركة دون ان يتناول اثبات عقد يلزم الشركاء بمتابعة علاقاتهم في المستقبل (هامل ولا غــارد ( داللوز رقم (۳۹) وتمييز لبناني /٩٦٠/٦/٢٢ مجموعة باز ۸ رقم ١٩ و ١٧ / ٦٤/٩ مجموعة باز ١٢ رقم ١١ ( وحيث ان شراء الاراضي وافرازها وشراء المباني وشراء العقارات لأجل بنائها يعتبر عملا تجاريا يضفي على صاحب المشروع صفة التاجر اذا كان القصد من وراء ذلك كله هو بيعها جملة او شققا او طوابق مع تحقيق الربح) (نقض سوري ۲۰۳۰/۱۱٦٠ تاريخ ١٩٧٤/١٢/۲۰ وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قررت سقوط الحق المدعى به من المدعي الطاعن لجهة تصفية الشركة الفعلية القائمة بينه وبين شريكه المطعون ضده بالتقادم واعتبار الشركة المذكورة باطلة دون ان يطلب احد الشركاء ابطالها ورفض سماع البيئة الشخصية او الاخذ فيها لإقامة الدليل على وجودها الفعلي كون المدعي قد قال ان عقد الشركة هو عقد شفوي انما يخرج عن السمت القانوني الصحيح المرسوم اعلاه المدعم بالفقه والاجتهاد القضائي المستقر مما يقتضي نقض القرار المطعون فيه. وحيث ان نقض القرار لما سلف بيانه يغني عن بحث بقية الاسباب المثارة ويتيح للطرفين ابداء دفوعهما مجددا امام محكمة الاحالة بعد النقض لذلك تقرر بالأكثرية: ١ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه