العبرة في دعوى الرجوع على المؤمن ليست بالمبلغ الذي تصالح عليه المؤمن له مع ذوي المتضرر، بل بالتعويض الذي يقدّره القضاء وفق قواعد المسؤولية ونسبة خطأ السيارة المؤمَّنة، على أن لا يتجاوز الحكم ما طلبه المدعي في استدعاء دعواه إذا كان تقدير القضاء أعلى منه.
لا يعتد بما يدعي المدعي دفعه من مبالغ مصالحته لذوي المغدور في تقدير التعويض الذي يجب أن يتم تقديره من قبل القضاء وفق قواعد المسؤولية وأن يقضي به بنسبة مسؤولية السيارة المؤمنة في وقوع الحادث فإن زاد تقدير القضاء عما قدره المدعي في استدعاء دعواه فيؤخذ بتقدير المدعي ويحكم بنسبة المسؤولية من المبلغ الذي تم دفعه للورثة مصالحة وليس على أساس المبلغ الذي يقدره القضاء تعويضا لجبر الضرر المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ مئة وعشرين ألف ليرة سورية للمدعي حسب نسبة المسؤولية في وقوع الحادث. ومن حيث ان الدعوى قائمة على طلب الزام المؤسسة المدعى عليها بدفع المبلغ المطالب به الذي دفعه المدعي مصالحة لذوي المغدور محمد تعويضا عن وفاته نتيجة صدمه بسيارة المدعي المؤمنة لدى المؤسسة المدعى عليها. ومن حيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على انه لا يعتد بما يدعي المدعي دفعه من مبالغ مصالحته لذوي المغدور في تقدير التعويض الذي يجب أن يتم تقديره من قبل القضاء وفق قواعد المسؤولية وان يقضي به بنسبة مسؤوليته السيارة المؤمنة في وقوع الحادث فان زاد تقدير القضاء عما قدره المدعي في استدعاء دعواه فيؤخذ بتقدير المدعي ويحكم بنسبة المسؤولية من المبلغ الذي تم دفعه للورثة مصالحة وليس على أساس المبلغ الذي يقدره القضاء تعويضا لجبر الضرر. ومن حيث ان اجراء المصالحة من قبل المؤمن له مع ذوي المغدور بدون علم مؤسسة التأمين وموافقتها لا يحلها من التزاماتها في عقد التأمين وضمن حدوده ومن حيث ان الطاعن لا يضار من طعنه ولم تطعن مؤسسة التأمين بالحكم المطعون فيهلذلك حكمت المحكمة بالإجماع ١ – رفض الطعن.