• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التنازل عن الدعوى أو الحق لا يُعتدّ به كإقرار نهائي أو كصلح مكتمل إلا إذا صدر في معرض خصومة قائمة وقُدّم للمحكمة

التنازل عن الدعوى أو الحق لا يُعتدّ به كإقرار نهائي أو كصلح مكتمل إلا إذا صدر في معرض خصومة قائمة وقُدّم للمحكمة، وكان قابلاً للإثبات بموافقة الطرف الآخر؛ أما إذا نازع أحد الطرفين في وقوع الصلح أو عدل عنه، وجب على المحكمة بحث ورقة التنازل والتحقق من تحقق الصلح فعلاً قبل ترتيب أي أثر عليها.

نص الاجتهاد

أن عدول أحد طرفي الصلح في دعوى مرفوعة بينهم امام القضاء لا يجيز للقاضي الأخذذبما جء باستدعاء التنازل وتثبيته وانما يعتبر هذا الاستدعاء القائم على التنازل عن الدعوى لوقوع الصلح ورقة من اوراق الدعوى يمكن للمحكمة بحثها والتأكد من وقوع الصلح على اساسها من عدمه بحسبان انه اذا كان للمدعي ان يتنازل عن الحق الذى يدعي به أو الدعوى التى اقامها وفق المادة 160 أصول محاكمات فإن هذا التنازل يجب ان يقدم الى المحكمة وفي معرض خصومة قائمة وعلى ان لا يثبت ذلك التنازل ولو تم امام القضاء الا بموافقة الطرف الآخر المناقشة: حيث ان دعوى المدعي الطاعن (حسين) تقوم على طلب ابطال عقدي الانتقال الموثقين أمام مكتب التوثيق العقاري رقم ١٩٦٧ ورقم ١٧٧٦ المستندين الى قرار مذهبي رقم ٩٥٦٢ المتضمن: تثبيت وصية المرحوم (محمد) بالنسبة للعقارات (١٠٤ – ٥٣٣٣ – ٥٣٤٥ – ٥٠٨٠ – ٢٤٥٥ – ٢٣٢٢ السويداء الشرقية وظهر الجبل وفسخ قيد هذه العقارات عن اسم المدعى عليه (رضوان) واعادة تسجيلها باسم المؤرث والزام أمين السجل العقاري بذلك. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى شكلا لسبق الأوان. وان محكمة الاستئناف بقرارها رقم ٦٤٣ تاريخ ١٩٩٤/٨/١٦ قضت باعتبار هذه الدعوى مستأخرة حتى البت بالدعوى المذهبية رقم /٣٧ / ١٩٩٤ بقرار مبرم) وذلك بسبب وجود اعتراض على القرار المذهبي ولان انتقال العقارات تم على اسم المدعى عليه بموجب عقدي الانتقال وبناء على القرار المذهبي المعترض عليه المتضمن تثبيت وصية. وحيث ان المدعى عليه (رضوان) وقبل زوال سبب استئخار روان الدعوى تقوم بطلب تجديد الدعوى وأبرز مذكرة باسم المستدعي المحامي: منصور بالوكالة عن المدعي حسين يتضمن: ان المدعي لا يرغب في متابعة دعواه نظرا لوقوع الصلح بينه وبين المدعى عليه رضوان وهو بهذا يتنازل عن دعواه مع طلب ضم هذا الاستدعاء الى ملف الدعوى الاستئنافية وهو مؤرخ في ١٩٩٥/٧/٢٥ وقد طلب المدعى عليه طالب التجديد ضم هذا الاستدعاء للدعوى ودعوة المدعي والسير بالدعوى والحكم بردها لتراجع المدعي عنها. وحيث ان المدعي حضر جلسات المحاكمة بعد التجديد وقال بأن التنازل الذي قام عليه طلب التجديد لا يلزمه وهو قد عدل عنه منذ مدة طويلة. وان التنازل لم يقدم في معرض خصومة قائمة، وبالتالي فلا اثر له ولان المدعى عليه لم يقبل به بدليل عدم قبوله بالصلح. وبعد تبادل الدفوع اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه والمتضمن: 1. قبول الاستئناف شكلا. 2. قبوله مـوضـوعـاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بإلغاء كافة اجراءات المحاكمة بما في ذلك استدعاء الدعوى. وعليه ولما كان قرار محكمة الاستئناف رقم / ٦٤٣ تاريخ ١٩٩٤/٨/١٦ قد تضمن: اعتبار هذه الدعوى مستأخرة حتى البت بالدعوى المذهبية رقم ٣٧ / ١٩٩٤ بقرار مبرم. وحيث ان تجديد الدعوى بعد ذلك تم أمام محكمة الاستئناف بتاريخ /١٩٩٧/١١/٢ من قبل المدعى عليه وقد أبرز مع استدعاء التجديد استدعاء تنازل المدعي عن دعواه مؤرخ ١٩٩٥/٧/٢٥ اي بتاريخ لاحق لتاريخ قرا وقف الخصومة. ولما كان المدعي الطاعن وقع في وجه استدعاء التنازل الصادر عنه بانه لا يلزمه وهو قد عدل عنه منذ مدة طويلة، وان التنازل لم يقدم في معرض خصومة قائمة وان الصلح لم يقع نتيجة هذا التنازل وطلب السير بالدعوى. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد اعملت مفاعيل هذا التنازل وثبتته بقرارها المطعون فيه. وبما انه من الثابت على ان المدعى عليه المطعون ضده هو الذي ابرز صك التنازل امام محكمة الاستئناف وبعد التجديد وبجلسة ۱/۱۹/ ۱۹۹۸ وطلب الحكم وفق هذا التنازل وعلى اساس وقوع المصالحة. وبما ان المدعي الطاعن قد طعن بهذا التنازل وأكد بان المصالحة المثبتة على هذا التنازل لم تتم بين الطرفين وطلب عدم الأخذ بالتنازل لعدم تقديمه في معرض خصومه قائمة. وبأنه لا أثر له ولم يقبل به. واذا كان الأمر كذلك فانه لم يعد من الجائز الأخذ بمفاعيل هذا التنازل واعتبار المصالحة قائمة كما وردت في ذلك الاستدعاء، تأسيسا على عدول احد طرفي الصلح في دعوى مرفوعة بينهم امام القضاء لا يجيز الأخذ بما جاء باستدعاء التنازل وتثبيته وانما يعتبر هذا الاستدعاء للقاضي القائم على التنازل عن الدعوى لوقوع الصلح ورقة من اوراق الدعوى يمكن للمحكمة بحثها والتأكد من وقوع الصلح على اساسها من عدمه بحسبان انه اذا كان للمدعي ان يتنازل عن الحق الذي يدعي به او الدعوى التي اقامتها وفق المادة / ١٦٠ / اصول محاكمات، فان هذا التنازل يجب ان يقدم الى المحكمة، وفي معرض خصومة قائمة. وعلى ان لا يثبت ذلك التنازل ولو تم أمام القضاء الا بموافقة الطرف الآخر. مع ملاحظة انه في حال بحث الدعوى التأكد من زوال سبب وقف الخصومة. المحكمة اخطأت في اعتبار التنازل عن الدعوى قد تم امامها واعتباره اقراراً قضائياً. وان اسباب الطعن وردت على القرار المطعون فيه ويتعين نقضه. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.