إذا كانت الإصابة قد وقعت وبدأت مدة التقادم في السريان، فإن لاحق تفاقمها لا يمنع المضرور من ادعاء التعويض عن الإصابة الأولى وإضافة التفاقم إلى دعواه ما دام قد بادر قبل اكتمال التقادم. ولا يوقف التقادم المدني مجرد حفظ الأوراق جزائياً أو عدم قيام الدعوى الجزائية العامة.
ان تفاقم الاصابة لا يمنع المدعي من الادعاء قبل مرور زمن التقادم بالاصابة الاولى والحاق التفاقم والمطالبة بلتعويض عنه بالادعاء وبالاصابة الأولى المناقشة: حيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى الى فسخ قرار محكمة الدرجة الاولى والزام المدعى عليهما المدير العـام للمؤسسة العامة السورية للتأمين ومدير عام شركة نقليات القدموس واضافة لوظيفتهما بان يدفعا على وجه التكافل والتضامن للمدعي مبلغ قدره / ٤٩٠٨٢١ / ل.س مع الفائدة القانونية بواقع 4 من تاريخ انبرام الحكم وحتى الوفاء التام على ان لا يزيد مقدار الفائدة على المبلغ المحكوم به وذلك من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى الوفاء التام تعويضا للمدعي عن اصابته الجسدية ورد الدعوى بالزيادة ولجهة المطالبة بقيمة المصاغ والمبالغ النقدية الأخرى الى اخر ما جاء بالقرار المطعون فيه. وحيث ان الجهتين الطاعنتين تعيبان على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعن كل منهما. وحيث انه ثابت من استدعاء الدعوى امام محكمة الدرجة الاولى ان الدعوى مقدمة ابتداء بتاريخ ۱۹۹۷/۹/۲۸ وحيث أنه ذكر في الاستدعاء ان الموضوع تفاقم للإصابات وانما المطالبة ابتداء عن التعويض. وحيث انه ثابت من ضبط الشرطة العسكرية المنظم بتاريخ ٢٦ / ٣ / ١٩٩٤ اي بعد ثلاثة ايام من الحادث ان المدعي قد اعطى افادته لمنظمي الضبط بصورة طبيعية منطقية مترابطة مما يدل على انه يملك وعيه الكامل مما لا محل للادعاء بالقوة القاهرة المؤثرة على وعي المدعي والتي منعته من الادعاء مباشرة. وحيث ان تفاقم الاصابة على فرض قيام هذه الحالة لا تمنع المدعي الادعاء قبل مرور زمن التقادم بالإصابة الأولى والحاق التفاقم والمطالبة بالتعويض عنه بالادعاء وبالإصابة الاولى. وحيث انه ثابت من البيان المبرز بالإضبارة المؤرخ في ١٠/٢٥/ ۱۹۹۸ ان التحقيقات في الحادث موضوع الدعوى الجارية من قبل الشرطة العسكرية قد حفظت من قبل النيابة العامة العسكرية بحلب بموجب كتابها رقم ۱۲۱۹۳۷ تاريخ ۱۹۹۷/۷/۱/۸ قبل حقه نظرا لوفاة السائق المسبب للحادث. وحيث ان حفظ الاوراق من القضاء العسكري يعني عدم اقامة الدعوى الجزائية العامة على السائق وبالتالي عدم وجود دعوى جزائية يؤدي انتظارها الى قطع التقادم مما لا محل لوقف مرور الزمن على الدعوى المدنية المقامة من المدعي. وحيث ان الحادث وقع في ۱۹۹٤/٣/٢٣ والدعوى اقيمت في ۱۹۹۷/۱/۲ مما تكون معه مشمولة بالتقادم الثلاثي. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي سارت عكس الاتجاه المرسوم اعلاه تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يقتضي نقض القرار المطعون فيه. لذلك تقرر بالإجماع. نقض القرار المطعون فيه