• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجب النفقة الزوجية على الزوج ولو اتهمت الزوجة بالزنا متى تحققت الحاجة إلى الطعام والمأوى والملبس ولا يجوز إرجاء الفصل فيها

تجب النفقة الزوجية على الزوج رغم اتهام الزوجة بالزنا، لأن معيارها الحاجة إلى مقومات المعيشة الأساسية، وهي من المسائل المستعجلة التي لا يجوز إرجاء الفصل فيها. ويُترك تقدير مقدار النفقة والتعويض لمحكمة الموضوع ضمن حدود التسبيب السائغ.

نص الاجتهاد

ان النفقة الزوجية تتوجب على الزوج حتى في حال اتهام الزوجة بالزنا وهي من القضايا المستعجلة المبنية على الحاجة الى الطعام والمأوى والملبس ولا يسوغ تأخير فصلها المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الحكم بفسخ الزواج المعقود بين الطرفين على مسؤولية الزوجة ورد طلب الزوجة بصرف نفقة لها باعتبارها ناشزا والزامه بدفع تعويض للزوج ترك تقديره للمحكمة وذلك على اعتبار ان الزوجة كانت خلال فترة الزواج تمتنع عن الاستجابة لطلبات الزوجية المعتادة وعدم اطاعة زوجها في كل ما يتعلق بالحياة المشتركة ونقلت وظيفتها الى حلب دون علمه او موافقته وقد غادرت مدينة اللاذقية الى اهلها بحلب بينما تقدمت الزوجة بادعاء متقابل قالت فيه ان زوجها سريع العصبية والانفعال الامر الذي يفقده توازنه ودائما في حالة خلافات ونكد واثارة المشكلات واقدم الزوج على ضرب زوجته وكسر يدها و طردها من المنزل . وألقيا بأغراضها خارج المنزل وطلبت فسخ الزواج على مسؤولية الزوج والحكم لها بنفقة بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية شهريا نظرا ليسر حالة الزوج والزامه بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق بها بما يعادل مبلغ مليون ليرة سورية واصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها المتضمن: ١ – فسخ الزواج المعقود بين كل من المدعي عصام والمدعى عليها سهام بسبب اخطاء الطرفين كليهما بالتساوي. ٢ – السماح للطرفين بالزواج ثانية بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية. ٣ – الزام المدعي عصام بان يدفع للمدعى عليها سهام نفقة معيشية قدرها ۱۵۰۰ ليرة سورية اعتبارا من انتهاء مدة التفريق المؤقت ۱۹۹۷/۱/۷ ولغاية اكتساب الحكم الدرجة القطعية. ٤ – الزام المدعي عصام بان يدفع للمدعى عليها سهام مبلغا قدره ١٥۰۰ ليرة سورية نفقة شهرية واجور حضانة الطفل مهران تولد / ٨ / ١٩٩٠ اعتبارا من ۱۹۹۷/۱/۷ ولحين بلوغه السن القانونية. ٥ – الزام المدعى عليها باراءة الطفل مهران لوالده مرة واحدة في الاسبوع ولمدة ساعتين ايام الاحاد اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية عشر ظهرا وذلك في ديوان المحكمة الروحية في كنيسة الاربعين شهيدا. ٦ – عدم اختصاص هذه المحكمة في امر النظر لاراءة ولدي الطرفين تولد /١٩٧٩/١/٦ وبرهم تولد ١٩٨٢/١/٣ لوالدتهم لتجاوزهما السن القانونية. ۷ – الزام المدعي عصام ان يدفع للمدعى عليها سهام مبلغا قدره ٢٥٠٠٠ ليرة سورية تعويضا ماليا لقاء الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها ولدى استئناف القرار اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن: 1. قبول الاستئناف الاصلي شكلا . 2. قبول الاستئناف التبعي شكلا. 3. قبول الاستئناف الاصلي موضوعا وجزئيا وتعديل الفقرات الثالثة والرابعة والسابعة في القرار المستأنف بحيث تعدل كالاتي: أ – الزام المستأنف عليه عصام بان يدفع للمستأنفة سهام نفقة معيبة للطفل واجور حضانة الطفل مهران تولد ۸/۹/ ۱۹۹۰ مبلغا وقدره ۲۰۰۰ ليرة سورية شهريا لحين بلوغه السن القانونية ب – الزام المستأنف عليه عصام بان يدفع للمستأنفة سهام نفقة زوجية معيشية قدرها ۲۰۰۰ ليرة سورية شهريا لغاية اكتساب هذا الحكم الدرجة القطعية. ج الزام المستأنف عليه عصام بان يدفع للمستأنفة سهـام مبلغـا وقدره / ٥٠,٠٠٠ / ليرة سورية تعويضاً ماليا لقاء الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها. ح – تصديق باقي فقرات القرار المستأنف. ومن حيث الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة للاسباب المبينة في لائحة الطعن. ومن حيث ان الفقه يوجب ان تكون النفقة مقدرة بالنسبة إلى حال الزوجين يسارا او اعسارا وكانت محكمة النقض السورية في قرار لها رقم ۱۸۷ اساس ١٩٦ تاريخ ١٢/ ٤ / ١٩٧٠ قالت: ان النفقة الزوجية تتوجب على الزوج حتى في حال اتهام الزوجة بالزنا وهي من القضايا المستعجلة المبينة عليه الحاجة الى الطعام والمأوى والملبس ولا يسوغ تأخير فصلها. ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون قد قدرت النفقة استنادا لحالة الزوج المادية وعمله بمهنة الكهرباء خارج اوقات الوظيفة آخذة بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والمعيشية الراهنة وهذا الأمر يعود لتقديرها فلا معقب عليها في هذا التقدير بالنسبة ليسار النفقة طالما ان ذلك كان سائغا وله اصله في الاوراق. ومن حيث ان تقدير التعويض هو من الأمور الموضوعية التي يعود امر تقديرها لمحكمة الموضوع التي بينت اسباب الحكم بهذا التعويض خلافا لقول الطاعن آخذة بعين الاعتبار الاساءة الصادرة عن الزوج ومقدار الضرر اللاحق بالزوجة. ومن حيث ان اسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني وحريا بالتصديق. لذلك تقرر بالإجماع ۱ – رفض الطعن موضوعا.