الاعتراض الأصلي من الغير يُرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وفق الإجراءات العادية، ويقتضي توجيه الخصومة إلى جميع أطراف الدعوى الأصلية التي صدر فيها الحكم الماسّ بحقوق الغير، ضماناً لصحة الخصومة وإمكان بحث آثار الحكم كاملة.
الفقرة الاول من المادة 266 اصول محاكمات مدينة قد نصت على ان لكل شخص لم يكن خصما في الدعوى ولا متدخلا فيها ان يعترض على حكم يمس حقوقه ونص المادة 267 اصول على ان الاعتراض على نوعين اصلي وطارئ وان الاصلى يقدم الى المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه باستدعاء وفاقا للاجراءات العادية حتى انه توجه الخصومة الى المحكوم لهم والمحكوم عليهم المناقشة: حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده التي تقدم بها بمواجهة المدعى عليهم ابراهيم وجميل ويوسف وعبد الكريم ) تقوم على ان المدعي اشترى كامل سهام المعترض عليه الثاني في العقار / ٣٤٩٤/ منطقة ثانية بيع مع توكيل لدى كاتب عدل حمص لعدم قيام بحمص بموجب عقد المدعي بتسجيل الحصة المباعة له بسبب سفره ، وعند عودته فوجئ بأن المعترض عليه يضع يده على المبيع مستندا الى وجود حق انتفاع مسجل له في السجل العقاري وقد تبين للمدعي ان هذا الحق رتب للمدعى عليه من قبل اولاده المعترض عليهم وذلك بموجب حكم قضائي صادر عن محكمة البداية. لذلك فان المدعي يطلب الاعتراض على القرار البدائي وترقين حق الانتفاع الواقع على حصة المعترض عليه جميل في السجل العقاري. وحيث أن محكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى الاعتراضية شكلا لعدم صحة الخصومة ومخاصمة كافة اطراف الحكم المعترض عليه. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وقضت للمدعي وفق دعواه. وعليه ولما كان ثابت من دعوى المدعي المطعون ضده أنه يعترض اعتراض الغير على الحكم البدائي رقم أساس / ۲٥١١ قرار ١٥ تاريخ ١٩٩٦/١٢/٨.وحيث ان قرار محكمة البداية المعترض عليه صدر بين أطرافه ابراهيم كمدعي – يوسف وعبد الكريم وجميل كمدعى عليهم). وحيث ان المدعي المعترض في هذه الدعوى بعد ان خاصم أطراف الحكم المعترض عليه، فقد صرف النظر عن المدعى عليهما (يوسف وعبد الكريم). ولما كانت الفقرة الاولى من المادة / ٢٦٦/ أصول محاكمات مدنية قد نصت على ان لكل شخص لم يكن خصما في الدعوى ولا متدخلا فيها ان يعترض على حكم يمس حقوقه. ونصت المادة / ٢٦٧/ أصول على ان الاعتراض على نوعين أصلي وطارئ، وان الاصلي يقدم الى المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه باستدعاء وفاقا للإجراءات العادية. وكان يتبين من نص المادتين المذكورتين المتعلقتين باعتراض الغير انه لم يبين بصورة واضحة ما اذا كان يتوجب مخاصمة الطرفين المتداعين في الدعوى الأصلية المطعون في الحكم الصادر فيها الا ان نص المادة ٢٦٧ من أنه يجب تقديم الاعتراض الاصلي باستدعاء وفاقا للإجراءات العادية يوحي بأنه يجب ان يخاصم اطراف الدعوى التي تصدر فيها الحكم الماس بحق الغير، لان المحكوم عليهم اما ان يكونوا متواطئين مع المدعي وفي هذه الحالة فان دعوتهم تكون ضرورية واما ان يكونوا عكس ذلك الا ان حقوقهم مع المحكوم لهم والنتائج التي ترتبت عليها من دفوع ووثائق قد أضرت بحق الغير الذي لم يمثل مما يجب ضمانا لإقامة العدالة واستجلاء الحقيقة ان يكونوا ممثلين في الدعوى، وعلى ذلك استقر الفقه، حتى انه يجب ان توجه الخصومة الى المحكوم لهم والمحكوم عليهم. ومن حيث ان المحكمة وقد أقيمت الدعوى أمامها بدون مخاصمة كافة المدعى عليهم بعد ان صرف المدعي عن بعضهم الدعوى شكلا خلافاً لما تقدم ذكره وخلافا للاجتهاد المستقر فان اسباب الطعن وردت على القرار وان ذلك السبب المتعلق بصحة الخصومة يغني عن البحث في باقي الاسباب مما يتعين معه نقض القرار. لما لذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه.