إذا ثبت أن تصرف المؤرث صدر في مرض الموت وأنه أضر بحقوق الوارث، جاز للوارث أن يطعن به مباشرة على الجهة المتصرف لها بطلب فسخ التسجيل وإبطال أثره، دون اشتراط إضافة الدعوى إلى التركة، ويكفي لإقامة الخصومة إبراز حصر الإرث وإثبات الحصة الإرثية.
يعتبر العقد باطلا إذا صدر عن المؤرث في مرض الموت كما أن الادعاء يقوم على طلب فسخ التسجيل تأسيسا على أنه صدر عن المؤرث وهو في مرض الموت والادعاء مباشرة يوجه للجهة المدعى عليها دون حاجة لإضافة عبارة إضافة للتركة ويكفي في هذه الحالة إثبات المدعية حصتها والادعاء على الجهة المتصرف لها سواء أكانت من الورثة أم من الغير بالصفة الشخصية المناقشة: حيث أن دعوى المدعية الطاعنة تقوم على أنها كانت زوجة المرحوم (هلال) مؤرث المدعية والمدعى عليهم، وكان المؤرث مريضا وعلى فراش الموت وهدرا لحقوق المدعية فقد نظم سند بيع مؤرخ /١٩٩٠/١١/١ لدى الكاتب بالعدل لتهريب العقار رقم / ٥٤٨/ منطقة شيخ مسكين للجهة المدعى عليها، وقد توفي المؤرث بتاريخ ۱۱/۱۱/ ۱۹۹۰ الأمر الذي يجعل العقد باطلا لصدوره عن المؤرث في مرض الموت. لذلك فان المدعية تطلب أبطال عقد البيع وفسخ تسجيل العقار وتسجيل ما يعادل حصتها الارثية باسمها وفق حصر الارث المبرز. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى شكلاً لعدم الادعاء على المدعى عليهم اضافة للتركة ولعدم ابراز ما يشعر برفع اشارة الدعوى. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كان ثابتاً بالأوراق أن اشارة الدعوى قد وضعت على صحيفة العقار. وحيث ان المدعية الطاعنة أبرزت وثيقة حصر إرث لإثبات حصتها بالادعاء. وبما ان الادعاء يقوم على طلب فسخ التسجيل تأسيسا على أنه صدر عن المؤرث وهو في مرض الموت. وحيث ان تسجيل العقار تم باسم الجهة المدعى عليها وهو الامر المشكو منه وان الادعاء في هذه الحالة يوجه مباشرة للجهة لمدعى عليها دون حاجة لإضافة عبارة (اضافة للتركة بحسبان ان توجيه الادعاء للجهة المدعى عليها بالصفة الشخصية على أساس مخالفة تلك الجهة لأحكام القانون بتسجيل العقار باسمها والمؤرث كان حسب الادعاء في مرض الموت وان تصرف المؤرث أضر بحق الوارث المدعي. ويكفي في هذه الحالة اثبات المدعية حصتها بعد أن أبرزت وثيقة حصر الارث والادعاء على الجهة المتصرف لها سواء أكانت من الورثة أم من الغير بالصفة الشخصية. القرار المطعون فيه عندما رد الدعوى شكلا لعدم صحة الخصومة لم يصادف محله القانوني، وان أسباب الطعن وردت عليه ويتعين نقضه. لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه