الاختصاص الإرثي في العقار المشترك بين الورثة، متى وقع بعد عقد الإيجار، يُنشئ ملكية جديدة من تاريخ الاختصاص ويُنزَّل منزلة البيع، ولا يسبغ على الوارث المختص صفة المؤجر ولا يجيز له طلب الإخلاء لعلة السكن إذا كانت الإيجارة أسبق على هذا الاختصاص.
من يملك عقارا عن طريق الإرث والاختصاص مع باقي الورثة يعتبر هذا الاختصاص بمثابة البيع ويعتبر تاريخ الاختصاص بدءا لملكية صاحب الاختصاص المالك الجديد للعقار بموجب هذا التخاصص ولا يعتبر الأخير مؤجرا للعقار لا بالخلفية ولا بالتملك . المناقشة: الانحراف شيء معيب لا يجوز للقضاء سلوكه. والجهل المتعمد للحقائق القانونية الثابتة والقضية لا يجوز لمؤسسة العدل والانصاف ارتكابه والعمد والاستهتار من الأمور الواجب الابتعاد عنها على القضاة ان يكونوا للجميع لإقامة العدل. وانطلاقا من هذه النظرة لابد من عرض هذه الدعوى بصورها المعروضة. فالمدعية فاطمة أقامت دعواها على المدعى عليها ممثله بالقيم عليها بدر الدين بإخلاء المأجور المشغول من قبل هذه الأخيرة والذي يحمل الرقم / ۱۲/۳۹۱۳/ أبو جرش لعلة السكن. وبما ان محكمة الدرجة الأولى قد ردت الدعوى وباءت مساعي المدعية بالفشل إلا ان الهيئة المخاصمة لم ترض بالنتيجة التي خلصت إليها محكمة الدرجة الأولى ففسخت القرار وقضت للمدعية بما طلبت. وبما أن القرار المشكو منه أسس على المبادئ التالية: 1. مؤرث الجهة المدعية المرحوم مرعي السيروان يملك كامل العقار في ١٩٦٢. 2. بعد وفاته انتقلت ملكية العقار إلى عدد من ورثته من بينهم المدعية وذلك منذ عام ۱۹۷۹. 3. آلت ملكية العقار إلى المدعية اصلا وتخاصصا منذ / ۱۹۸۳ والمدعية لا تملك غير هذا العقار ومضى على ملكيتها مدة تزيد عن السنتين فيستا4. كيل الجهة المدعي عليها اقر ان المؤجر في البداية هو والد المدعية المرحوم مرعي منذ / ٩٦١ . 5. في حال كون المؤرث هو المؤجر فان الورثة يكتسبون هذه الصفة التي استمدوها من الورث. 6. الاحتيال غير متوافر في هذه القضية. وبما ان طالبة المخاصمة تنعي على المحكمة بقرارها المشوب بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب. وبما ان المشرع اجاز للمؤجر المطالبة بإخلاء المأجور لعلة السكن شريطة توافر بنود الفقرة /هـ/ من المادة / ٥ / من قانون الايجارات رقم ١١١/٩٥٢وبما ان الفقرة / هـ / من المادة الخامسة من قانون الايجارات رقم / ١١١/ ٩٥٢ اشترطت في دعوى الاخلاء لعلة السكن الشرائط التالية:۱ – ان يكون العقار المطلوب تخليته مؤلفا من شقه واحدة وان لا يكون طالب التخلية مالكا لسواها. ٢ – ان يكون قد مضى على تملكه وانحصار ملكيته للعقار المطلوب تخليته مدة سنتين على الأقل ويعتبر بحكم الطالب المستقل الاقارب الذي يملكون مشتركين تمام العقار ٣ – الزوجان ٢ – الزوجان وأولادها ، ٣ – الأصول والفروع، ٤ – الاخوة وأولادهم.٤ – ان يكون المالك هو الذي اجر العقار المطلوب تخليته أو ان يكون عقد الايجار قد أبرم خلال فترة تملك طالب التخلية ويعتبر الورثة الذين هم بحكم المالك المستقل بمثابة المالك الذي أجر العقار المطلوب تخليته. وبما ان توافر هذه الشرائط من النظام العام ولا يجوز التغاضي عنها. وبما انه من الثابت على ان العلاقة الايجارية ابتدأت في / ١٩٦١/ في حين ان ملكية المؤرث مرعي سجلت في السجل العقاري بموجب العقد ٩٦٢/٥٠٦٩ أي ان العلاقة الايجارية ابتدأت في عام / ١٩٦١/ في وقت لم تكن لملكية مسجلة باسم لمؤرث هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية فان هذا العقار ومنذ وفاة المؤرث آل إلى ورثته وهم رمزية وأولاده محمد وفاطمة وورد وثروة. إلا أن المدعى عليها بالمخاصمة فاطمة سجل لها هذا العقار ارثا واختصاصا بموجب العقد ٣٤٣٥ ٩٨٢ وبما ان هذا يعني على ان المالك في السجل لم يكن هو المؤجر وحيث بدأت الملكية في السجل / ١٩٦٢/ في حين ان العلاقة الايجارية ابتدأت ١٩٦١ ولناحية ثانية فان ملكية العقار المأجور انتقل إلى احد الورثة وهي المطلوب مخاصمتها اصلا واختصاصا مع بقية الورثة مضى هذه الحالة لا يعتبر هذا الوارث مالكا ومؤجرا في آن واحد ولا يجوز الخروج عن الاطار الذي رسمه المرسوم ٤٦ باعتبار ان مثل هذا التخاصص يعتبر بمثابة بيع وعلى هذا الأساسان من يملك عقارا عن طريق الارث والاختصاص مع باقي الورثة يعتبر هذا الاختصاص بمثابة البيع ويعتبر تاريخ الاختصاص بدءا لملكية صاحب الاختصاص المالك الجديد للعقار بموجب هذا التخاصص ولا يعتبر هذا الاخير مؤجرا للعقار ولا بالخلفية ولا بالتملك.وطالما ان فاطمة لم تكن الوارثة الوحيدة لوالدها وفق بيان القيد العقاري المبرز وبالتالي لا تعتبر بحكم الوارث المستقل في العقار وتعتبر الملكية لاحقه للايجار وبالتالي لا تعتبر مالكه مؤجره ولا تعتبر الايجارة تمت في ظل ملكيتها ولا يحق لها طلب الاخلاء لعلة السكن. وبما ان الاجتهاد الذي أوردته الهيئة المشكو منها لا ينطبق على حال هذه القضية طالما ان الاختصاص قد جرى واستأثرت فاطمة بكامل العقار ارثا وتخاصص والوجوب القانوني يقتضي ان يقدم طلب الاخلاء من جميع ورثة المؤجر دون استثناء أحد منهم ولا يسمع الطلب المقدم من بعضهم فقط وشريطة ان يشكل هؤلاء الورثة فيما بينهم احدى حالات الاقارب الذين يعتبرون بحكم اللا المستقل وعلى هذا الاساس إذا آل العقار إلى احد الورثة ارثا واختصاصا بعد تاريخ عقد الايجار لا يكن له حق الاخلاء لعلة السكن الذي لم يكن اصلا لمؤرثه إذا كان عقد الايجار سابقا على هذه الواقعة. وبما ان المحكمة في الواقع خالفت كل المبادئ القانونية وانحرفت عن الحدود الدنيا منها بقصد استبعادها بدون حق. وبما ان هذه المخالفة تنحدر بالقرار إلى درجة الانعدام ويعتبر القرار صادرا عن عمد أو استهتار بالمبادئ القانونية السليمة. وبما ان الدعوى مهيأة للفصل. وبما ان القرار الصادر بمحكمة الصلح كان متفقا مع القانون. وبما ان دفوع الجهة المدعى عليها لا تنال من الحقيقة القانونية لذلك تقرر بالاتفاق١ – قبول الدعوى شكلا. ۲ – قبول الدعوى موضوعا.