العقد الموثق رسمياً بالوكالة غير القابلة للعزل يُعدّ حجةً ملزمةً لطرفيه، ولا يجوز نقضه أو تعديله أو إثبات خلافه إلا بالطريق الذي يجيزه القانون، ولا تكفي البينة الشخصية لنقض ما أثبته الدليل الكتابي الرسمي متى اختار الأطراف توثيق معاملتهم كتابةً.
ما جاء في عقد البيع بالوكالة الغير قابلة للعزل يعتبر ملزما للطرفين ولايجوز نقضه ولا يجوز تعديله إلا بإرادة الطرفين . المناقشة: حيث ان دعوى المدعية الطاعنة تقوم على انها والدة المدعى عليه وقد باعته العقارات (١٤٨١ ٧٥٤ – ٦٧٧ منطقة دير البخت العقارية وان المدعى عليه لم يدفع الثمن وان ذلك يوجب فسخ البيع – لذلك لم فان المدعية تطلب فسخ البيع وسندات التمليك وإعادة تسجيل العقارات باسمها في السجل العقاري وحيث ان محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى. وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي. وعليه ولما كان ثابتاً من قيد العقارات موضوع الدعوى انها مسجلة باسم المدعى عليه. وحيث انه ثابت من صك البيع والتوكيل ان المدعية باعت العقارات موضوع الدعوى للمدعى عليه بموجب الوكالة الغير قابلة للعزل بتاريخ ١١/١٤/ ۱۹۹۲ وقد تضمنت الوكالة البيع للنفس وللغير وبواقعة قبض الثمن وابراء الذمة. وبما ان المدعية الطاعنة تطلب فسخ عقد البيع والتسجيل لعدم تسديد الثمن. وبما انه ما جاء في عقد البيع بالوكالة المذكورة يعتبر ملزما للطرفين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بإرادة الطرفين. وبما ان المطالبة بإثبات عكس ما جاء في هذا العقد لا يمكن ان يكون بالبينة الشخصية بحسبان ان العقد وان كان مبرما بين الام وابنها غيران الطرفين فيه قدر جحا تأييده بالدليل الكتابي واظهرا ارادتهما بهذا الشأن في اختيارهما توثيق هذا العقد لدى الكاتب بالعدل بصورة رسمية. عالم يعد معه ثمة حاجة لابراز العقود الأصلية التي جرت بين الطرفين. بما ان هذا الاختيار وتفضيل الدليل الكتابي الرسمي لدى الكاتب بالعدل يحول دون قبول البينة الشخصية ذات القوة الثبوتية المحددة بالاستناد إلى مواقع القرابة وذلك لإثبات عدم دفع الثمن. وبما ان تحرى السند بين الطرفين والحال ما ذكر ينفي المانع الأدبي الذي يجيز الاثبات بالبينة الشخصية قيد هذا السند. ولا يجوز الخلط بين المطالبة بإثبات عكس الدليل الكتابي موضوع المنازعة وبين الاعتياد والمواقع الأدبية التي هي بالأصل لا توجد ضد سند تختلف عليه حيث تبحث عندئذ في حال الاعتياد وتحدد الكتابة أم لا. وطالما أنه لا يجوز اثبات ما يخالف الدليل الكتابي إلا بمثله ولو كان الطرفان بينهما مانع أدبي لانهما رجحا توثيق هذه الواقعة بدليل كتابي فان الاسباب المتعلقة بالثمن غير مقبولة. القرار جاء متفقاً مع القواعد القانونية المشار إليها وان أسباب الطعن لم ترد د عليه ويتعين رفضها لذلك تقرر بالإجماع ١ – رفض الطعن موضوعا.