إذا اختلفت طريقا الطعن في طلبين ناشئين عن أعمال التحديد والتحرير العقاري، امتنع جمعهما في دعوى واحدة أو توحيدهما؛ لأن اختلاف الطريق الإجرائي بينهما من النظام العام، وعلى المحكمة أن تفرق بينهما وتحكم في كل طلب وفق طريقه القانوني الخاص.
أحكام المحاكم بطلب فسخ الستجيل الناتج عن عمليات التحديد والتحرير تكون قابلة للاستئناف وان احكام محاكم الاستئناف تصدر في شأن هذا النزاع بالصورة المبرمة.في حين ان الدعوى التعويض من التسجيل غير المحق الناتج عن تلك الاعمال يكون القرار الذي يصدر فيها قابلا للاستئناف وبدوره يكون قرار محكمة الاستئناف خاضعا للطعن بطريق النقض المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تتلخص في أن المدعي يطلب فسخ قيد هاتين الحصتين من العقارين المذكورين عن اسميهما واعادة تسجيلهما باسمه لأنه هو المالك لهما. ثانياً: وبتاريخ ١٩٩٦/٣/٢ كان كل من نسيب وتوفيق قد تقدما بدعوى إلى ذات المحكمة يقولان فيها ان حصة كل منهما في العقارين ۱۵۰ و ۱۵۱۰ ظهر الجيل هي الجيل هي ١٤٢ و ۱۳٧ سهماً ولأن هاتين الحصتين سجلتا على اسم المدعى عليه هايل بدون حق فهما يطلبان الحكم عليه بالتعويض. ثالثاً في الدعوى التي أقامها المدعي هايل طلب المدعى عليه نسيب توحيدها مع الدعوى التي أقامها هو وشقيقه توفيق على هايل بطلب التعويض ورغم معارضة المدعي هايل في طلب التوحيد قررت محكمة البداية التوحيد ومن ثم أصدرت حكمها ۱ – برد دعوى المدعي هايل لجهة الفسخ. ۲ – برد دعوى المدعي نسيب لجهة التعويض. الحكم بالتعويض على هايل لمصلحة توفيق. رابعاً بعد ذلك استأنف ظرفا الدعوى هذا الحكم وصدر القرار المطعون فيه. وبما ان توزيع أراضي ظهر الجيل في السويداء تقرر بموجب المرسوم التشريعي رقم /٦٤ لعام ١٩٦٩ والذي أحيل في أحكامه إلى القرار ١٨٦ ل.ر ولعام ١٩٢٦ وبما أن احكام القرار المذكور تقضي بان أحكام المحاكم بطلب فسخ التسجيل الناتج عن عمليات التحديد والتحرير تكون قابلة للاستئناف وان احكام محاكم الاستئناف تصدر في شأن هذا النزاع بالصورة المبرمة. في حين ان دعوى التعويض عن التسجيل غير المحق الناتج عن تلك الأعمال يكون القرار الذي يصدر فيها قابلاً للاستئناف وبدوره يكون قرار محكمة الاستئناف خاضعاً للطعن بطريق النقض فيه ومن حيث ان هذا الاختلاف في طرق الطعن لا يجيز جمع المطلبين في دعوى واحدة (الفسخ والتعويض كما لا يجيز توحيد دعوى الفسخ مع دعوى التعويض أو بالعكس. وبما ان هذه المسألة من متعلقات النظام العام فانه يمكن للمحكمة ان تثيرها من تلقاء ذاتها وفي أية مرحلة تكون عليها الدعوى. وبما ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أخطأت السبيل عندما غفلت عن هذه الناحية الأصولية الهامة وقد كان عليها ان تتبع حكم القانون فإما ان تحكم بفسخ قرار محكمة البداية المتعلق بالتوحيد وتعيد الدعوى الموحدة إلى تلك المحكمة او ان تعمد هي ذاتها إلى تفريق الدعوى باثنتين وتنظر في كل منهما وفق أحكام القانون ولما لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض. وحيث ان نقض الحكم لهذا السبب يغني عن التعويض لبقية الأسبابلذلك تقرر بالاتفاق ١ – نقض الحكم لما سلف بيانه.