متى سمحت المحكمة لأحد الخصوم بسماع البينة الشخصية في إثبات أو نفي واقعة، تعيّن عليها تمكين الخصم المقابل من مناقضتها ونفيها بذات وسيلة الإثبات، وإلا كان الحكم مخالفاً لأصول الإثبات ومشوباً بالقصور الموجب للنقض.
ان الاجازة لاحد الخصوم بسماع البينة الشخصية يوجب على المحكمة اتاحة الفرصة للخصم الاخر نفي البينة المستمع اليها بمثل ذلك الطريق من طرق الاثبات حسبما تقر بذلك احكام المادة 58 الامر الذي يعرض الحكم المطعون فيه للنقض ويتيح للطاعن اثارة بقية اسباب طعنه المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف الذي قضى بالزام المدعى عليه – الطاعن بأن يدفع للمدعي اربعة وسبعين الف وخمسمائة ليرة سورية وهو المبلغ الذي قبضه من ثمن محرك زراعي باعه له واعاده المدعي لعدم امكانية ترصيد الثمن . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه بنى قضاءه من حيث النتيجة التي قضى بها على ما استخلصه من الأدلة التي اقتنع بها ودون الاشارة في حيثياته الى تلك الأدلة لجهة ان المدعى عليه باع محركا للمدعي بمبلغ ۲۵۰ الف ليرة سورية وان المدعي عليه قبض جزءا من الثمن وان المدعي اعاد المحرك الى المدعى عليه فأقدم هذا الأخير على بيعه للغير مما يصم الحكم الموما اليه بعيب القصور في التعليل والتسبيب بشكل حجب عن هذه المحكمة بسط رقابتها على سلامة استغلال محكمة الموضوع للأدلة المعروضة عليها، هذا فضلا على ان الاجازة لأحد الخصوم بسماع البينة الشخصية يوجب على المحكمة اتاحة الفرصة للخصم الآخر نفي البيئة المستمع اليها بمثل ذلك الطريق من طرق الاثبات حسبما تقدر بذلك أحكام المادة ٥٨ بينات الأمر الذي يعزز الحكم المطعون فيه للنقض ويتيح للطاعن اثارة بقية أسباب طعنه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : ١ – نقض الحكم