لا تُستعمل اليمين المتممة كوسيلةٍ لإنشاء الدليل أو سدّ الفراغ في الإثبات، وإنما تُوجَّه فقط لاستكمال دليلٍ موجودٍ في الدعوى، ولا يجوز توجيهها إذا كانت الدعوى خالية من الدليل أو إذا كان الدليل فيها كاملاً.
لا يجوز توجيه اليمين المتممة لاستكمال الادلة وانه يتوجب لتوجيهها الا يكون في الدعوى دليل كامل والا تكون الدعوى خالية من أي دليل المناقشة: حيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۱۲۵ الف ليرة سورية موضوع سند الامانة المبرز بالدعوى. ومن حيث ان محكمة الدرجة الاولى قضت برد الدعوى وصدق قرارها استئنافا مما دعا المدعي للطعن بالحكم امام هذه المحكمة بحيث صدر عنها القرار رقم ۱۰۳ تاريخ ۱۹۹۸/۲/۸ متضمنا نقض الحكم المطعون فيه لأنه كان يتوجب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ان تكلف المدعى عليه اثبات ان البراءة المذكورة في الدعوى تتضمن سند الامانة. ومن حيث ان الدعوى جددت أمام محكمة الاستئناف فصدر عنها الحكم المطعون فيه بتصديق الحكم المستأنف فكان هذا الطعن. ومن حيث تبين من إفادات شهود المدعى عليه الذين استمعت اليهم المحكمة المطعون بقرارها انهم لم يثبتوا في شهاداتهم ان سند الأمانة موضوع الدعوى تشمله براءة الذمة المبرزة بالدعوى وجاءت افاداتهم معلومات عامة لا تحقق اتعابه التي من أجلها جرى نقض الحكم. ومن حيث انه تبين من حيثيات الحكم المطعون فيه بأن المحكمة اعتبرت بأن المدعي هو من عجز عن اثبات ان سند الامانة لا يتعلق ببراءة الذمة بحيث قلبت عبء الاثبات المنصوص عنه في قرار الطعن ومن حيث انه لا يجوز توجيه اليمن المتممة الا لاستكمال الادلة وانه يتوجب لتوجيهها الا يكون في الدعوى دليل كامل ولا تكون الدعوى خالية من أي دليل. ومن حيث انه تبين من اوراق الملف ان المدعي ابرز سند امانة بالمبلغ المدعى به وقدره ۱۲۵ الف ليرة سورية ولم ينكره المدعى عليه وانما كل ما دفع به انه مشمول ببراءة الذمة المبرزة من قبله اثناء سير الدعوى ومن جديد حيث تبين من سند الامانة انه غير معلق على شرط كما ان براءة الذمة لم يرد فيها ذكر لموضوع السند بأنه مشمول بها. ومن حيث ان المدعى عليه عجز عن اثبات ذلك والحكم المطعون فيه جاء مخالفا للقرار الناقض مما يستوجب نقضه ومن حيث ان الدعوى تنظر للمرة الثانية امام هذه المحكمة وهي مهيأة للحسم مما يوجب الفصل بها. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.