لا تنتهي آثار وكالة المرافعة تجاه الغير أو في الخصومة بمجرد وفاة الموكل، بل يشترط لعدم الاعتداد بما يجريه الوكيل أن يكون عالماً بالوفاة؛ فإذا جهلها كانت إجراءاته صحيحة. وإذا شاب التمثيل عيبٌ أمكن سلوك طرق الطعن المقررة أو اعتراض الغير، ولا يُحكم بالانعدام إلا عند تخلف أحد أركان الحكم الجوهرية.
ان الاعمال التي يجريها الوكيل بعد وفاة الموكل بدون ان يعلم بوفاته تكون صحيحة وقانونية وبأن اعمال المرافعات التي يجريها الوكيل بعد وفاة موكله وبدون علمه بحصول الوفاة تكون صحيحة المناقشة: من الثابت من خلال الأوراق المبرزة والأدلة المتوافرة على انه سبق للطاعن ان أقام دعواه بمواجهة رشيدة حيث حضر وكيلها واقر بصحة الدعوى حيث صدر القرار المتضمن: تثبيت شراء الطاعن للعقار رقم ١٩/٣٦٩٤ منطقة السابعة في حلب وتم تسجيل هذا القرار في دائرة السجل العقاري. ومن الثابت على ان هذا القرار قد تم تنفيذه إلا أن بعضا من الورثة أقاموا دعوى مبتدأه لإبطاله ثم اضافوا حالة الانعدام في القرار الصادر. وبما ان الدعوى خالية من الوكالة الممنوحة للوكيل الذي حضر الدعوى وأقر بصحة ما جاء فيها جملة وتفصيلاً وكان على المحكمة ان تجلب الملف أصلا وتناقش موضوع الوكالة. وبما ان المادة / ٦٨٠ من القانون المدني / أشارت إلى ان الوكالة تنتهي بإتمام العمل الموكل به أو بانتهاء الاجل المعين للوكالة وتنتهي أيضا بموت الوكيل أو الموكل. وبما أنه بموت الموكل تنتهي الوكالة سواء أكانت مأجورة أم غير مأجورة إلا ان هذه الوكالة لا تنتهي بمجرد موت الموكل بل تبقى إلى ان يعلم الوكيل بموت الموكل فاذا لم يعلم وتعاقد مع الغير وكان هذا ايضا حسن النية واعتبرت الوكالة قائمة وانصرف اثر العقد الذي يبرمه الوكيل حقا كان أو التزاما إلى ورثة الموكل لا بموجب وكالة ظاهرة بل بموجب وكالة حقيقية. ) الوسيط للسنهوري . وقد استقر الاجتهاد على ان الأعمال التي يجريها الوكيل بعد وفاة الموكل بدون ان يعلم بوفاته تكون صحيحة وقانونية وبان أعمال المرافعات التي يجريها الوكيل بعد وفاة موكله وبدون علمه بحصول الوفاة تكون صحيحة. الوسيط للسنهوري – /٧ ص / ٦٥٨ / الحاشية). وإذا كان الأمر كذلك فان القرار صدر سابقاً لأوانه ولناحية ثانية هل تتوافر في هذه القضية مسألة الانعدام من المعلوم ان الحكم له أركان ثلاثة. ۱ – ان يصدر عن هيئة قضائية. ۲ – ان يصدر بعد انعقاد خصومة. ٣ – ان يكون القرار مكتوباً. لم له لو له يوم وفي حال عدم توافر أحد هذه الاركان يعتبر القرار معدوماً. وبما ان المقصود بانعقاد الخصومة ان يصدر القرار دون وجود للخصم الآخر أما في حال كون الخصومة مختلة (مع الأخذ بعين الاعتبار). (واقعة العلم علم الوكيل فانه لا يمكن القول بالانعدام وانما يمكن استئناف القرار الصادر المطلوب ابطاله للمطالبة بفسخه على أساس ان الخصومة كانت معتلة وان التمثيل كان غير صحيح. ويمكن أيضا إقامة دعوى اعتراض الغير وفقا لأحكام المادة / ٢٦٦/ أصول. وبما ان المشرع أوجد طرقاً للطعن بالأحكام لا يجوز تجاوزها. وطالما ان المحكمة لم تجلب الملف. وطالما انه لم يقم دليل على واقعة العلم (علم المحامي) بالوفاة، وطالما انه في حال ثبوت الخلل بالتمثيل فانه يمكن الطعن بالقرار أو إقامة دعوى اعتراض الغير والخيار ممنوح للجهة المدعية. وبما ان هذا السبب كاف لنقض القرار. مع حفظ الحق للطرفين بالتمسك بالأسباب والدفوع الأخرى لذلك تقرر بالاتفاقا – قبول الطعن شكلاً. ۲ – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار.