الرجوع عن القرار الإعدادي المتصل بالقرينة جائز للقاضي، غير أنّه لا يكون صحيحاً إلا إذا عُلّل تعليلاً واضحاً في أثناء المحاكمة أو في الحكم النهائي، وإلا كان الحكم مشوباً بفساد الاستدلال وقابلاً للنقض.
يحق للقاضي ان يرجع عن قرارته الاعدادية المتعلقة بالقرنية لكن شريطة ان يعلل هذا الرجوع اثناء المحاكمة أو في قرار الحكم الاخير المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي تستهدف الحكم بالتعويض عن الضرر الذي لحق به بسبب استملاك المحل التجاري الذي كان يشغله بطريق الايجار والعائد للمدعى عليه والذي هدم من قبل بلدية السوايدء التي استملكته. ومن حيث ان القرار المطعون فيه انتهى الى تأييد قرار محكمة اول درجة والذي قضى برد الدعوى لعدم الثبوت. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله لهذه النتيجة وتطلب نقضه للأسباب الواردة باستدعاء الطعن. ومن حيث انه وبالرجوع الى محاضر الجلسات امام محكمة الدرجة الثانية تبين انه تقرر بجلسة ۱۹۹۷/۷/۲۷م تكليف الجهة المستأنف عليها البلدية بإبراز صورة عن قرار اللجنة التحكيمية والمتضمن تحديد بدل الاستملاك للعقار موضوع الدعوى. ومن حيث ان المحكمة اصدرت قرارها المطعون فيه دون ان تشير باي حال من الاحوال عن مصدر القرار والخسائر المشار اليها ولا عن الاسباب التي دعتها لإهماله وعدم الاخذ به عن كيفية النتيجة التي توصلت اليها بقرارها الاخير. ومن حيث انه ولئن كان تقدير الادلة وتكوين القناعة يعود لمحكمة الموضوع الا ان ذلك مشروط بأن يكون غير مشوب باي فساد. ومن حيث انه وان كان يحق للقاضي ان يرجع عن قرارته الاعدادية المتعلقة بالقرينة لكن شريطة ان يعلل هذا الرجوع اثناء المحاكمة او في قرار الحكم الاخير ومن حيث انه كان بإمكان المحكمة تكليف الجهة المدعية الطاعنة بإبراز قرار اللجنة التحكيمية المتضمن تحديد بدل استملاك العقار موضوع الدعوى. ومن حيث ان المحكمة لم تنهج هذا النهج مما يجعل قرارها في غير محله القانوني ويعرض قرارها للنقض ومن حيث ان النقض لما سلف بيانه يغني عن مناقشة بقية الاسباب ويتيح للطرفين تقديم ما لديهم من دفوع امام محكمة الموضوع لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق ما يلي: نقض الحكم لما سلف بيانه