الإعفاء من التعويض لا يقوم إلا إذا ثبت أن الضرر كان نتيجة سبب أجنبي خارج عن إرادة المنسوب إليه ولا يمكن دفعه أو توقعه، أما الأسباب الناشئة من داخل المركبة أو العطل الطارئ عليها فلا تُشكّل قوة قاهرة ولا ترفع المسؤولية.
إذا اثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب اجنبي لايد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ من الغير كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر مالم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك . المناقشة: حيث ان دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب الزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۱۲۱۷۰۰ ل.س قيمة الأضرار الناجمة عن حادث تدهور المركبة ذات الرقم ۹۹/۷۰۹۰ تويوتا لون ابيض العائدة للجهة المدعية مع مدة تعطيلها عن العمل. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى الى تأييد قرار محكمة البداية التي قضت برد الدعوى ومن حيث ان المحكمة المطعون بقرارها بنت حكمها على احكام المادة ١٦٦ من القانون المدني. ومن حيث ان نص المادة المذكورة كما يلي: اذا اثبت الشخص ان الضرر قد نشأ عن سبب اجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ او قوة قاهرة او خطأ من المضرور او خطأ من الغير كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص او اتفاق على غير ذلك. ومن حيث انه تبين من مجريات الدعوى ان السائق المدعى عليه لم يثبت ان الحادث قد وقع بسبب اجنبي لابد له فيه ولكن كل ما دفع به انه حصل عطل بالسيارة وان سبب وقوع الحادث هو هطول المطر بشكل غزير أدى الى تزحلق السيارة وتسبيب الاضرار بها. ومن حيث ان اجتهاد محكمة النقض تعتبر قوة قاهرة الآفات المسخرة والآفات الطبيعية والحروب والاضطرابات وهي الحوادث الخارقة للعادة غير المنتظرة الوقوع اما الحادث الواقع بسبب العطل الطارئ على الالة الخاضعة لحركة الانسان ورقابته فلا تعتبر قوة قاهرة وقد تعزز هذا الاجتهاد وبالقرار رقم ٥٩٧ تاريخ ١٩٧٦/٣/١٥ بحيث جاء كما يلي: يشترط في الحادث الذي يؤلف القوة القاهرة ان يكون ناتجاً عن مسبب الضرر والحوادث التي تكون من داخل السيارة لأمن خارجها لا تشكل القوة القاهرة. ومن حيث انه لو كان السائق يسير بسرعة عادية لتحاشي وقوع الضرر وحصول الضرر الذي وقع بالسيارة التي كان يقودها. ومن حيث انه وعلى هدى ما ذكر من اجتهادات فان القوة القاهرة التي تحدث عنها القرار المطعون فيه متوفرة وغير متحققة الاركان بل ان شروط القوة القاهرة معدومة لان العطل الذي حصل بالسيارة على فرض ثبوته كان من داخلها. ومن حيث انه وعلى ضوء ما ذكر فان الحكم المطعون فيه صدر سابقا لأوانه مما يجعله عرضة للنقض وهذا يتيح للطرفين ابداء دفوعها مجددا. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.