• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنحصر الدعوى بعد النقض بالاوجه التي بني عليها النقض مالم تكن التجزئة غير ممكنة فلا يجوز نشر الدعوى وإعادة التحقيق وتغيير وصف الجرم

إذا كان قرار النقض قد انصبّ على جزءٍ محدد من الحكم، ولا سيما تحديد العقوبة، وكانت عناصر الحكم قابلة للتجزئة، التزمت محكمة الإحالة بحدود النقض وحدها ولا تملك نشر الدعوى من جديد أو استماع البينات أو تعديل الوصف الجرمي خارج نطاق ما نُقض.

نص الاجتهاد

تنحصر الدعوى بعد النقض بالاوجه التي بني عليها النقض مالم تكن التجزئة غير ممكنة فلا يجوز نشر الدعوى وإعادة التحقيق وتغيير وصف الجرم اذا كان النقض متعلقا بتحديد العقوبة فقط . المناقشة: الحكم المطعون فيه الصادر بعد النقض وجاهيا في ٣١ ايار ١٩٦٢ عن محكمة الجنايات بدمشق القاضي : اعتبار فعل المتهم ريكاردو بن سليم. عبارة عن تدخله تدخلا فرعيا في جنحة خطف امينة بنت. التي لم تكن متمة الخامسة عشرة من عمرها ها و اعتبار تساهل الفتاة ومجازفتها وهي واعية رغم صغر سنها سببا مخففا تقديريا بحقه والحكم بحبسه سنة واحدة بعد التنزيل وفاقا لأحكام المواد ٥۰۲ و ٥٠٠ و ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٤٤ من قانون العقوبات على أن تحسب له مدة التوقيف من اصل العقوبة ولأنه قضى مدة عقوبته موقوفا فيفرج عنه فورا من هذه القضية ان لم يكن موقوفا لسبب آخر بإلزامه اداء مبلغ ثمانمائة ليرة سورية عطلا و ضررا للجهة المدعية. في الموضوع : لما كانت النيابة العامة تطب النقض للأسباب الآتية : 1. ان الجرم من نوع الجناية وفقا للمادة ٤٩١ من قانون العقوبات. 2. ان المحكمة تجاوزت ما جاء في قرار النقض 3. ليس في القضية اسباب مخففة خلافا لما ذهبت اليه المحكمة . 4. ان المحكمة جنحت الى فرض العقوبة عن واقعة جديدة 5. ان المحكمة ذهبت الى اعتبار المحكوم عليه متدخلا وقررت براءة الفاعل الاصلي . 6. ان القرار المطعون فيه قاصر في تعليله وكان المدعي الشخصي يطلب النقض للأسباب الآتية : 1. ان المحكمة تجاوزت ما جاء في قرار النقض 2. ان المحكمة اخطأت في تطبيق القانون . 3. ان القرار المطعون فيه قاصر في تعليله وفي مناقشة الوقائع والادلة. 4. ان التعويض لا يتكافأ مع الاضرار الناجمة عن الجريمة في المناقشة : لما كانت الوقائع الواردة في الحكم المؤرخ في ١٩٦١/١١/٢٣ الى ان المحكوم عليه ريكاردو قد خطب ملكة ابنة المدعي الشخصي جودت. وتردد الى بيتها وتعرف على شقيقتها اميمة التي لم تتم الخامسة عشرة من عمرها ثم تطورت العلاقات بينهما إلى ان افتض بكارتها وكرر مضاجعته لها عدة مرات ثم اراد ان يستر جريمته بتزوج المعتدى عليها من احد عماله ولكن الكنيسة في دمشق لم تأذن بإجراء العقد لصغر سن الفتاة وبعد ذلك تم العقد في كنيسة داريا بين المعتدى عليها اميمة والعامل وقد فسخ هذا العقد في المحاكم الروحية لصغر سن الزوجة وسيق المحكوم عليه ريكاردو الى القضاء واصدرت محكمة الجنايات قرارها الاول المؤرخ في ١١/٢٣/ ١٩٦١ المتضمن تجريم المحكوم عليه ريكاردو بجناية مجامعة القاصرة اميمة ووضعه في سجن الاشغال الشاقة ثلاث سنوات والزامه بأداء مبلغ قدره ۳۰۰۰ ليرة سورية تعويضا للمدعي الشخصي جودت ولما رفع هذا الحكم الى محكمة النقض بناء على طعن المحكوم عليه وحده اعيد منقوضا بموجب قرارها المؤرخ في ١٩٦٢/٢/٢٤ لان المحكمة خالفت أحام المادة ٢٥٩ من قانون العقوبات اذ اعتبرت ان في القضية اسبابا مشددة ناشئة عن كون المحكوم عليه استغل خطبة اخت المعتدى عليها ليتمكن من الوصول اليها وهذا ما يدعو الى رفع العقوبة من حدها الادنى ثم اعتبرت ان في القضية اسبابا مخففة لان المعتدى عليها على جانب من الوعي والادراك يفوق الكثيرات ممن تجاوزنها في السن، ولكن المحكمة لم تبين مفعول كل واحد من هذه الاسباب المشددة والمخففة غير ان النيابة لم تطعن في الحكم فلم يبق مجال للأخذ بأسباب التشديد ولما اعيدت الاوراق الى محكمة الجنايات اصدرت القرار المطعون فيه وهو يتضمن ان عمل المحكوم عليه هو التدخل في خطف المعتدى عليها وقضت بحبسه بعد التنزيل مدة سنة واحدة وفقا للمواد ۱۰۰ و ۵۰۲ و ۲۱۸ و ۲۱۹ من قانون العقوبات وتضمينه ۸۰۰ ليرة سورية تعويضا للمدعي الشخصي . ولما كانت المادة ٣٦٠ من الاصول الجزائية المعدلة بالمرسوم ۹۹ المؤرخ في ١٩٦٥ قد نصت على انه لا ينقض من الحكم الا ما كان متعلقا بالأوجه التي بني عليها النقض ما لم تكن التجزئة غير ممكنة وكان ظاهرا من قرار النقض انه بحث بتطبيق العقوبة وترتيب الاسباب المشددة والمخففة وانه يجب على القاضي ان يعين في حكمه مفعول كل واحد منها فيبدأ بالأسباب المشددة ويرفع العقوبة الى المقدار الذي ينسجم معها ثم ينزل بها الى المدة التي يراها متناسبة مع سبب التخفيف ضمن حدود القانون . وكان مؤدى ذلك ان النقض منحصر في فقرة تحديد العقوبة دون غيرها من بقية الحكم المطعون فيه وان التجزئة ممكنة في هذه القضية بين فقرات القرار المذكور لذلك فانه كان على المحكمة بعد اتباع النقض ان تذهب الى تحديد العقوبة فقط دون نشر الدعوى برمتها وكان ما جنحت اليه من استماع الشهود واعادة التحقيق وتغيير وصف الجرم لا يتفق مع القانون وقد اخطأت في تفسيره وتأويله مما يجعل القرار المطعون فيه جديرا بالنقض وكان الطعن للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة ان تفصل في الموضوع وفقا للمادة ٣٥٨ من الاصول الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم ٩٩ و تاريخ ١١/١٥/ ١٩٦١ وكان عمل المتهم عبارة عن مجامعة قاصر لم تتم الخامسة عشرة من عمرها وهو منطبق على احكام المادة ٤٩١ من قانون العقوبات مع وجود اسباب مخففة تقديرية . لهذه الاسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء 1. نقض الحكم المطعون فيه موضوعا 2. تجريم المتهم ريكاردو بجناية مجامعة القاصر اميمة بنت جودت التي لم تتم الخامسة عشرة من عمرها ووضعه في سجن الاشغال ثلاث سنوات وتنزيلها الى وضعه في السجن المذكور سنة واحدة فقط تحسب له من تاريخ توقيفه الواقع في ١٩٦١/٥/١٦ وبما انه قضى هذه العقوبة موقوفا فلا حاجة لتنفيذها بحقه 3. تجريد المحكوم عليه وفقا للمادة ٦٣ من قانون العقوبات واعفائه من عقوبة منع الاقامة 4. الزام المحكوم عليه بأداء مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية الى المدعى الشخصي جودت تعويضا عما لحق به من عطل وضرر مادي ومعنوي في هذه القضية