الحكم الناقض ملزم للمحكمة التي تعاد إليها الدعوى وللمحاكم التي تنظرها لاحقاً، فإذا قضى بأن حق الشاغل بعد الاستملاك ينحصر في التعويض النقدي وجب التقيد بذلك وعدم الحكم ببدل عيني أو إلزام الإدارة بتأمين محلات بديلة ما لم يجزه القانون صراحة.
الحكم الناقض واجب الاتباع من قبل المحكمة التى تحال اليها الدعوة حتى ومن قبل الغرفة الناظرة في الدعوى أمام محكمة النقض وان ابرام عقد بالتراضي مع أحد الشاغلين ليس بالضرورة ان يكون ذلك ملزما لجهة الادارة بابرام مثل ذلك العقد مع الجميع كما ان موافقة الجهة الطاعنة وتعهدها بتأمين محلات بديلة للمدعين عن المحلات التى اخلوها بفرض صحة ذلك ليس لزاما تنفيذه ما دام مخالفا لاحكام المرسوم التشريعي 232 لعام 956الذي حصر حق كل من المدعين بتقاضي نسبة معينة من القيمة التخمينية لبدل الاستملاك المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف بالزام الجهة المدعى عليها بتسليم كل من المدعين محلا بديلا عن محله المستملك وفق انظمة وزارتي الادارة المحلية والاسكان والمرافق وبتثبيت الحجز الاحتياطي تأسيسا على ثبوت ان كلا من المدعين يملك محلا تجاريا تم استملاكه وتعهد رئيس مجلس المدينة في منبج لكل منهم بمحل بديل وفق أحكام المرسوم رقم ۲۷۰۹ لعام ۹۷۱ والقانون رقم العام ۹۷۱ الذي نص على تعويض اصحاب المحلات التجارية المستملكة واخلاها شاغلوها بمقاسم مبنية حسب تعليل القرار البدائي المؤيد بالحكم المطعون فيهومن حيث ان الحكم الناقض رقم ٩٧٥ الذي سبق صدوره عن هذه المحكمة من غير هيأتها الحاكمة الحالية قضى بنقض الحكم الاستئنافي السابق الذي قضى للمدعين وفق دعواهم بتسبيب خلاصته ان الهدم قد تم بعد الاستملاك اصولا وتعلق حق المدعين بالتعويض نقدا وليس عينا وان الحكم المطعون فيه لم يبين المستند القانوني لإلزام مجلس مدينة منبج بإعطاء دكان عوضا عن الدكاكين التي تم هدمها مما يستدعي نقض الحكم». ومن حيث ان الحكم الناقض واجب الاتباع من قبل المحكمة التي تحال اليها الدعوى حتى ومن قبل الغرف الناظرة في الدعوى امام محكمة النقض وهذا ما نصت عليه المادة ٢٦١ اصول وكرسه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المستقر. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يتبع ما قضى به الحكم الناقض ولم يعمل وفق هديه لجهة ما قضى به من ان الهدم بعد الاستملاك يجعل حق المدعية متعلقاً بالتعويض نقدا وليس عينا مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه عن هذه الناحية. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تمسكت بأحكام القانون ٢٣٣ لعام ٩٥٦ وبتطبيق أحكامه على واقعة النزاع على النحو الوارد في استدعاء استئنافها. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد عل هذا الدفع ايضا ما يستدعي نقض الحكم عن هذه الناحية ايضا. ومن حيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع. ومن حيث ان القضاء العادي هو المختص في رؤية النزاع القائم على طلب تسليم كل من المدعين محلا بديلا عن دكانه المستملك. ومن حيث ان القرار رقم ٢٧٧٤ الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ ٩/١٨/ ۱۹۹۱ يثبت استملاك العقارات القائمة عليه محلات المدعين في مدينة منبج وان الوثائق المبرزة في ملف الدعوى تثبت الاء المدعين لتلك المحلات ومن حيث انه بمقتضى المادة ١ من القانون ۲۳۲ الصادر بتاريخ ٥٦/٤/١٨ تؤدى الى شاغلي العقارات المبنية التي تستملك للنفع العام وفقا للأحكام القانونية تعويضات تحدد بالنسب المحددة فيها ومنها ٥٪ من القيمة المخمنة تحكيما لدور السكن والمحلات المشغولة لمزاولة مهنة حرة وعشرة بالمئة من القيمة المخمنة تحكيما للمحلات التجارية والصناعية كما نصت المادة ٢ منه على ان تدفع التعويضات المشار اليها لشاغلي تلك المحلات نتيجة تطبيق قانون تنظيم وعمران المدن عليها ومن حيث ان أحكام المرسوم ۲۹۰۷ لعام ٧١ لم تلزم جهة الادارة بإبرام العقود مع الشاغلين في مجال تطبيق أحكام القانون رقم ٨ لعام ٩٧١ بشأن جواز بيع عقارات بطريقة البيع بالتراضي وانما نصت المادة ٣ من المرسوم ۲۹۰۷ المشار اليه على ابرام التعاقد بالتراضي مما لا وجه لقسر الجهة الطاعنة على ابرام العقود مع افراد الجهة المدعية ولإعطائها بديلا عن المحلات التي اخلوها تنفيذا لإجراءات الاستملاك فضلاً على ان أحكام هذا المرسوم لم تقض بإلغاء القانون ٢٣٢ لعام ١٩٥٦ . ومن حيث ان ابرام عقد بالتراضي مع احد الشاغلين ليس بالضرورة ان يكون ذلك ملزما لجهة الادارة بإبرام مثل ذلك العقد مع الجميع كما ان موافقة الجهة الطاعنة وتعهدها بتأمين محلات بديلة للمدعين عن المحلات التي اخلوها بفرض صحة ذلك ليس لزاما تنفيذه مادام مخالفا لأحكام المرسوم التشريعي ۲۳۲ لعام ١٩٥٦ لذي حصر حق كل من المدعين بتقاضى نسبة معينة من القيمة التخمينية لبدل الاستملاك ومن حيث ان الحكم الناقص واجب الاتباع وقد قضى بأحقية المدعين للتعويض النقدي وليس العيني. ومن حيث ان محكمة الدرجة الاولى لم تحسن التطبيق القانوني فجاء قرارها مستوجب الفسخ للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث ان دعوى المدعين باتت متوجبة الرد لعدم توفر اسبابها. ومن حيث ان الجهة المدعية لم تطلب التعويض النقدي. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:- نقض الحكم المطعون فيه. – فسخ القرار المستأنف. – رد الدعوى.