• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأحكام التي فصلت في أصل الحق تمنع إعادة طرح النزاع ذاته بدعوى جديدة

الأحكام التي تفصل في أصل الحق وتنهي النزاع تكتسب حجية تمنع الخصوم والمحاكم من إعادة مناقشة ذات المسألة المحكوم فيها بدعوى لاحقة، ولو استندت إلى وقائع أو أدلة جديدة، ما دام الموضوع نفسه قد حُسم نهائياً.

نص الاجتهاد

ان الاحكام تنهي النزاع على اصل الحق ويمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به كما يمتنع عليها تعديل هذا القضاء وعلى هذا يصدر الحكم حول موضوع ما يمتنع على سائر المحاكم الأخرى إعادة النظر فيها فيه اذا طرح النزاع امامها يشكل طعن في الحكم . المناقشة: حيث ان دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها الياس وجوزيف ) تقوم على طلب الغاء العقد العقاري رقم /۳۷۸۷/ تاريخ ١٩٧٣/١٢/١٦ المتضمن تصحيح أوصاف العقار / ٥٧٩/ عمارة أقصاب واعادته الى ما كان عليه قبل ذلك بوصفه قطعة أرض صالحة للبناء لأن الجهة المدعية اشترته من مالكته السابقة المدعى عليها ملك وكان عبارة عن أرض خالية وصالحة للبناء. وحيث ان الادعاء كان بمواجهة الشركة السورية لتخزين وتوزع المواد البترولية – محروقات من بين المدعى عليهم. وقد تقدمت الشركة المذكورة بادعاء متقابل تطلب فيه الغاء العقد العقاري الوارد بالادعاء وفسخ عقد الاستثمار مع تسليم المحطة الى شركة محروقات كونها لاتملك أبنية المحطة الحجرية والمنقولات والمواد والسمعة التجارية. وحيث أنه أثناء سير الدعوى تنازلت الجهة المدعية عن الدعوى وعن الحق المدعى به فأصدرت محكمة البداية القرار المتضمن تثبيت التنازل دون أن تبحث بالادعاء المتقابل الذي أحدثته شركة محروقات. جرى استئناف القرار البدائي من تلك الشركة، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه بتصديق الحكم البدائي من حيث النتيجة. وعليه ولما كان ادعاء الجهة الطاعنة المتقابل الذي لم يسبق لمحكمة الدرجة الاولى مناقشته والبحث فيه والذي كان سببا للاستئناف، فإنه قائم على طلب الغاء عقد تصحيح الأوصاف العقاري أو حصر حقوق الجهة المطعون ضدها وشركاتها في ملكية أرض العقار تعرض فقط وتسجيل أبنية ومنشآت العقار باسم شركة محروقات. وحيث أنه بالرجوع الى الأحكام المبرزة في هذه القضية والسابق للادعاءات الحالية يتضح أن حكم محكمة الاستئناف السادسة بدمشق رقم (٧٩٦٧٤ تاريخ ۱۹۹۱/۳/۳۱ قد تضمن أن شركة محروقات ذاتها قد استأنف حكما صلحيا قضى بمنعها من مطالبة الجهة المطعون ضدها بأية أجور عن المحطة. وقد تضمن الحكم المذكور عدم أحقية شركة محروقات بملكية المنشآت فوق أرض المحطة كما أن الشركة الطاعنة كانت قد تقدمت بادعاء متقابل في دعوى سابقة طلبت فيه فسخ عقد الاستثمار. وقد اقترنت تلك الدعوى بصدور حكم محكمة البداية المدنية رقم (٧٩٥٥٦٦٤ تاريخ ١٩٩٥/۷/۱ وقد قضى الحكم المذكور برد ادعاء شركة محروقات المتقابل وقضى بمنعها من معارضة الجهة المطعون ضدها في المحطة. ولما كان من المعلوم ان الأحكام تنهي النزاع على أصل الحق ويمتنع على المحكمة التي أصدرته العدول عما قضت به، كما يمتنع عليها تعديل هذا القضاء. وعلى هذا يصدر الحكم حول موضوع ما يمتنع على سائر المحاكم الأخرى اعادة النظر فيما فصل فيه الا اذا طرح النزاع أمامها يشكل طعن في الحكم. وعلى هذا ومادامت الأحكام المبرزة بهذه القضية والمشار اليها في متن هذا القرار قضت بعدم أحقية الجهة الطاعنة بالمنشآت ولجهة الاستثمار وجرى تثبيت ذلك في منطوق تلك الأحكام، واذا كانت الجهة الطاعنة قد رضخت لتلك الأحكام أو فاتها ابداء أي سبب من أسباب أحقيتها فيهما تدعيه وكان باستطاعتها ابداء ذلك في تملك الدعاوى، ثم حكم برفض الادعاءات، فانه لم يعد لها من حق في اثارة ذلك بدعوى جديدة وهي الدعوى الحالية ولأي سبب من الأسباب. اذا يمتنع على الخصوم في الدعوى التي صدر بها العودة الى المناقشة في ذات المسألة ولو بأدلة جديدة أو بواقعة لم يسبق اثارتها. وعلى هذا الاساس ليس من حق الجهة الطاعنة اثارة موضوع الادعاء موضوع هذه الدعوى بشأن ملكية منشآت أو حق استثمار صدر به حكم وحاز قوة القضية المقضية لأن في ذلك مساس بهذه القوة وبالأمر المقضي به، وهذا غير جائز قانونا. ولما كان قرار محكمة الاستئناف الذي رد استئناف الجهة الطاعنة قد صدر في محله القانوني من حيث النتيجة الا أنه كان يتعين عليه ان يثبت ذلك بفقرة حكمية صريحة، بحسبان أن الاستئناف كان بسبب اغفال أول درجة للادعاء المتقابل المقام من الجهة الطاعنة، وان الفقرة الحكمية القائلة بتصديق الحكم البدائي غير كافية وكان يتعين اضافة فقرة أخرى برد الادعاء المتقابل. وبما أن الدعوى مهيأة للفصل والمحكمة ترى الفصل فيها مع التنويه الى وجود رد الادعاء المتقابل وحيث ان أسباب الطعن المثارة لم تنل من الحكم المطعون فيه ويتعين رفضها. لذلك تقرر بالإجماع: قبول الطعن شكلا.