حجية القرار القطعي تمنع إعادة طرح ما فصل فيه نهائياً على القضاء بين الخصوم أنفسهم، ويعدّ تعرض المحكمة لمسألة استقرّ بها الحكم البدائي القطعي مخالفةً لحجية الأمر المقضي.
ان اكتساب الدرجة القطعية للقرار البدائي يحجب عن المحكمة النظر فيه مرة ثانيةاحترام لحجية الامر المقضي به المناقشة: حيث أن محكمة الدرجة الاولى قضت بالزام المدعى عليه محمود بأن يدفع للجهة المدعية المدير العام للمؤسسة العامة للسكر والمدير العام لشركة سكر حمص تسعة وعشرين الف وستمئة وثمانية وثلاثين دولارا أمريكيا وستة واربعين سنتا بالسعر الموازي للدولار بالليرات السورية بتاريخ الدفع مع الفائدة ٤٥% لقاء تخزين مادة الميلاس موضوع العقود المبرزة في ملف الدعوى مع قيمة الطوابع. ومن حيث ان المدعى عليه لم يقبل بتلك النتيجة واستأنف قرار محكمة الدرجة الاولى بمواجهة الشركة العامة للسكر في حمص دون المدير العام للمؤسسة العامة للسكر في الدعوى ونتيجة ادخال المؤسسة العامة للسكر في الدعوى ونتيجة المحاكمة اصدرت حكمها المتضمن فسخ القرار بمواجهة شركة سكر حمص ورد الدعوى عنها لعدم الاختصاص وعدم التعويض للفقرات الحكمية بالنسبة للمؤسسة العامة للسكر لعدم الاستئناف بمواجهتها. ومن حيث ان المدعى عليه طعن بحكم محكمة الاستئناف الموما إليه فقضت هذه المحكمة في غير هيأتها الحالية بنقض الحكم الاستئنافي بتعليل مفاده وجوب رد الدعوى عن شركة سكر حمص لعدم صحة مخاصمتها لان العقد فيما بين المدعى عليه والمؤسسة العامة للسكر التي ادخلتها المحكمة في الدعوى ويتوجب عليها تبليغ ممثلها القانوني لحضور جلسات المحاكمة الاستئنافية ثم تقول كلمتها في الدعوى على ضوء أحكام العقد ونصوص القانون. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بعد النقض بفسخ القرار المستأنف وبرد الدعوى لعدم الاختصاص الموضوع رعي لعلة خضوع النزاع لأحكام المادة ٦٣ اصول ولم تقبل الجهة الطاعنة بتلك النتيجة وطلبت باستدعاء طعنها نقض الحكم للأسباب المبينة انفا. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لجهة ما قضى به بالنسبة للجهة الطاعنة مستوجب النقض تأسيساً على ان القرار البدائي قضى للجهة الطاعنة وفق دعواها بمواجهة المدعي ورضخ هذا الاخير لقرار محكمة الدرجة الاولى ولم يستأنفه بمواجهة الجهة الطاعنة وانما قصر استئنافه على الشركة العامة لسكر حمص فيكون القرار البدائي قد تحصن لجهة الطاعنة مما لا يجوز المساس بما قضى به تجاهها لاكتسابه الدرجة القطعية بحقها. ومن حيث ان تعرض الحكم المطعون فيه لقضية اضحت مبتوتا بها يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للنقض ومن حيث ان اكتساب الدرجة القطعية للقرار البدائي يحجب عن المحكمة النظر فيه مرة ثانية احتراماً الحجية الامر المقتضى به ومن حيث ان النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع ومن حيث انه في ضوء ما سلف يغدو القرار البدائي في محله بالنسبة للجهة الطاعنة. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه