إذا كانت المنازعة متفرعة عن عقد إيجار سيارة وتمسّ ملحقاته أو ما ورد فيه من مبالغ أو ضمانات أو تأمينات، انعقد الاختصاص لمحكمة الصلح المدنية دون نظر إلى قيمة المطالبة، لأن المشرع أخضع جميع منازعات الإيجار لهذا الاختصاص على سبيل النظام العام.
تختص محاكم الصلح المدنية بجميع المنازعات المتعلقة بإيجار السيارات ومهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة سواء كانت هذه المنازعة التي تقع في ابتداء العقد أو اثناء تنفيذه أو عند الانتهاء منه لدخولها في شمولية أحكام المادة 63أصول ولكون هذا الاختصاص نوعي ومطلق لمحاكم الصلح ومن متعلقات النظام العام . المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ١٤/١٠/۱۹۹۹م و ۱۹۹۹/۹/۲ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الآتي: اسباب الطعن1. العقار المحجوز عليه رقم ۹۰ مقسم ١٦ منطقة عقارية ثانية المشغل ملك للجهة الطاعنة وليس للمدعى عليه بشير آية حقوق فيه. 2. ان وضع اشارة الحجز على ملكية الجهة الطاعنة قد وقع على مال الغير ليس له اي مؤيد قانوني 3. كان على المحكمة ان ترد على جميع دفوعنا المثارة وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في القضاءحيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الزام الجهة المدعى عليها باعادة مبلغ تسعمائة وخمسون الف ليرة سورية كانت قد استلمتها منه قيمة تأمين على سيارة استأجرها من الجهة المدعى عليها. ومن حيث ان محكمة أول درجة ارتأت على ان الخلاص يدور حول عقد الايجار وبالتالي فانه يدخل الاختصاص المطلق لمحاكم الصلح وفقا لأحكام المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات المدنية لذلك قررت رد الدعوى لعدم الاختصاص. ومن حيث ان محكمة الاستئناف فسخت القرار واعتبرت المبلغ خارج عن نطاق عقد الايجار وبالتالي الزمت الجهة المدعى عليها به. ومن حيث انه من الثابت على ان مبلغ الامانة المطلوب ورد ضمن عقد ايجار السيارة ، ومن حيث ان المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات المدنية وردت بالنص التالي على صحة عقد الايجار وفسخه وتسليم المأجور وتخليته وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد وعلى بدله مهما بلغ مقداره ومن حيث ان هذا النص جاء شاملا لكل المنازعات سواء منها التي تقع في ابتداء العقد كالمطالبة بتسليم المأجور او فسخه او التي تقع اثناء تنفيذ العقد والمنازعات التي تقع بعد انتهاء العقد. ومن حيث ان اطلاق النص يفصح عن ارادة المشرع بإخضاع جميع الدعاوى المتعلقة بالإيجار وما تفرع عنها لقضاء الصلح وذلك تسهيلا على المواطنين بالنسبة لهذه الطائفة من الدعاوى وبالتالي فان هذا الاختصاص يشمل جميع الأموال المؤجرة سواء منها العقارات او الاموال المنقولة. ومن حيث ان النص لم يفرق بين هذين النوعين فضلا عما يأباه المنطق السليم بأن يعهد المشرع لقاضي الصلح بالفصل في العقارات التي تعتبر أهم الثروات الوطنية ويحجب عنه امر النظر في عقود ايجار المنقولات التي تضاهيها في الاهمية وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي. نقض ١٤٥ تاريخ ١٩٦٠/١٢/١٤ و ٦٣/٥٤ تاريخ /// ۱۹۷۱ و ۹۲۹/۱۹۸۱ تاریخ ۱۹۷۱/۱۰/۳۱ ومن حيث ان الاختصاص المشار اليه بالمادة ٦٠ من قانون اصول المحاكمات المدنية هو اختصاص نوعي ومطلق لمحكمة الصلح ومن النظام العام ومن حق المحكمة ان تثيره من تلقاء نفسها في كافة مراحل الدعوى. ومن حيث انه وباعتبار ان الفقرة الاولى من المادة ٦٣ جاء مطلقا في الاختصاص بنظر المنازعات الناشئة عن عقود الايجار فان المنازعة القائمة حول المبلغ المأخوذ والوارد ذكره في عقد الايجار يعتبر منازعه حول مشتملات عقد الايجار وينعقد الاختصاص فيها لمحكمة الصلح المدنية على اعتبار ان الموضوع يتعلق بالمأجور وتفسير عقد الايجار. ومن حيث ان اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم ٣٦٨ و قرار ٢٠١/ ١٩٩٩ تاريخ ١٩٩٩/٦/١٤ جاء بما يلي: (تختص محاكم الصلح المدنية بجميع المنازعات المتعلقة بايجار السيارات ومهما كانت قيمة المبالغ موضوع المطالبة سواء اكانت هذه المنازعة التي تقع في ابتداء العقد او اثناء تنفيذه او عند الانتهاء منه لدخولها في شمولية احكام المادة ٦٣ اصول ولكون هذا الاختصاص نوعي ومطلق لمحاكم الصلح ومن متعلقات النظام العام ومن حيث ان عدم سير الحكم المطعون فيه على هذا النهج يجعله عرضة النقض لمخالفته اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض المذكور اعلاه لذلك تقرر بالاتفاق ١ – نقض الحكم المطعون فيه.