إذا ثبتت حالة الجنون أو العته وصدرت وثيقة الحجر، فإنها تُعدّ كاشفة للحالة ومُعلِنة لها، وتكفي لإعمال أحكام تصرفات المحجور عليه دون الحاجة لإثبات تاريخه التفصيلي بالنسبة لبدء المرض، متى دلّت الوقائع على سبق الإصابة على التصرف.
اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان حالة الجنون والعته يكون فيها المصاب محجورا لذاته وان قرار الحجر معلن للجنون والعته وان تصرفات المجنون والمعتوه تحكمها المادة 200 احوال شخصية وليست احكام المادة 115 مدني وان قرار الحجر غاية تنضب القيم وان صدوره يغني عن اثبات ان التصرف قد وقع بعد الاصابة والجنون والعته المناقشة: من الثابت على عقدا قد نشأ بين الطاعن توفيق وبين عبد المنعم بتاريخ ٥/٥/ ١٩٩٥ يتضمن شراء /١٩٩٥/٥/٥ الطاعن للعقار ٣٠٩٦ ١١٠ سابعة في حلب وقد تم دفع مليون ليرة سورية كعربون. وبما أن شقيق البائع والد علي وبوصفه قيما على شقيقه عبد المنعم اقام الدعوى بإبطال هذا التصرف وذلك بتاريخ ١٩٩٧/٣/٦ . ومن الثابت على ان محكمة الدرجة الاولى وبموجب القرار المؤرخ في /۱۹۹ ردت الدعوى الا ان محكمة الاستئناف فسخت وقضت بما طلبه المدعي. ومن الثابت على ان العقد موضوع الابطال قد جرى بتاريخ .1990/V/0 ومن الثابت على ان الحجر قد جرى بموجب وثيقة الحجر رقم ١٠٦ تاريخ ۱۹۹۷/۱/۱۲/۱۷ والتي تضمنت اصابة عبد المنعم بمرض الهوس المزمن منذ ثلاث سنوات تقريبا. وبما ان هذا يعني ان المرض قد ابتدأ بالمحجور عليه تزيد عن الثلاث سنوات اي في عام ١٩٩٤ وبما ان اجتهاد الهيئة العامة مستقر على ان حالة الجنون والعته يكون فيها المصاب محجورا لذاته وان قرار الحجر معلن للجنون والعته وان تصرفات المجنون والمعتوه تحكمها المادة ۲۰۰ احوال شخصية وليست احكام المادة ۱۱۵ مدني وان قرار الحجز غاية تنضب القيم وان صدوره يغني عن اثبات ان التصرف قد وقع بعد الاصابة والجنون والعته. هيئة عامة اساس / ۲۲ قرار بتاريخ /// ١٩٨٧) واذا كان الأمر كذلك فانه لابد ان الحجر امر ثابت اعتبارا من ١٩٩٤ وان هذه الوثيقة تعتبر صحيحة الى ان يقتضي بطلانها بقضاء الخصومة مما لم يعد من الجائز البحث بصحة هذه الوثيقة بطريق الدفع. الا انه طالما ان المحكمة قضت بالتعويض. وبما ان المحكمة لم تبين وجه الخطأ من قبل الطاعن حيث يحكم بالتعويض. وبما ان الفسخ يقتضي اعادة الحال الى ما كانت عليه قبل التعويض ان كان له مقتضى وبما أن المحكمة لم تبين هذا المقتضى الذي أوجب التعويض. لذلك تقرر بالاتفاق :1. قبول الطعن شكلا . 2. قبول الطعن موضوعاً وجزئيا ونقض الفقرة المتعلقة بالتعويض.