إذا كان البيع من العقود الملزمة للجانبين، فإن التزام البائع بالتسجيل أو التسليم يقابله التزام المشتري بدفع كامل الثمن، ولا يجوز إلزام أحد الطرفين بتنفيذ التزامه قبل تنفيذ الطرف الآخر التزامه المقابل، ويجوز للمحكمة إثارة هذا الدفع من تلقاء نفسها متى ظهر من الأوراق بقاء الرصيد غير مسدد.
إن عقود البيع من العقود الملزمة للجانبين ويتوجب تنفيذ الالتزامات على سبيل التقابل والقصاص وبالتالي فإن تسجيل البيع على اسم المشتري يوجب تسديد كامل الثمن ومن حق المحكمة إثارة لك طالما انه لايجوز تنفيذ الالتزامات المتقابلة الاعلى وجه التقابل والقصاص خاصة إذا كان الاتفاق المحدد تضمن أن الرصيد يتم دفعه على أقساط شهريه . المناقشة: من الثابت على ان الطاعن عصام يملك العقارين ۹/۹۷۷ و ۱۱/۱۹۷۷ المليحة وفق ما جاء ببيان القيد العقاري. ومن الثابت على ان عصام قد باع هذين العقارين الى هيثم بموجب ـعقد المؤرخ ۱۹۹/۲/۸ والذي احاله الى زهير بموجب التنازل الموجود على ظهر العقد مؤرخاً في ٤/ ۱۱ / ۱۹۹۰ وهذا الاخير احاله الى محمد بموجب الاحالة المؤرخة في ۱۹۹۱/۱/۹. من الثابت على ان محمد اقام دعواه من أجل تثبيت شرائه للعقارين والتسجيل والتسليم وذلك بتاريخ ٤/٣٠/ ۱۹۹۲ وقد تم وضع اشارة الدعوى بالعقد ١٣٦٣ تاريخ ١٩٩٢/٥/٣ واشارة حجز بالعقد ١٦٦٩ تاريخ ١٩٩٢/٥/١٨ بتاريخ ريخ ١٩٩١/١٢/٦ تدخل حسن تدخل اختصام ضد اطراف الدعوى مدعيا أنه سبق له ان اشترى العقار في ١٩٩١/٢/١٨ وبموجب الصك العدلي الثابت التاريخ في ۱۹۹۱/۲/۸ والموكل يضع يده على هذا العقار منذ تاريخ الشراء. وبما ان محكمة الدرجة الأولى استندت الى تخلف المدعي والآخرين عن الاستجواب دليلا على صحة ادعاء المتدخل خاصة وانه يضع يده على العقار المبيع. وبما أن محكمة الاستئناف اعتبرت ان المدعي لم يتخلف عن الاستجواب اضافة لذلك فان المدعي الاسبق بوضع الاشارة وان الاستجواب ليست الغاية منه انتزاع الاقرار وان العقد اساسي وبما انه من الثابت على ان المدعي محمد هو الاسبق بوضع الاشارتين / الدعوى والحجز من الجهة المتدخلة. ومن الثابت ايضا على ان المحكمة في جلسة ١٩٩٣/١٢/١٦ قررت دعوة الاطراف للاستجواب الى جلسة ١١/ ٤ / ١٩٩٤ وقد حضر المدعي في تلك الجلسة الا ان وكيله قد استمهل للجواب فأعطى امهالا اولا وثانياً ثم قررت المحكمة اجراء الاستجواب رغم ان ذلك بحاجة الى اعطاء قراره بالاستجواب. وبما انه من الثابت على ان عصام قد باع وتخلى عن المقسمين الى هيثم وفق شرائط في العقد ثم تنازل عن هذا العقد الى زهير ثم تنازل عن هذا العقد الى المدعي وذلك بموجب تنازلات متلاحقة. وبما ان ما فعله زهير وما اجراه ملزم له ولا يجوز له التنصل واعطاء بيان آخر مؤرخ في ۱۲/۲۰/ ۱۹۹۰ الى عصام بالتنازل عن المبيع (طالما ان التاريخ إ يصبح ثابتا الا في ١٩٩٣/٤/٢٦ وطالما ان الوكالة التي منحها عصام الى حسن وهي عبارة عن وكالة فقط ولا تضمن اي بيع للحقوق. واذا كان الأمر كذلك. واذا كان حسن وكيلاً عن عصام فان هذه الوكالة تنصرف الى الموكل حقا والتزاما طالما انها لم تتضمن البيع للنفس وانما للغير ولا تترك هذه الوكالة سوى انها تبقى الى ان ينتهي العمل الذي نشأت من أجله. وكما ذكرنا فان ايصال التنازل من قبل حسن عن المبيع الى عصام والمؤرخ في ۱۹۹٠/١٢/٢٠ لم يصبح ثابت التاريخ الا اعتبارا من تاريخ تصديقه من قبل المالية في ۱۹۹٣/٤/٢٦ اضافة الى هذا كله فان القوة الناشئة عن ثبوت التاريخ لا يعمل بها بين الوكيل والموكل فان المطعون ضده محمد يبقى هو الأحق بالأفضلية والترجيح. منوهين الى ان العقد الذي يحمله محمد ليس صورة وانما هو اصل وفق الشرح الوارد من ديوان محكمة البداية. وبما انه من الثابت على ان البيع قد اتفق على ثمنه بمبلغ مليون وخمسة وعشرون الف ليرة سورية ومن الثابت على ان الدفعات المدفوعة هي: ١٣٥٥٢٥ – ٦٦٠ ستمائة وستون الف ويكون الرصيد : ۱۰۲۵۰۰ – ٦٦۰ – ٣٦٥٠٠٠٠ ثلاثمائة وخمسة وستون الف ليرة سورية. وبما ان محمد لم يدلل بالأدلة المقبولة انه أو في بالتزاماته المالية. وبما ان عقود البيع من العقود الملزمة للجانبين ويتوجب تنفيذ الالتزامات على سبيل التقابل و القصاص وبالتالي فان تسجيل البيع على اسم المشتري يوجب تسديد كامل الثمن ومن حق المحكمة اثارة ذلك طالما انه لا يجوز تنفيذ الالتزامات المتقابلة الا على وجه التقابل والقصاص خاصة وان الاتفاق المحدد تضمن ان الرصيد يتم دفعه على اقساط شهرية قدرها مئة الف ليرة سورية، فهل تم دفع هذه الاقساط مما يتوجب على المحكمة أن تبحث بهذه الناحية اللازمة. اما فيما خص حسن فقد حضر وكيله في كل جلسات المحاكمة .الاستئنافية ومن الثابت من ظهر استدعاء الاستئناف على ان المستأنف قد ارفق أربعة صور عن استدعاء الاستئناف ومثلها عن القرار. المستأنف. وبما ان ما ذكره آنفاً عن الاستجواب يدل على خطأ المحكمة في اجراء الاستجواب بعد ان امهل وكيل المشتري مرتين فكان يتوجب عليها اتخاذ قرار جديد بإجراء الاستجواب لا ان تقاضي الاطراف بإجرائه فوراً. وبما انه لا صفة لحسن في اجراء الشراء طالما ان هذا المشترى مباع للغير والتنازل لم يكن ثابت التاريخ الا في ۱۹۹۳ والوكالة لم تكن تحمل حياة سوى الوكالة للغير لا للنفس. لذلك تقرر بالاتفاق:1. قبول الطعنين شكلا. 2. رفض طعن حسن موضوعا 3. قبول طعن عصام ولجهة الرصيد فقط ورد الطعن بالنسبة للأمور الاخرى.