المستأجر له صفة في مطالبة مسبب الضرر بالتعويض عن الضرر اللاحق بالعقار المستأجر متى كان هو الحائز والمتضرر، ويبقى مسبب الضرر مسؤولاً عن التعويض. كما أن قضاء التعويض يقتضي بياناً واضحاً لأساس التقدير وتمكين الخصوم من مناقشته.
ان من حق المستأجر اقامة دعوى التعويض على مسبب الضرر الذي لحق بالعقار المستأجر بحيث يبقى هذا السبب هو المسؤول عن التعويض المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى بتصديق القرار المستأنف بالتعويض للمدعي عن الاضرار التي لحقت بعقاره نتيجة تسرب المياه الحلوة اليه من الانابيب العائدة للجهة المدعى عليها. ومن حيث ان الطاعنة لم تبين الدفوع التي أغفلت المحكمة الرد عليها. ومن حيث ان من الثابت ان المدعي هو الحائز للعقار موضوع الدعوى فمن حقه طلب التعويض عما يلحق به من ضرر حتى ولو لم يكن مالكا له ومادام طلب التعويض لم ينصرف الى عين العقار. ومن حيث أن من حق المستأجر اقامة دعوى التعويض على مسبب الضرر الذي لحق بالعقار المستأجر بحيث يبقى هذا المسبب هو المسؤول عن التعويض وقد ورد الحكم المطعون فيه بتعليل سائغ على الدفع المتعلق بتحميل المالك التعويض. ومن حيث أن الدعوى خاضعة لقواعد الاختصاص القيمي لتعلقها بطلب التعويض عن ضرر لحق بالمدعي محكوم بقواعد المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها بأحكام القانون المدني. ومن حيث ان الخبرة التي اجرتها محكمة الموضوع وقنعت بها حددت الاسباب المباشرة للضرر الذي لحق بعقار المدعي نتيجة تسرب المياه من انابيب المياه الحلوة العائدة للجهة المدعى عليها لاهترائها وقد توافق هذا التقرير من حيث النتيجة التي انتهى اليها مع تقرير لجنة السلامة العامة المؤرخ ۱۹۹۲ المبرز في ملف الدعوى مما يقطع بمسؤولية الجهة عن احداث الضرر خاصة وانها لم تتصد لإثبات مسؤولية الطاعنة مجلس المدينة في حلب عن ذلك أو حتى مساهمته في وقوع الضرر. ومن حيث ان تقرير الخبرة قدر الاضرار بمبلغ اجمالي دون أي تعبير لقيمة المواد الواجب استعمالها مما لا وجه لاعتماد ماورد فيه من مبالغ خاصة وانه خلافا لما ورد في متن الحكم المطعون فيه فان الجهة الطاعنة طلبت اعادة الخبرة لعدم بيان الاسس المعتمدة في ذلك على النحو الوارد في البند ۱۲ من لائحة الاستئناف مما يستدعي نقض الحكم عن هذه الناحية ويتيح للطاعنة ابداء باقي اسباب طعنها. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم.