لا يمنع الخصومة أو العداوة سماع الشهادة ما لم يرد بها نصٌّ صريح ضمن موانع الشهادة، ويبقى وزن الشهادة وتقديرها من سلطة محكمة الموضوع التقديرية.
العداوة لا تشكل مانع من سماع الشهادة باعتبار ان الموانع جاءت في قانون البينات على سبيل الحصر وليست من ضمنها العداوة طالما ان تقدير الشهادات يعود لاطلاق اختصاص محكمة الموضوع المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمته قد أقام دعواه على طالب المخاصمة بالإخلاء من المأجور لعلة السكني من الثابت على أن محكمة الصلح ردت الدعوى الا ان محكمة الاستئناف فسخت القرار وقضت للمدعي المؤجر بما طلب. وبما ان الهيئة المشكو من قرارها استندت الى ما يلي : 1. ثبت انحصار ملكية المالك بالعقار موضوع الطلب. 2. لقد ثبت بشهادات الشهود بدء اشغال المستأجر للعقار وقد اجاز الاجتهاد الاثبات بالبينة الشخصية. 3. لقد ثبت ان العلاقة الايجارية نشأت بعد تملك المأجور . 4. المدعى عليه لا ينكر واقعة الأشغال اضافة الى ثبوت ذلك بالبينة الشخصية. 5. ان دعوة شهود المدعى عليه غير مجدي لإثبات ان المالك لم يؤجره ولم يكن المالك موجودا عند دخوله العقار تلك هي الأسس التي استند اليها القرار. وبما انه لابد من التذكير على ان عدم توقيع الضبط الأخير حيث يجري تفهم الأطراف القرار لا حاجة لتوقيعه باعتبار ان القرار يعتبر جزءا متمما لهذا الضبط الذي جرى فيه تفهيم القرار وبالتالي فإن توقيع القرار كاف بحد ذاته لتحقيق ما جاء في المادة ۱۳۸ أصول. وبما ان الطرفين كررا أقوالهما ومن حق المحكمة ان تقرر ختام الضبط واعلان ختام المحاكمة واصدار القرار ولا فرق بين أن يصدر القرار فورا أو يؤجل الى جلسة أخرى. وبما ان بدء الأشغال ناحية مادية يمكن اثباتها بالبينة الشخصية وبما ان العداوة لا تشكل مانعا من سماع الشهادة باعتبار ان الموانع جاءت في قانون البينات على سبيل الحصر وليست من ضمنها العداوة طالما ان تقدير الشهادات يعود لإطلاق اختصاص محكمة الموضوع وبما أن عدم الجواز بسماع شهود طالب المخاصمة له أساسه القانوني اذ ان المحكمة قد استثبتت من القيود على ان الملكية قد بدأت بتاريخ محدد وقد ثبت اشغال المستأجر العقار بعد هذه الملكية وليس من المقبول القول بإثبات ان المؤجر لم يكن موجود عند دخول العقار لأنه سواء أكان موجود أم لا وسواء اعقد العقد بنفسه أم بغيره فإن ثبوت دخوله بعد تملك المالك العقار كاف لتحقيق وحدة المالك والمؤجر في آن واحد والقرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ يضاف الى ذلك ان بعض البيانات غير مصدقة من المحكمة و مستدركة مما لا يجوز البحث فيها لذلك تقرر بالاتفاق : رد الدعوى شكلا